❊سلامة المواطنين من أولويات رئيس الجمهورية والتزام الدولة تجاه شعبها ❊دعم الترسانة القانونية وتنظيم قواعد السلامة المرورية ❊تدابير جديدة للقضاء على ظاهرة اللاأمن المروري وخلق بيئة آمنة ❊لأول مرة.. تحميل المسؤولية لكافة الأطراف المسببة لحوادث المرور ❊تشجيع ثقافة المواطنة للتبليغ عن السلوكيات الماسة بالسلامة المرورية ❊فحوصات فجائية للسائقين للتأكد من عدم تعاطي المخدرات قال وزير الداخلية والجماعات المحلية والنقل، سعيد سعيود، أمس، إن مشروع قانون المرور الجديد يعبر على نية صادقة ورؤية سياسية واضحة تهدف إلى بناء مجتمع يحترم النظام ويقدر قيمة الحياة، ويؤكد أن سلامة المواطنين هي من أولويات رئيس الجمهورية والتزام صريح من الدولة تجاه شعبها، مشيرا إلى أن النص نتاج عمل تنسيقي بين قطاع الداخلية والنقل وقطاعات أخرى كالعدل وممثلين عن مصالح الأمن والدرك الوطني. اعتبر الوزير، خلال جلسة استماع لدراسة مشروع القانون أمام لجنة التجهيز والتنمية المحلية، أن النص يحمل رؤية شاملة ومتكاملة تستدعي تكافل جهود جميع الفاعلين للوصول إلى نظام مروري آمن ومستدام. وأضاف أن مشروع القانون يندرج في إطار تعزيز الترسانة القانونية في مجال السلامة المرورية وتنظيم قواعد حركة المرور عبر الطرق وضمان سلامة وأمن مستعمليها، كما يسعى إلى تعزيز التدابير والإجراءات التي من شأنها القضاء على ظاهرة اللاأمن المروري، وخلق بيئة مرورية آمنة تأخذ بعين الاعتبار معالجة جميع العناصر المسببة لحوادث المرور، كما يعبر النص عن رؤية سياسية واضحة تقوم على الوقاية. وشدّد الوزير على أن ظاهرة حوادث المرور في الجزائر لم تعد بمثابة أرقام تدوّن في التقارير الرسمية فقط، بل أصبحت من أبرز تحديات المجتمعات الحديثة لما لها من آثار إنسانية واقتصادية ونفسية عميقة، مشيرا إلى أن صياغة مشروع هذا القانون تم وفق ركائز حقيقية تعمل على الحد من حوادث المرور من خلال تحقيق الوقاية والتكوين والتنسيق المؤسساتي، في ظل رؤية وطنية شاملة ترفع من قيمة الحياة وتحمي الحق في التنقل الآمن. وحسب سعيود، فإن المشروع أوضح الأحكام المتعلقة بحركة المرور من السائقين إلى الراجلين والمركبات وكذا الأحكام المتعلقة بالسلامة المرورية، لافتا إلى أنه تضمن لأول مرة، تحميل المسؤولية لكافة الأطراف المسببة لحوادث المرور بعدما كان سابقا يتحمل السائق المسؤولية دون مراعاة الظروف المحيطة بالحادث. ولدى تطرقه لمحاور النص، قال سعيود إنه عزز الجانب الوقائي بما يضمن السلامة المرورية لكافة مستعملي الطريق، كما اهتم بكافة الجوانب التي تؤدي إلى حوادث المرور، موليا أهمية بالغة لدور الدولة والجماعات المحلية في تهيئة الطريق وصيانتها بما يضمن وفقه أمن مستعمليها مع ضرورة وضع استراتيجية وطنية ومحلية للوقاية والأمن. ومن أهم الأحكام الجديدة، تكريس وتشجيع ثقافة المواطنة للتبليغ عن السلوكيات الماسة للسلامة المرورية، وضمان مطابقة قطع غيار المركبات والمعايير المطلوبة في السلامة المرورية، وإشراك المجتمع المدني في ثقافة الأمن المروري في الطرق للمساهمة في أخلقة سلوكيات مستعملي الطرقات والمرافق العمومية التابعة لها. وفي مجال شروط وكيفيات الحصول على رخصة السياقة، تضمن النص، جملة من الأحكام تتعلق بشروط الحصول على هذه الرخصة، لاسيما شهادة طبية تثبت أهلية المترشح لسياقة المركبات وتحاليل طبية سلبية تثبت عدم تعاطيه للمخدرات أو المؤثرات العقلية، كما يلزم سائق المركبات بفحص طبي دوري إجباري يشمل أيضا تعاطي المخدرات أو المؤثرات العقلية كما يمكن إخضاعهم إلى الفحص الفجائي. أما في مجال السياقة المهنية المتعلقة بممارسة أنشطة النقل عبر الطرق، لاسيما النقل الجماعي للأشخاص والنقل المدرسي والنقل بواسطة سيارات الأجرة ونقل البضائع ونقل المواد الخطيرة، فأدرج المشروع أحكاما تخص توظيف سائقي المركبات، تتمثل في الحصول على شهادة الكفاءة المهنية المخصصة لصنف النشاط المطلوب، وشهادة طبية تثبت قدرتهم البدنية والعقلية لممارسة هذه الأنشطة، وتقديم تحاليل طبية تثبت عدم تعاطيهم للمخدرات أو المؤثرات العقلية، كما أخضعت أحكام النص سائق المركبة في إطار ممارسة نشاطهم إلى فحوصات دورية وفحوصات فجائية للتأكد من عدم تعاطي المخدرات أو المؤثرات العقلية. وخلص الوزير، إلى أن النص التشريعي تضمن أحكاما تتعلق بقواعد حركة المرور بما يتماشى مع المستجدات الجديدة، لاسيما الأحكام المطبقة على آليات التنقل المتحركة بمختلف أنواعها على غرار "التروتينات" التي أصبحت تشكل خطرا على السلامة المرورية وعلى مستعمليها، كما أخضع النقل الاستثنائي إلى رخصة مسبقة من طرف السلطات العمومية المختصة.