أعلن وزير الخارجية الإيراني، عباس عراقجي، أمس، عن فتح مضيق هرمز الاستراتيجي والحيوي في تجارة المحروقات العالمية أمام الملاحة البحرية وبشكل كامل طوال فترة الهدنة في الشرق الأوسط. وكتب، عراقجي، على تويتر إنه "يُعلن فتح مضيق هرمز بالكامل أمام جميع السفن التجارية طوال الفترة المتبقية من وقف إطلاق النار"، دون أن يوضح ما إذا كان يشير إلى الهدنة بين الجيش الصهيوني و«حزب الله" اللبناني، التي دخلت حيز التنفيذ مساء الخميس في لبنان لمدة عشرة أيام، أو إلى وقف إطلاق النار بين الولاياتالمتحدةوإيران، الذي ينتهي نظريا في 22 أفريل الجاري. وكان الجانب الإيراني ربط فتح مضيق هرمز بوقف العدوان الصهيوني على لبنان، الذي ألح على ضرورة أن يكون ضمن وقف إطلاق النار المعلن بين بلاده والولاياتالمتحدة. والمؤكد أن فتح المضيق، الذي تتخذه طهران ورقة ضغط لصلحها، من شأنه أن يخفف من حدة التوتر وأن يمنح فرصة لتغليب خيار الحوار على لغة السلاح، خاصة وأن الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، سارع بعد تغريدة عراقجي إلى الترحيب بإعلان إيران فتح مضيق هرمز بالكامل أمام الملاحة البحرية خلال فترة وقف إطلاق النار باعتباره بند محوري في المفاوضات بين طهرانوواشنطن لإنهاء الحرب. وقال الرئيس الأمريكي على منصته الخاصة "تروث سوشيال" في رسالة كُتبت بأحرف كبيرة "أعلنت إيران للتو أن مضيق هرمز مفتوح بالكامل وجاهز لعبور كامل.. شكرا!". وجاءت لهجة ترامب هادئة تماما مقارنة بتهديداته ووعيده في الأيام الأخيرة التي سبقت إعلان وقف إطلاق النار في موقف قد ينعكس إيجابا على المسار التفاوضي الذي كشفت مواقع إعلامية أمس عن استئنافه بين طهرانوواشنطن غدا الأحد في إسلام أباد. وفي هذا السياق، نقل موقع "أكسيوس" الأمريكي عن مصادر مطلعة أن "واشنطنوطهران تتفاوضان على خطة لإنهاء الحرب، تتضمن تخلي إيران عن مخزونها من اليورانيوم المخصب". وأضاف أنه من المتوقع أن تُعقد المحادثات الأمريكيةالإيرانية في إسلام آباد يوم الأحد على الأرجح"، مشيرا إلى أن "جهود الوساطة بين واشنطنوطهران تقودها باكستان بدعم غير مباشر من مصر وتركيا"، كما أفاد نفس المصدر أن المفاوضات "تتناول أيضا الإفراج عن 20 مليار دولار من الأموال الإيرانية المجمدة".