نظّمت مديرية النشاط الاجتماعي والتضامن لولاية غليزان، في إطار تجسيد قيم التضامن والتكافل الاجتماعي خلال شهر رمضان المبارك، الرامية إلى مرافقة الفئات الهشة من المجتمع، قافلة تضامنية لفائدة العائلات المعوزة والأشخاص ذوي الاحتياجات الخاصة، بدعم من شركة "سوناطراك"، التي ساهمت في توفير هذه المساعدات الاجتماعية. وتندرج هذه المبادرة في سياق البرنامج التضامني المسطّر خلال شهر رمضان، والذي يهدف إلى تخفيف الأعباء المعيشية عن الفئات المحتاجة، وتعزيز روح التضامن الاجتماعي خاصة في هذه المناسبة الدينية التي تتجلى فيها قيم التكافل والتآزر بين مختلف مكونات المجتمع. وشملت القافلة توزيع 700 طرد غذائي موجّهة للعائلات المعوزة والأسر ذات الدخل المحدود، إلى جانب الأشخاص ذوي الاحتياجات الخاصة، حيث ضمت هذه الطرود مواد غذائية أساسية واسعة الاستهلاك خلال شهر رمضان، بما يسمح للعائلات المستفيدة بتوفير احتياجاتها اليومية خلال هذا الشهر الفضيل. كما تضمنت المبادرة توزيع ألبسة العيد على الأطفال اليتامى والمعوزين وذوي الاحتياجات الخاصة، في خطوة إنسانية تهدف إلى إدخال الفرحة على قلوب هذه الفئة من الأطفال، وتمكينهم من استقبال عيد الفطر في أجواء من البهجة، والاهتمام الاجتماعي. وقد أعطيت إشارة انطلاق القافلة التضامنية من أمام دار الأشخاص المسنين بمدينة غليزان، بحضور مسؤولي وإطارات القطاع، وممثلي الهيئات المعنية بالعمل الاجتماعي، حيث تم تسخير الوسائل التنظيمية واللوجستية اللازمة؛ لضمان إيصال هذه المساعدات إلى مستحقيها عبر مختلف مناطق الولاية. وفي هذا السياق، تلعب الخلايا الجوارية للتضامن دوراً مهمّاً في مرافقة مثل هذه العمليات التضامنية، من خلال العمل الميداني الذي تقوم به لتحديد العائلات الأكثر احتياجاً، وضمان توجيه المساعدات إلى الفئات المستحقة، وهو ما يعزز فعالية البرامج الاجتماعية، ويضمن وصول الدعم إلى مستحقيه الحقيقيين. كما تعكس هذه المبادرة التضامنية مساهمة المؤسسات الاقتصادية الوطنية في دعم العمل الاجتماعي وتعزيز روح التضامن، حيث يندرج دعم شركة "سوناطراك" لهذه القافلة، ضمن مختلف المبادرات الاجتماعية، التي تسعى من خلالها إلى مرافقة الفئات الهشة، والمساهمة في ترسيخ قيم التضامن خلال شهر رمضان المبارك. وتبقى مثل هذه المبادرات واحدة من أبرز صور التلاحم الاجتماعي التي تميز المجتمع الجزائري، خاصة خلال المناسبات الدينية، حيث تتضافر جهود المؤسسات والهيئات المختلفة؛ من أجل مد يد العون للفئات المحتاجة، وتعزيز ثقافة التضامن والتكافل داخل المجتمع. أسواق غليزان في رمضان فضاءات تنبض بالحياة تتحول مدينة غليزان والعديد من مدنها على غرار وادي أرهيو، وعمي موسى، ومازونة، وسيدي أمحمد بن علي... وغيرها من بلديات تراب الولاية، خلال شهر رمضان، إلى فضاءات تنبض بالحياة النهارية، وتكتسي السكينة الروحية ليلاً، حيث تتداخل نشاطات السوق اليومية مع أجواء العبادة والتقرب إلى الله. فمع بداية النهار تبدو شوارع المدينة هادئة نسبيًا، غير أن الحركة تتصاعد تدريجيًا مع اقتراب موعد الإفطار، إذ تتجه العائلات إلى الأسواق التقليدية، لا سيما السوق المغطاة القريبة من مقر البلدية وسوق حي القرابة الشعبي لاقتناء الخضر الموسمية، واللحوم الطازجة، ومكونات الحلويات الرمضانية. وتتصدر أطباق مثل الحريرة والبوراك والمثوم إلى جانب الزلابية والشامية، قوائم التسوق، مع حرص السكان على اقتناء حاجياتهم مبكرًا؛ لتفادي الاكتظاظ قبل أذان المغرب. ويأتي افتتاح أسواق الرحمة بمختلف البلديات وعواصم مقرات الدوائر كإضافة مهمة، إذ يوفر مساحة إضافية للتسوق بأسعار مناسبة، ما يساعد على تخفيف الضغط عن الأسواق الأخرى، ويمكّن المواطنين من اقتناء مستلزماتهم بسهولة أكبر. وعند حلول الليل تتحول الأنظار إلى المساجد، حيث تحظى صلاتا العشاء والتراويح بإقبال كبير. وفي مسجد "عمار بن ياسر" يقدم الشيخ بن يحي سيد أحمد، دروسًا دينية قبل صلاة التراويح، بينما يحرص كثير من المصلين على جلسات قراءة جماعية للقرآن الكريم بعد العصر مع ختم حزبين يوميًا، في ممارسة تعكس التمسك بالجانب الروحي خلال الشهر الفضيل. كما تبرز الحياة الليلية في الأحياء الشعبية، حيث تتوافد العائلات على محلات الشواء لتناول وجبات خفيفة قبل السحور. ويمثل محل الشواء بحي القرابة الذي يديره محمد عباس المعروف ب«قوقي" ، أحد أبرز الأماكن التي تشهد إقبالًا مستمرًا. إضافة إلى ذلك، تستمر الأنشطة الثقافية والفنية والرياضية في دار الثقافة والمرافق الشبابية، حيث تُنظم أمسيات فنية ودورات رياضية لتوفير خيارات ترفيهية ومجتمعية للسكان. وتواكب هذه الحركة اليومية المبادرات التضامنية، حيث تنشط الجمعيات الخيرية والمتطوعون في توزيع المساعدات الغذائية، وتنظيم موائد الإفطار لفائدة الأسر المحتاجة وعابري السبيل. وتبرز في هذا الإطار جهود اللجنة الولائية للهلال الأحمر الجزائري بغليزان، التي تسهر على تنظيم توزيع الطرود الغذائية، واستقبال الصائمين في مراكز الإفطار اليومية. كما يشهد المركز التجاري بحي "الانتصار"، نشاطًا متزايدًا في مجال الحرف التقليدية والزينة الرمضانية، ما يعكس اهتمام العائلات بإضفاء طابع احتفالي على منازلها ومجتمعها خلال الشهر الفضيل. وتجمع غليزان خلال رمضان بين الحركة الاقتصادية النهارية والروحانية الليلية، وروح التضامن الاجتماعي، في لوحة حياتية تعكس خصوصية هذا الشهر المبارك في المجتمع الجزائري. مستشفى "محمد بوضياف" ختان جماعي للأطفال احتضنت المؤسسة العمومية الاستشفائية "محمد بوضياف" بمدينة غليزان، عملية ختان جماعي لفائدة عدد من الأطفال، في إطار المبادرات التضامنية التي تتزامن مع شهر رمضان المبارك، بهدف إدخال الفرحة على العائلات المعنية، وتعزيز قيم التكافل الاجتماعي. وجرت هذه العملية على مستوى مصلحة غرفة العمليات المركزية بالمؤسسة الاستشفائية، تحت إشراف مدير المستشفى، وبالتنسيق مع مديرية النشاط الاجتماعي والتضامن لولاية غليزان، ووكالة التنمية الاجتماعية، إضافة إلى الخلية الجوارية للتضامن ببن عودة. وقد تكفل بإجراء عمليات الختان كل من الدكتور بوزيان المختص في الجراحة العامة، والدكتورة يحيى المختصة في جراحة الأطفال، بمشاركة الطاقم شبه الطبي. وتمت العملية في ظروف تنظيمية وصحية محكمة، مع توفير جميع الشروط الطبية اللازمة، لضمان سلامة الأطفال المستفيدين. وتندرج هذه المبادرة ضمن سلسلة النشاطات التضامنية والاجتماعية التي تشهدها ولاية غليزان خلال شهر رمضان، والتي تهدف إلى ترسيخ روح التضامن والتآزر بين أفراد المجتمع، خاصة من خلال المبادرات التي تستهدف الأطفال والعائلات ذات الدخل المحدود.