ترأس وزير الطاقة والمناجم، محمد عرقاب ونظيرته التونسية، نائلة نويرة القنجي، أمس، أشغال اللجنة المشتركة الجزائرية- التونسية للتعاون في مجال الطاقة تم خلالها تقييم ما تم إنجازه منذ أول اجتماع للجنة سنة 2018 بتونس. وضمت اللجنة التي تعقد اجتماعها الثاني في سياق تطور إيجابي للعلاقات الجزائريةالتونسية ورغبتهما في تطوير التعاون في مجال الطاقة والمناجم ، ممثلين عن وزارتي الطاقة في البلدين والشركات الناشطة في القطاع. وتم خلال الاجتماع التوقيع على محضر اتفاق لتبادل الخبرات والمعارف في مجال المحروقات واستغلال الكهرباء والمناجم واستغلال وتحويل الفوسفات والطاقات المتجدّدة. وقال الوزير عرقاب، إن الطرفين سيتواصلان من أجل تجسيد ما اتفق عليه ميدانيا في أقرب الآجال، مؤكدا أن الجزائر وبتعليمات من رئيس الجمهورية "ترافق وتساند" دولة تونس، لافتا في هذا الإطار إلى التنسيق مع الطرف التونسي لتحديد احتياجاته الطاقوية قصد توفيرها "من أجل أن تمر الصائفة في أحسن الظروف". واعتبرت وزيرة الصناعة والطاقة والمناجم التونسية، أن انعقاد اللجنة المشتركة يمثل "فرصة لإعادة التأكيد على جودة العلاقات بين البلدين"، مؤكدة على وجود إرادة وعزيمة لتثبيت العلاقة الثنائية في قطاع الطاقة والمناجم. كما عبرت عن ارتياحها لاستقبالها من طرف الوزير الأول، ايمن بن عبد الرحمان الذي "جدد عزمه للعمل سويا لتطوير العلاقات في المجالات الحيوية"، مشيرة إلى أن المحادثات التي جرت بين الوفدين الجزائريوالتونسي ستسمح ب"تطوير الشراكة وليس فقط المبادلات التجارية". وأكدت، القنجي، إرادة بلادها في تعزيز التعاون في مجال الكهرباء، من خلال تطوير الربط الكهربائي وتوسعته ليمتد إلى ليبيا. وذكرت بخصوص الغاز الطبيعي، بالظرف العالمي الذي زاد من تعقيد عملية تموين السوق المحلي التونسي بهذه المادة الاستراتيجية، مؤكدة أن الجزائر كانت دائما "سندا ودعما" لتونس لتجاوز مثل هذه الأزمات. وتطرقت محادثات الوفدين خلال الاجتماع إلى الطاقات المتجددة والانتقال الطاقوي وتبادل المواد النفطية كغاز البترول المميّع على مستوى المناطق الحدودية.