يحضر مركز تطوير أنشطة الترفيه العلمي بدار الشباب في أولاد فايت، برنامجا ثريا للمنخرطين فيه، تزامنا والعطلة الربيعية، استكمالا لبرنامجه السنوي الرامي إلى احتضان الأطفال، ومرافقة مواهبهم ومساعدتهم على تطويرها، حيث ينتظر خلال هذه العطلة، أن يستفيدوا ويتمتعوا بمعرض العلوم الذي سيكون روضة غناء، يجد فيها الموهوب الصغير ضالته للإبداع. تتمثل فكرة المعرض، حسب مدير المركز عبد المطلب روينة، حسب ما أشار في تصريح خص به "المساء"، في استلهام فكرة حديقة الأزهار وتحويلها إلى حديقة للعلوم، بحيث تمثل فيها كل زهرة تجربة علمية يختار فيها الطفل الموهوب ما يناسبه ليبدع، ويعبر عما لديه من مهارات، ويكون أيضا فرصة لهم من أجل التنقل بين مختلف العلوم والمعارف، للاطلاع عليها واكتشافها والوقوف على ما يخفيه المبتكر الصغير، من قدرات بحاجة إلى مرافقة لتنميتها، مشيرا في السياق، إلى أن "الهدف من هذه البرامج العلمية غير علمي تربوي ترفهي فقط، إنما هو وسيلة من أجل إعطاء الطفل فرصة ليكون مفكرا أو عالما قادرا على التغيير، ومستعدا للتأقلم مع مختلف الظروف التي يكون فيها، سواء كان في مدرسة أو مركز أو حديقة، بالتالي يكون مستعدا للتعبير عن موهبته في أي مكان كان". وحسب المتحدث، فإن المركز سمح للأطفال المنخرطين فيه، من خلال البرامج التي يقدمها، تهيئتهم ومساعدتهم على اكتساب مهارات لا تتوفر في الأطفال غير المنخرطين، قائلا في هذا الصدد: "من أجل هذا تجربتنا الميدانية في التعامل مع الأطفال، والكشف عن ميولا تهم ومواهبهم، تجعلنا نحث الأولياء على ضرورة تمكين أبنائهم من الانخراط في مختلف المراكز والمرافق القادرة على صناعة الفارق في ذهنية الطفل، لأن العملية التعليمة أصبحت غير كافية، أمام مختلف المخاطر التي أضحت تواجههم خاصة التكنولوجيا، بالتالي من الضروري التدخل لتغيير نمطية صيرورة حياة الطفل الروتينية، من خلال إشراكه بما توفر من برامج تستجيب لرغباته طبعا، وميولاته سواء كانت علمية أو رياضية أو ترفيهية، لحمايته من العالم الافتراضي الذي ضاع فيه، في ظل عدم تهيئته". على صعيد آخر، أوضح المتحدث بأن "المركز يراهن لحماية الطفل من التكنولوجيا على مختلف الأنشط اليدوية، والتجارب التي يمارسها شخصيا، ويتفاعل مع نتائجها بعيدا عن الإلكترونيات، لأنها الطريقة الكفيلة بالوصول إلى طفل لصناعة تفكيره، والذي يقود إلى صناعة ما يسمى بالذكاء الصناعي، هذا الأخير يحتاج من أجل اكتسابه، إلى الكشف أولا عن طريق التكوين والتطوير الذي يعمل عليه المركز، أمام الوتيرة المتسرعة التي تشهدها مختلف العلوم"، لافتا إلى أن "المركز تمكن خلال سنة، من استقطاب اهتمام 450 منخرط بين أطفال وكبار في اختصاصات مختلفة بين علم الفلك، الروبوتيك، التجارب العلمية واستوديو العلوم". وحول ما يحضره المركز للأطفال خلال شهر رمضان، أوضح مدير المركز بأنه "يفترض أن يكون هناك برنامج خاص، أو ما يسمى بسهرات العلوم، الذي يحاول المركز أن يتحايل على الوقت الممتد بين الإفطار والصلاة، من أجل تسطير برامج تفيد المهتمين بمختلف العلوم، وتستجيب لتطلعات الجميع ».