إيتو يعتذر من الجزائريين    "الخضر" قد يواجهون البرازيل سبتمبر المقبل    تجهيز مؤسسة البث الإذاعي والتلفزي بمحطة أرضية لتوطين القنوات الخاصة    الجيش يوقف 04 عناصر دعم للجماعات الإرهابية خلال أسبوع    الأغواط: توقيف شخص وحجز 7185 كبسولة من المؤثرات العقلية    سكيكدة..إصابة 17 شخصا في انقلاب حافلة لنقل المصطافين    بعد تصريحات المدعو الريسوني المسيئة للجزائر وموريتانيا: إدانة واسعة لسقطة "عالم" البلاط الخرقاء    قدمها الهلال الأحمر الجزائري للمتضررين من الفيضانات: الجيش ينقل 80 طنا من المساعدات الإنسانية إلى السنغال    الفريق أول شنقريحة في الندوة العاشرة للأمن الدولي: يجب التركيز على الأمن الإنساني والتكفل بالأسباب العميقة للأزمات    فيما تم فتح بعض المعارض لبيعه: التعاقد مع 50 مكتبة خاصة لبيع الكتاب المدرسي بالوادي    الفاف أتمت معهما كل الإجراءات الإدارية: عدلي وعوار معنيان بتربص سبتمبر    حريق مركب تكرير البترول بسكيكدة: وفاة مصاب و سوناطراك تنصب لجنة تحقيق    وزير الصيد البحري من تيزي وزو: إزالة حطام السفن بالموانئ بلغت نسبة 80 بالمائة    في ظل ارتفاع أسعار الأدوات المدرسية: هبّة تضامنية مرتقبة ودعوة الأساتذة إلى مراعاة ظروف التلاميذ    فرجيوة بميلة: حماية خزان أكسجين إثر حريق بمحيط المستشفى    أولاد يحيى خدروش: البلدية تحذر من استغلال المياه العمومية لأغراض تجارية    شملت الاسمنت والصفائح الجبسية: صادرات بأكثرمن 28 مليون دولار بالمسيلة    ألعاب التضامن الإسلامي: المنتخب الوطني يضيّع البرونزية    كأس إفريقيا - 2023 أقل من 23 سنة: المنتخب الوطني يتعرّف على منافسيه غدا    إطلاق برنامج دعم استثنائي خاص بالسينما والمسرح والموسيقى    موجة حر قياسية على هذه المناطق    المهرجان الوطني للموسيقى الحالية بقالمة: الشابة جميلة نجمة حفل افتتاح الطبعة 12    دخول الأسبوع الثاني من التحضيرات للموسم الجديد    بوتين: الغرب يفتعل الأزمات للحفاظ على هيمنته    أوروبا تدرس الرد الإيراني على مقترحها    جهود لحلّ الأزمة السّياسية في العراق    تكريم الأستاذ الجزائري في رياضة الكاراتي مولود لطرش    مكتتبون بحصة 365 سكن عدل يرفضون موقع انجاز سكناتهم    اجتماع لإعادة التنظيم الهيكلي لمعاهد ومراكز البحث العلمي    إدراج الإنجليزية في الطور الابتدائي.. مكسب للمنظومة التربوية    فرنسا تعيد نشر قواتها في الساحل    «الخضر» يباشرون المشوار بمواجهة ليبيا    من الأميّة إلى كتابة الشعر والمسرح    صوفيا جاما ضمن أعضاء لجان التحكيم    أكثر من 30 لوحة فنية حول موروث العين الصفراء    اعتراف بالدور الإقليمي للجزائر في استئصال الإرهاب    3 قتلى في حادثي دهس على السكة الحديدية    إبراز المسيرة المميزة للشيخ محبوب باتي    انطلاق المرحلة الأولى لسباق العربات القتالية    الريسوني دخل مجال التخريف    8 اتفاقيات في لتطوير البذور    هذا جديد القانون الأساسي لمستخدمي التربية    تعاون جزائري– تركي في مجال الطاقات المتجددة    جزائري ضمن الفريق الاستشاري لمنظمة الصحة العالمية    استئناف الاتصالات مع كتل وأعضاء مجلس الأمن    "فرسان الحبّ" تفتتح الدورة ال16    سياسيون يدعون إلى إيجاد حل للقضية الصحراوية    إتلاف 1500 هكتار وانقطاع للكهرباء    توجيه الاستثمار الفلاحي نحو الصناعات التحويلية    الزواج يبنى على أهداف سامية    كورونا: 112 إصابة جديدة مع عدم تسجيل أي وفاة    الصحة العالمية تطالب باقتراح أسماء جديدة لمرض جذري القردة    تعيين عصام حشيد عضوا في الفريق التقني لمنظمة الصحة العالمية في السلامة البيولوجية    كورونا: 128 إصابة إضافية مع عدم تسجيل أي وفاة في ال 24 ساعة الأخيرة بالجزائر    وقفات من الهجرة النبوية    سير يا فرسي سير    الإسلام يحذر من خطاب التيئيس    هكذا تعامل النبي الكريم مع كبار السن    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



أسواقنا مرتع خصب لانتشار الوباء
رغم حملات التحسيس، وتوسيع الحجم الساعي للحجر المنزلي
نشر في المساء يوم 12 - 04 - 2020


* email
* facebook
* twitter
* linkedin
رغم مخاطر انتشار وباء "كورونا" المستجد، ورغم صيحات المختصين ودعوتهم إلى ضرورة التباعد الاجتماعي، إلا أن أغلبية المواطنين لا زالوا يتسوقون ويحتكون ببعضهم، بشكل مريب، يبعث على عدم الاطمئنان، حسب ما لاحظناه في بعض أسواق العاصمة، على غرار محلات وأسواق مختلف بلديات الوطن، التي بقيت نقاطا سوداء، لم تجد من يزيلها.
في زيارة "المساء" لبعض الأسواق واستقصاء أخبار أخرى لدى بعض المواطنين، فإن المشهد العام يوحي بأن الأسواق، لا سيما المغطاة منها، بقيت بؤرة مناسبة ومرتعا خصبا لإمكانية انتشار وباء "كوفيد 19"، رغم تقليص عدد النشاطات التجارية الأخرى، ومنها التجمعات وغيرها.
سوق بئر خادم ... خطر داهم
من الأمثلة على ذلك، سوق بئر خادم المغطاة، والمشيدة بطريقة فوضوية، والتي لا تخضع للمقاييس العصرية، فأروقتها شبه الترابية ضيقة، ولا تتوفر على شروط النظافة الحقيقية، وهو ما ينتقده سكان البلدية وطالبوا بإعادة بنائه بطريقة حضرية، حسب ما ذكره لنا أحد المتسوقين الذي كان يضع كمامة، حيث صرح أنه يتعجل في اقتناء مستلزماته من الخضر والفواكه، خشية نقل الفيروس من بعض حامليه من المتسوقين والتجار على حد سواء، ودليله على ذلك، أن 99 بالمائة من مرتادي السوق لا يضعون أقنعة أو قفازات، مما يوحي بوجود خطر داهم.
زحمة واحتكاك كبيران بالدويرة
لا يختلف سوق الدويرة، غرب العاصمة، عن سابقه، فهو أكثر خطورة، حسب ما ذكره لنا "الحاج علي" الذي أكد ل"المساء"، أنه لم يسبق منذ انتشار الوباء من منفذ مناسب إلا هذه المرافق العامة، التي هي ضرورية، لكنها تفتقد للتنظيم، وترك بها الحبل على الغارب، مما يشكل خطرا ومناخا ملائما لاتساع الوباء.
تساءل محدثنا قائلا "كيف يتجرأ العديد من المواطنين على المصافحة والتقبيل في ظل هذه الوضعية، رغم حملات التحسيس والتوعية المستمرة، من طرف كل الهيئات والجمعيات؟". مشيرا إلى ضرورة اتخاذ إجراءات أكثر صرامة، تضاف إلى تلك المتخذة بشأن توسيع الحجم الساعي للحجر المنزلي بأربع ساعات إضافية، وأن التحدي الآن يكمن في كيفية التعامل على الفيروس القاتل، من خلال محاصرته بالطرق الذكية وعدم استسهال مخاطره.
أسواق الكاليتوس مرتع للفيروس
عندما زرنا سوقي الكاليتوس بحي الحيدوسي وبالقرب من سكنات "عدل"، وجدناهما يعجان بالمتسوقين، ولا تختلف وضعيتهما عن باقي الأيام، في غير وقت الفيروس، حركة مكثفة للمواطنين، صيحات متعالية للتجار، وتهافت المواطنين على السلع المعروضة من الخضر والفواكه، وقال لنا "ابراهيم.غ"؛ إن السوق وزيادة على فوضويتها، فإنها باتت مرتعا حقيقيا للاحتكاك وإمكانية انتشار الفيروس، وأن مثل هذه المشاهد والنشاطات التجارية غير المنظمة لم تجد من يردعها، خاصة في ظل هذه الوضعية الصعبة، التي تتطلب تنسيق جهود كل الهيئات وتعاون الجميع لتخفيف وطأة الوباء والحد من انتشاره.
ذكر لنا "بوجمعة. ب" القاطن بالقرب من سوق "عدل"، أن السكان لم يعودوا في منأى عن انتشار الفيروس، كون مئات المواطنين يتوافدون يوميا على المكان، ويلتصق بعضهم ببعض، وكأننا في وضع عادي، مفيدا أنه "لن نفلت من آثار هذه الجائحة، ما دمنا لا نحترم الإجراءات الوقائية واتباع نصائح المختصين في النجاة من الوباء، والإسلام في محاصرته، بحركات بسيطة، مثلما فعلت بعض الدول المسيطرة على الفيروس، واضطرت إلى فرض الحجر الشامل، ومنها مثل هذه الأسواق".
سوق بومعطي تدفق كبير للمواطنين وفوضى عارمة
لم تختلف أيام التبضع بسوق بومعطي للخضر والفواكه عن سابقاتها، بل ازدادت الأمور تعفنا، بوجود العديد من المواطنين في بيوتهم، وتوقف نشاطاتهم، مما جعلهم يقصدون هذا المرفق للتبضع والتنفيس أيضا، حسبما أكده لنا "حسان. ق" الذي قال لنا، إنه لم يهضم ما لاحظه في سوق بومعطي، الذي لا يتوفر أولا على شروط التهيئة والنظافة، وضيقه ثانيا، إذ لا يتسع للعديد الهائل من المتسوقين، لاسيما أولئك الذين تعودوا على ارتياده وتفضيله، بسبب الأسعار المعقولة.
الأخصائيون يدقون ناقوس الخطر
في ظل هذه الظروف غير المريحة، يؤكد الأخصائيون في الصحة، على ضرورة وضع ميكانيزمات جديدة لتنظيم هذه الأسواق، كونها بقيت من أكبر النقاط السوداء التي تهدد صحة المواطنين، وتساهم في انتشار مخاطر الوباء، وذكر لنا الدكتور بوجمعة آيت أوراس، رئيس مديرية الوقاية بمديرية الصحة لولاية الجزائر، أنه لم يستسغ مشاهد المواطنين بالمحلات والمساحات التجارية الكبرى، خاصة الأسواق، حيث يتنقلون ويحتكون بطريقة غير آمنة، في وقت توصي المصالح الصحية بضرورة التباعد الاجتماعي والتحلي بالسلوكات الحضرية، حتى لا تقع الكارثة، مثلما حدث بالعديد من دول العالم.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.