أكد الأمين العام للاتحاد العام للعمال الجزائريين، اعمر تقجوت، أمس، على أهمية انتهاج أسلوب الحوار في عالم الشغل من أجل حماية مصالح الدولة والعمال معا، مشدّدا في هذا الإطار على أن التفاوض حول حقوق الطبقة الشغيلة ليس ضعفا، مثلما كان يؤمن به القيادي الشهيد عبد الحق بن حمودة وأكد عليه في أكثر من مرة. أكد تقجوت في كلمته خلال تجمع بدار الشعب، بمناسبة إحياء الذكرى 29 لاستشهاد القيادي الشهيد عبد الحق بن حمودة، على ضرورة الدفاع عن أسس الجمهورية الجزائرية من خلال التطبيق الصارم لقوانينها وتنفيذ القرارات الصادرة عن مؤسساتها، مشيرا إلى أن المرحوم بن حمودة، ناضل إلى آخر لحظة في حياته للدفاع عن حقوق العمال، "بل تحدى صندوق النقد الدولي، حينما مارس ضغطا على الجزائر لتسريح مئات الآلاف من العمال، مقابل إقراضها بعض الدولارات آنذاك". وذكر تقجوت في هذا الصدد، بأن "القيادي الراحل تنقل إلى مقر الصندوق، ودخل في مفاوضات كبيرة من أجل تقليص عدد العمال المسرحين إلى أقصى حد وقد حقق مراده"، مشيرا إلى أن بن حمودة، كان يؤمن بالحوار والنضال، ومواقفه خلّدها التاريخ، لأنها كانت من منطلق الدفاع عن مصلحة الجزائر واجتماعية الدولة ومؤسساتها. واعتبر أنه من واجب المركزية النقابية اليوم الاستمرار على نهج قائدها المرحوم، من خلال تبني مبدأ الحوار والتنافس الفكري، معلنا عن تسمية القاعة الشرفية لدار الشعب، التي سيتم تدشينها في ماي القادم، باسم عبد الحق بن حمودة، تقديرا وعرفانا لتضحياته الجسام. في السياق ذاته، شدّد تقجوت على حتمية الامتثال لقوانين الجمهورية وتنفيذها وتكريس الحوار والتفاوض لحل كل المشاكل والنزاعات الداخلية، متأسفا لرفض عديد المؤسسات تنفيذ عدد كبير من الأحكام القضائية لفائدة العمال النقابيين. وأكد أنه سيعمل على تقوية جسر الثقة بين الحاكم والمحكوم، مع مواصلة النضال لمواجهة كل من يحاول ضرب قوانين الجمهورية عرض الحائط، "لأن الدولة سنّتها لتطبق وتحافظ على مكاسب الطبقة العاملة". ووجه تاقجوت، تعليمات صارمة للأمناء الوطنيين وأمناء الاتحاديات والاتحادات الولائية والنقابيين، من أجل مواصلة نضال بن حمودة وغيره من مسؤولي الاتحاد.