سجلت عمليات نظافة المحيط والتحسين الحضري، بمدينة قسنطينة، خلال الفترة الأخيرة، تقدما ميدانيا لافتا، حيث تم رفع نحو 1455 طن من النفايات في ظرف شهرين، عبر مختلف المندوبيات البلدية، في إطار ديناميكية متواصلة، تستهدف تحسين الإطار المعيشي وتهيئة المدينة، تحسبا للاستحقاقات الوطنية، على غرار المشاركة في مسابقة أحسن بلدية محافظة على البيئة، تحت شعار "حماية البيئة مسؤولية مجتمعية". شملت التدخلات المسجلة، حسب تقرير للمصالح المعنية، خلال اجتماع ترأسه والي قسنطينة، عبد الخالق صيودة، خصص لمتابعة عمليات نظافة المحيط والتحسين الحضري، نهاية الأسبوع الماضي، جملة من العمليات الميدانية، من بينها وضع الإشارات المرورية، وتعزيز مراقبة واجهات المحلات، بالتنسيق مع مصالح التجارة، إلى جانب ضبط النقاط السوداء الخاصة بتسربات المياه، والانطلاق في معالجتها، حيث تم برمجة عمليات للقضاء على الإسطبلات والتوسعات العشوائية داخل النسيج العمراني، مع التحضير لحملات تستهدف ظاهرة تربية المواشي داخل المحيط الحضري، فضلا عن مباشرة إجراءات وقائية، للحد من انتشار داء "اللشمانيوز". وقد شدد المسؤول، خلال الاجتماع، على ضرورة رفع وتيرة التدخلات وتوجيهها نحو معالجة الاختلالات بشكل نهائي، مع ضمان استمرارية العمل الميداني، وتحقيق نتائج ملموسة، حيث أسدى جملة من التعليمات العملية، أبرزها، الشروع بداية من الأسبوع المقبل، في هدم الإسطبلات والتوسعات غير الشرعية، مع استرجاع الأوعية العقارية وتوجيهها لإنجاز فضاءات عمومية. كما تقرر تسخير فرق متخصصة، لوضع حواجز السلامة عبر عدد من المحاور الطرقية، وإطلاق عملية تعميم الإشارات المرورية الأفقية والعمودية. كما أمر صيودة، بإعادة الاعتبار لمحاور الدوران، عبر عمليات التشجير والتنظيف، والتكفل بالنقائص المسجلة بالمواقع السياحية، إلى جانب إحصاء اختلالات الطرق داخل الأحياء والتدخل لمعالجتها، مع ضبط برنامج متكامل بهدف القضاء على النقاط السوداء للنفايات، وإطلاق حملات واسعة لغرس الأشجار وصيانة المساحات الخضراء. وقد شملت التعليمات كذلك، نزع اللوحات الإشهارية غير القانونية، ومواصلة عمليات القضاء على الكلاب الضالة، مع تسريع مشاريع التحسين الحضري، خاصة ما تعلق بتهيئة واجهات العمارات وتنظيف الفضاءات المشتركة، إلى جانب تدعيم عمليات إعادة تأهيل أزقة المدينة القديمة، برصد أغلفة مالية إضافية.