تم، أمس بولاية أم البواقي، إحياء الذكرى ال69 لاستشهاد البطل الرمز العربي بن مهيدي (1923-1957) تم خلالها إبراز جوانب من شخصية هذا القائد الثوري، حيث ذكر وزير المجاهدين وذوي الحقوق أن "كلماته ستظل شاحذة لهمم بنات وأبناء الشعب الجزائري". وأبرز وزير المجاهدين وذوي الحقوق، عبد المالك تاشريفت، في كلمة ألقاها نيابة عنه رئيس ديوان الوزارة، كريم بلحداد، خلال افتتاح الندوة التاريخية السنوية "الشهيد العربي بن مهيدي بين الذات الوطنية ومسيرة التحرر" بجامعة أم البواقي التي تحمل اسم الشهيد، "إننا و إذ نحيي هذه الذكرى العظيمة لاستشهاد هذا البطل، بكل ما ترمز إليه من معاني السمو والرفعة، فإننا نعظم من خلالها تضحيات الآباء و الأجداد، ونجدد الوفاء لرسالة الشهداء، ذخر الأمة ومبعث فخر الشعب الجزائري وعزته". وأردف "إن استحضار هذه الشخصية التاريخية الفذة، متعددة الأبعاد وبعمقها الاستراتيجي، يستوجب منا الإحاطة بتفاصيلها، والوقوف بإجلال أمام معاني التضحية والفداء في أسمى تجلياتها"، مبرزا أن "شخصية بن مهيدي غدت بحق مدرسة راسخة في الوطنية ومنهاجا عبقريا في التخطيط، وقامة سامقة في الصمود والشموخ أمام جلادي المحتل". كما أوضح وزير المجاهدين في كلمته "أن بناء الجزائر الجديدة سائر على عهد الوفاء للشهداء، والاقتداء بهديهم و صون رسالتهم، وأن الجزائر اليوم بقيادة رئيس الجمهورية، السيد عبد المجيد تبون، وبفضل الإرادة السياسية والعزيمة الصادقة للدولة، استطاعت أن تصل الماضي بالحاضر، وهي متطلعة للمستقبل الواعد". وقد استهلت أشغال الندوة التاريخية بتقديم مداخلة من قبل الأستاذ، توفيق بن زردة، من جامعة أم البواقي، تطرق فيها إلى "الوعي الثوري للشهيد العربي بن مهيدي، وقناعته بأن الثورات لا تقوم فقط على تراكم الغضب الشعبي، بل على وجود قيادات تمتلك إدراكا تاريخيا بطبيعة الصراع". للإشارة، تخللت مراسم إحياء ذكرى استشهاد البطل الرمز العربي بن مهيدي والتي عرفت أيضا حضور والي أم البواقي، بن عبد الله شايب الدور، رفقة السلطات المدنية والعسكرية والأسرة الثورية، زيارة متحف المجاهد بعاصمة الولاية، ثم التنقل إلى عين مليلة لزيارة منزل الشهيد بدوار الكواهي، وزيارة وتكريم مجاهدين وأرامل شهداء بالمناسبة.