❊ وضع آلية لمتابعة التجسيد الفعلي لخارطة طريق التعاون الثنائي ❊ الجزائروالنيجر تتقاسمان رؤية مشتركة لبناء إفريقيا موحّدة ❊ مواصلة التنسيق والتشاور أمام التحديات الأمنية المشتركة ❊ توجيهات الرئيسين تبون وتياني ترسم معالم تعاون شامل ❊ مجلس الأعمال الجزائري-النيجري يتقدم بلائحة شكر للرئيسين تبون وتياني أكد الوزير الأول سيفي غريب، أمس بنيامي، التقدم الملحوظ الذي أحرزته الجزائروالنيجر على مسار شراكتهما الاستراتيجية، لاسيما في ضوء مخرجات أشغال اللجنة المشتركة الكبرى الثنائية للتعاون، مشيرا إلى أهمية وضع آلية للمتابعة بما يكفل التجسيد العملي لخارطة الطريق التي وضعها الطرفان. لفت السيد سيفي غريب خلال إشرافه بمعية نظيره النيجري، السيد علي محمد لمين زين مهمان، على اختتام أشغال الدورة الثانية للجنة المشتركة الكبرى للتعاون، إلى أن البلدين سجلا تقدما ملحوظا في عدد من الملفات الهامة، موضحا بأن التقييم الذي شمل تقدم المشاريع الكبرى المشتركة، وفي مقدمتها مشروع أنبوب الغاز العابر للصحراء والطريق العابر للصحراء ومشروع الربط بالألياف البصرية، سمح بتأكيد الالتزام المشترك بجعل هذه المشاريع الاستراتيجية ركائز أساسية لتعزيز الاندماج الإقليمي ودعم مسار التنمية في القارة. وإذ أبرز نجاح أشغال الدورة، أكد الوزير الأول أنها شكلت فرصة لتأكيد تقارب وجهات نظر البلدين بشأن العديد من القضايا الإقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك، مشيرا إلى أن الجزائروالنيجر ''تتقاسمان رؤية مشتركة تقوم على بناء إفريقيا موحّدة ومتضامنة وقادرة على التحكم في مصيرها، والعمل من أجل ترسيخ السلم والاستقرار وتحقيق الازدهار لشعوبها''. في هذا الصدد، شدد سيفي غريب على أهمية مواصلة التنسيق والتشاور أمام التحديات الأمنية المشتركة، ولا سيما في منطقة الساحل، بما يسهم في احتواء بؤر التوتر وتعزيز جهود التنمية المستدامة في هذه المنطقة. وأكد بالمناسبة، أن الاجتماع وفر مناخا إيجابيا لإجراء تقييم موضوعي وواقعي لمسار التعاون الثنائي، ووضع أسس شراكة متجددة، بالنظر إلى سياق يتسم بحركية في أعقاب الزيارة الهامة التي قام بها الرئيس عبد الرحمن تياني إلى الجزائر في فيفري الفارط. كما أعرب سيفي غريب عن ارتياحه لتنظيم منتدى الأعمال الجزائري-النيجري، بمشاركة فعالة لمتعاملي البلدين من القطاعين العام والخاص، بما يؤكد الدور المحوري الذي يضطلع به القطاع الاقتصادي في تعزيز العلاقات الثنائية. وعبر في السياق ذاته، عن يقينه بأن الإمكانات الكبيرة التي يتمتع بها اقتصادا الجزائروالنيجر تعزز فرص إرساء شراكات مثمرة، تسهم في خلق الثروة وتوفير فرص العمل. قبل ذلك، أكد سيفي غريب في كلمته الافتتاحية للمنتدى، أن انعقاد هذا الأخير يأتي لتجسيد التوجيهات السامية لقائدي البلدين، موضحا بأن هذه التوجيهات ترسم معالم تعاون شامل يمتد إلى مختلف المجالات، لا سيما الاجتماعية والاقتصادية، إلى جانب سائر القطاعات التي يمكن أن يشملها التنسيق الثنائي، بالنظر إلى العمق التاريخي الذي يجمع الشعبين الشقيقين. وسمحت اللقاءات الثنائية بين المتعاملين الاقتصاديين من الجانبين وكذا اللقاءات التي جمعت ممثلي المؤسسات والهيئات الرسمية باستكشاف فرص شراكة ملموسة وبحث سبل تجسيد مشاريع استثمارية مشتركة من شأنها تعزيز المبادلات التجارية وترقية التعاون الاقتصادي الثنائي. وبالمناسبة، تقدم مجلس الأعمال الجزائري-النيجري بلائحة شكر خاصة إلى كل من رئيس الجمهورية، السيد عبد المجيد تبون والفريق أول عبد الرحمن تياني، رئيس جمهورية النيجر، تقديرا للديناميكية الجديدة التي تم إرساؤها في العلاقات السياسية والاقتصادية بين البلدين ولإرادتهما الواضحة في تعزيز الروابط التجارية من خلال تطوير مشاريع استراتيجية وهيكلية بين الجزائروالنيجر.