دعا الدكاترة في علمي الاجتماع والتسيير والاقتصاد المشاركون في فعليات الملتقى الدولي الأول حول السياحة في الجزائر بين المتطلبات والتسيير العقلاني بجامعة الجزائر "2" أمس، إلى إدراج التنمية السياحية في برامج التنمية الوطنية وتطويرها، وجعلها محركا أساسيا لعجلة الاقتصاد والتنمية لتكون أكثر استدامة. وقال الهاشمي مقارني مدير مخبر علم الاجتماع للمنظمات والمناجمنت منظم الملتقى بمناسبة إشرافه على افتتاح أشغال الملتقى، إن الجزائر أصبحت اليوم أكثر وعيا بأن الموارد الطبيعية من نفط وغاز ومعادن مآلها الزوال، مما يستوجب حتمية توفير البدائل من موارد ومصادر تضمن التنمية المستدامة. ولعل من أهم هذه البدائل السياحة، التي تُعتبر من أهم الصناعات في العصر الحديث، وبالتالي إدراج التنمية السياحية في البرامج التنموية الوطنية، ضرورة ملحّة لجعلها أكثر استدامة"، مشيرا إلى أن السياحة تُعد اليوم من الرهانات الهامة للخروج من المأزق الاقتصادي، وهذا يجعلنا ندعو الجهات المعنية إلى تطوير الهياكل السياحية والتسيير العقلاني ودعوة أفراد المجتمع إلى التحلي بثقافة سياحية. من جهته، قال خالد رؤوف ممثل عن وزارة االسياحة بأن السياحة في دول العالم تساهم ب10 بالمائة من ناتج الدخل الخام. وفي الجزائر يساهم ناتج الدخل الخام من السياحة ب2,5، وهو رقم قليل، لذا إن أردنا كدولة تراهن على السياحة كأحد البدائل المطروحة فلا بد أن نضاعف المجهودات التنموية من خلال التكثيف من الهياكل لاستقطاب السياح، مشيرا إلى أن الإستراتيجية السياحية منذ 2014 أولت قطاع السياحة الأولوية من خلال استحداث ألف و300 مشروع سياحي طور الإنجاز و20 ألف سرير وخلق 100 ألف منصب شغل ثابت. وفي سياق آخر، أكد المصدر أن وزارة السياحة تراهن على الجودة من خلال التكوين واستهداف الموارد البشرية، إذ يُنتظر خلال الخمس سنوات القادمة بعد استلام المشاريع السياحية الجديدة تسييرها من طرف إطارات جامعية ذات كفاءة. للإشارة، تخلل الملتقى عدة مداخلات صبت في مجملها حول سبل ترقية السياحة وكيفية إكساب المواطن هذه الثقافة من خلال تغيير الذهنيات، لتُختم أشغال الملتقى اليوم برفع التوصيات حول نقاط هامة، تتمحور حول صناعة السياحة في الجزائر وكذا أهمية الموارد البشرية في عقلنة التسيير ودور السياحة في التنمية المستدامة.