❊التقرّب من مصالح السجل التجاري في أقرب الآجال للتصريح ❊الحبس من 6 أشهر إلى سنتين للممتنعين عمدا عن التصريح بالمستفيد ❊تكييف المنظومة الوطنية للوقاية من تبييض الأموال مع المعايير الدولية يتعين على الجمعيات الدينية المعتمدة التقرّب من مصالح السجل التجاري في أقرب الآجال للتصريح بالمستفيد الحقيقي امتثالا للقانون المتعلق بالوقاية من تبييض الأموال وتمويل الإرهاب، لتفادي الوقوع تحت طائلة العقوبات المنصوص عليها في القانون، وتأتي هذه الإجراءات تنفيذا لتوصيات مجموعة العمل المالي "غافي" التي تهدف إلى إخراج الجزائر من القائمة الرمادية لتبييض الأموال التي صنّفت فيها. تم دعوة رؤساء الجمعيات الدينية المعتمدة باعتبارهم المستفيد الحقيقي للتقرّب إلى مصالح السجل التجاري لتقديم التصريح الإجباري امتثالا للقانون المتعلق بالوقاية من تبييض الأموال وتمويل الإرهاب، في وقت قدر تقرير تقييم مخاطر استغلال قطاع الجمعيات والمنظمات غير الهادفة للربح اطلعت عليه "المساء" و نشرته، عدد الجمعيات والمنظمات غير الهادفة للربح التي تخضع لتعريف مجموعة العمل المالي في الجزائر ب 41807 جمعية ومنظمة، مشيرا بخصوص عدد الجمعيات الدينية التي تستجيب لهذا التعريف إلى أنه يتجاوز 20 ألف جمعية. وجاء في إعلان لمديريات الشؤون الدينية والأوقاف اطلعت عليه "المساء"، "أنه عملا بأحكام القانون 05-01 المتعلق بالوقاية من تبييض الأموال وتمويل الإرهاب ومكافحتهما المعدل والمتمم، والمرسوم التنفيذي 23/429 المتعلق بالسجل العمومي للمستفيدين الحقيقيين من الأشخاص المعنوية الخاضعة للقانون الجزائري، ووفقا للمادة 06 من هذا المرسوم، فإنه يجب على الأشخاص المعنوية التصريح بالمستفيد الحقيقي". ولفت الإعلان إلى أنه "وفي حال عدم التصريح بالمستفيد الحقيقي في أقرب الآجال، فإنه يتعرض للعقوبات المنصوص عليها في القانون 25/10 لسنة 2025، لا سيما المادة 15، والتي تنص على معاقبة كل من امتنع عمدا عن التصريح بالمستفيد الحقيقي بالحبس من 6 أشهر إلى سنتين وبغرامة من 1.000.000 دج إلى 2.000.000 دج أو بإحدى هاتين العقوبتين. وتعزز هذه الخطوة إجراءات مماثلة قامت بها قطاعات الداخلية والجماعات المحلية والنّقل والتجارة الداخلية وضبط السوق الوطنية، حيث دعت هذه الأخيرة الشركات التجارية والمدنية والجمعيات والمنظمات غير الربحية والوقفية للتصريح الإجباري بالمعلومات المتعلقة بالمستفيد الحقيقي. وأوصت سلطة الإشراف والرقابة على الجمعيات والمنظمات غير الهادفة للربح، تحت وصاية وزارة الداخلية والجماعات المحلية، بمخطط عمل وإجراءات عملية لحماية الجمعيات والمنظمات غير الربحية من مخاطر تمويل الإرهاب، في سياق مواصلة مواءمة المنظومة الوطنية للوقاية من تبييض الأموال مع المعايير الدولية ذات الصلة لاسيما مع توصيات مجموعة العمل المالي. وفيما يتعلق بتوصية تعزيز قدرات هذه الجمعيات والمنظمات، سيتم استكمال برامج التحسيس لفائدة الجمعيات ضمن المجموعة الفرعية الأكثر استهدافا لمخاطر تمويل الإرهاب، كما سيتم اتخاذ تدابير أو إجراءات في آجال الثلاثي الأول من 2026، تخص تعزيز قدرات الفهم والوعي للإطارات المكلّفة بتسيير ملف الجمعيات، ولأعضاء سلطة الإشراف والمتابعة في مجال مخاطر استغلال المنظمات غير الهادفة للربح في تمويل الإرهاب من خلال برامج ودورات تكوينية وأيام دراسية، وكذا الإسراع في وضع نظام معلوماتي خاص بالجمعيات يتضمن كل المعلومات المتعلقة بهذه الأخيرة لاسيما نشاطاتها وتمويلاتها.