الرئيس تبون يقبل دعوة نظيره المصري لحضور قمة قادة العالم نوفمبر المقبل    وزير الطاقة والمناجم:إنتاج الجزائر من النفط سيرتفع إلى 16 ألف برميل يوميًا في أوت    مقتل مهاجرين أفارقة على يد الشرطة المغربية: منتدى حقوقي مغربي يطالب بالتحقيق مع الحكومة    ألعاب متوسطية: عرض زهاء 45 فيلما سينمائيا بعين تموشنت    أيمن بن عبد الرحمن: القانون الجديد للإستثمار سيرافق رجال الأعمال والشركات الأجنبية    رزيق: الجزائر تشجع إنشاء شراكة اقتصادية فعالة مع المستثمرين المصريين    ألعاب متوسطية : السباحون الجزائريون في مواجهة عمالقة المتوسط    ألعاب متوسطية : اللجنة الدولية تشيد بالإقبال الجماهيري الكبير على المنافسات    غلق وتحويل حركة المرور بالعاصمة : وضع مخطط لتسهيل تنقل المواطنين    الأمير ألبير الثاني يحضر جانبا من منافسات الألعاب المتوسطية وهران 2022    الجزائر تحتضن فعاليات الاحتفاء باليوم العالمي للمتبرع بالدم لسنة 2023    الرئيس الفلسطيني سيشارك في الاحتفالات الرسمية للجزائر في الذكرى ال60 للاستقبال    الألعاب المتوسطية: نتائج نهائيات الأربعاء    إيداع المشتبه تورطه في الاعتداء على ممرضتي مستشفى بني مسوس الحبس    إصابات كورونا حول العالم تتجاوز 545.4 مليون حالة    20 بالمائة من أسطول الصيد البحري بموانئ الوطن غير مستغل    سليمان البسام : مسرحية "اي ميديا" تمثل الكويت في نابولي    الجمارك تحجز أكثر من 000 13 خرطوشة فارغة عيار 16 ملم بتبسة    الموسيقى النمساوية والألمانية في سابع أيام المهرجان الثقافي الأوروبي    عيد الأضحى المبارك سيكون يوم السبت 9 يوليو    مسابقة "اختياري" لأفضل منتوج: توزيع الأوسمة على 32 مؤسسة    زغدار يبحث مع نظيرته المصرية سبل تعزيز التعاون الاقتصادي الثنائي    الجوع يفتك باليمن    عرض مشاهد لأحد الجنود الصهاينة الأسرى    حجز 3418 وحدة من الخمور ببوعينان    الهند والإسلاموفوبيا    إدانة الوزير السابق طمار ب4 سنوات حبساً    الحكومة تدرس نلف التطوير الرقمي بالجزائر    الإذاعة الجزائرية تهدي الجيش حصة من أرشيفها    سوناطراك تُعزّز موقعها في السوق الدولية    هكذا تستطيع الفوز بأجر وثواب العشر..    رسالة مؤثرة من شاب سوداني قبل موته عطشا في الصحراء    الحبس المؤقت لثلاثة متهمين والرقابة القضائية لآخرين    الجيش يحجز 11 قنطارا من الكيف عبر الحدود مع المغرب    رفع له مقترحات بشأن مراجعة سياسة الدعم: الرئيس تبون يستقبل الأمين العام للاتحاد العام للتجار والحرفيين    متدخلون يؤكدون خلال ملتقى وطني: الصورة "الافتراضية" عن أوروبا فاقمت الهجرة غير الشرعية    الدكتور الصادق مزهود يؤكد في ندوة تاريخية: الفدائيون قاموا بأزيد من 100 عملية بمدينة قسنطينة    الفريق السعيد شنقريحة يؤكد: الجزائر تعيش تحديات جديدة تقتضي تحيين التكوين    "موبيليس" الراعي الذهبي للجائزة الكبرى "آسيا جبار"    منافسة كرة القدم: الانتصار يؤمن التذكرة    المخزن في مواجهة شرّ أفعاله    14 ألف عائلة بمناطق معزولة تستفيد من الكهرباء والغاز    الجزائر ب 12 ملاكماً في الأدوار نصف نهائية    تنويع الاقتصاد الوطني    معلم فريد من نوعه    تكريمي لعمر راسم تكريم للحرية    قوة التغطية الإعلامية والوسائل المسخرة دليل على نجاح الدورة    "المحاربون الصغار" لتفادي الإقصاء والتأهل للمربع الذهبي    الجزائر في مهمة صعبة في كرة السلة (3 مقابل 3)    إعلام وإحسان..    سرٌّ جميل يختصر كل الأزمنة والأمكنة    إدراج 10 مواقع سياحية في البوابة الإلكترونية    المغرب يبتز أوروبا    ألعاب متوسطية: وهران تحتضن أربع حفلات فنية للمهرجان الدولي للرقص الشعبي    التوقيع على اتفاقية شراكة بين كلية الصيدلة ومخابر "صانوفي"    وصول أكثر من 312 ألف حاج إلى المدينة المنورة    بن باحمد : بلادنا استطاعت رفع التحديات في ظل أزمة كورونا العالمية    كيف تُقبل على الله في العشرة من ذي الحجة؟    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



نهاية 20 سنة من الحرب الأمريكية في أفغانستان
بدأتها بالإطاحة بحكم طالبان وأنهتها والبلاد تحت سلطتهم
نشر في المساء يوم 31 - 08 - 2021

تضع الولايات المتحدة الأمريكية اليوم نهاية لأطول حرب قادتها في العالم دامت عقدين من الزمن في أفغانستان بحجة "محاربة الإرهاب" الذي يبدو أنه لا يزال يضرب بقوة في هذا البلد المضطرب، الذي عمّته فوضى عارمة في آخر أيام وساعات التواجد العسكري الأمريكي فيه. عشية اليوم الموعود، دخلت الإدارة الأمريكية في سباق ضد الساعة لاستكمال ما تبقى من عمليات إجلاء رعاياها من الأمريكيين وأيضا المتعاونين معها من الأفغان الفارين من حكم طالبان وسط مخاوف من تهديدات إرهابية يشكلها تنظيم ما أصبح يعرف ب "الدولة الاسلامية في خراسان".
بما يطرح التساؤل هل حققت فعلا الولايات المتحدة أهدافها من هذه الحرب الطويلة الأمد كما يروّج لذلك الرئيس جو بايدن؟ ويجد مثل هذا التساؤل مصداقيته والإدارة الأمريكية في آخر أيام تواجدها العسكري في أفغانستان وجدت نفسها في مأزق حقيقي، ليس فقط جراء سوء تقديرها لمدى تقدم عناصر طالبان الذين فرضوا سيطرتهم تباعا على مختلف محافظات البلاد دون مقاومة من القوات الأفغانية التي رفعت الراية البيضاء وانسحبت نهائيا من الميدان، ولكن أيضا بسبب تصاعد التهديدات الإرهابية ل"الدولة الإسلامية في خراسان" الذي تبنى مسؤوليته عن الهجمات الدامية التي استهدفت محيط مطار كابول الخميس الماضي وخلفت سقوط مئات القتلى من بينهم 13 جنديا أمريكيا وبريطانيان اثنان.
والمفارقة أن المقامرة الأمريكية تنتهي اليوم في أفغانستان في ظل التهديد الإرهابي وهي التي بدأت قبل 20 عاما بنفس الذريعة بعد أن قادتها مختلف الادارات المتعاقبة في واشنطن بداية بإدارة الرئيس جورج بوش الذي قرر إرسال قواته العسكرية إلى أفغانستان مباشرة بعد تفجيرات 11 سبتمبر 2001 للقضاء على الإرهاب في معقله بعد أن حمل زعيم تنظيم "القاعدة" آنذاك أسامة بلادن مسؤولية تلك التفجيرات الدامية. لكن جورج بوش ورّث إرثا ثقيلا لمختلف الرؤساء الذين تعاقبوا بعده على البيت الأبيض بداية من باراك أوباما الذي تعهد عند مجيئه عام 2008 بسحب القوات الأمريكية من المستنقع الأفغاني ثم خلفيته المتهور دونالد ترامب الذي عزز من التواجد العسكري لبلاده في أفغانستان ضمن مسعى للضغط على حركة طالبان التي اضطر في الأخير إلى مفاوضتها بعد 19 عاما من محاربتها.
وجاء الاتفاق بين طالبان والولايات المتحدة وحلفائها في حلف الشمال الأطلسي بعد سنوات من التفاوض ليشكل منعرجا حاسما في مسار حرب استعر لهيبها عاما بعد عام إلى أن تم الاتفاق على سحب جميع القوات الأجنبية في مقابل التزام الحركة بعدم السماح لتنظيم القاعدة أو أي جماعة متشددة أخرى بالعمل انطلاقاً من المناطق التي تسيطر عليها. وهو الاتفاق الذي مضى فيه الرئيس الأمريكي الحالي جو بايدن الذي تمسك بسحب قوات بلاده في 31 أوت الجاري رغم الانتقادات اللاذعة التي طالته وعابت عليه ضعف إدارته وسوء تقديرها لما سيحدث ما بعد الانسحاب الذي استغله مسلحو طالبان لفرض سيطرتهم مجددا على البلاد. وبلغة الأرقام فقد تسببت الحرب الأمريكية في أفغانستان في مقتل أكثر من 2300 جندي أمريكي وجرح أكثر من 20 ألف آخرين، إلى جانب مقتل أكثر من 450 بريطاني ومئات الجنود من الجنسيات الأخرى التي شاركت في التحالف الدولي ضد الإرهاب في أفغانستان.
ورغم الخسائر الفادحة في الأرواح التي تكبدتها القوات الأمريكية والتي كثيرا ما ألبت الرأي العام الأمريكي ضد مسؤوليه، يبقى الشعب الأفغاني وحده من تحمّل العبء الأكبر من الخسائر، حيث تشير بعض التقارير إلى أن أكثر من 60 ألفا من أفراد القوات المسلحة الأفغانية قتلوا في الصراع، ناهيك عن نحو 111 ألف مدني قُتلوا أو جرحوا منذ أن بدأت الأمم المتحدة بتوثيق أرقام الخسائر البشرية في صفوف المدنيين عام 2009.
أما التكلفة المالية لهذه الحرب فقد قدرتها بعض الدراسات بقرابة تريليون دولار بما يطرح التساؤل، هل كان الأمر يستحق فعلا كل تلك الخسائر وإهدار كل تلك الأموال وكل تلك السنوات والوضع أصلا في أفغانستان لم يتغير فيه شيء، بدليل أن الولايات المتحدة التي غزت هذا البلد عام 2001 بكل ثقلها العسكري وأطاحت حينها بنظام طالبان، تنسحب اليوم منه وطالبان مجددا على رأس السلطة في أفغانستان الذي أثقلت كاهله الحروب والصراعات الدامية.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.