أكدت ناميبيا دعمها لحق الشعب الصحراوي غير القابل للتصرف في تقرير المصير والاستقلال مجددة موقفها الثابت من القضية الصحراوية المسجلة لدى الأممالمتحدة في خانة الأقاليم التي تنتظر تصفية الاستعمار. جاء ذلك خلال لقاء في برلين جمع بين السفير الناميبي لدى ألمانيا، جيروبام شانيكا، وممثل جبهة البوليساريو بألمانيا السفير محمد المأمون أحمد إبراهيم. وخصص لبحث آخر تطوّرات الأوضاع في الصحراء الغربية. وتبادل الطرفان وجهات النظر حول المستجدات السياسية في المنطقة والقارة الإفريقية وسبل الدفع نحو حل عادل ودائم للنزاع، بما ينسجم مع قرارات الأممالمتحدة ذات الصلة ويضمن ممارسة الشعب الصحراوي لحقه في تقرير المصير وفق الشرعية الدولية. وأكد السفير شانيكا موقف ناميبيا الثابت والداعم لحق الشعب المبدئي النابع من العلاقات الأخوية التاريخية بين كل من حركة سوابو وجبهة البوليساريو بمواصلة دعمها نضال الشعب الصحراوي من أجل نيل استقلاله الكامل. من جانبه، أعرب ممثل جبهة البوليساريو بألمانيا عن تقديره لمواقف ناميبيا الداعمة، مثمّنا الدور الذي تضطلع به في مساندة القضايا العادلة على الساحة الدولية. ويأتي هذا اللقاء، الذي حضره نائب الممثل في ألمانيا، الصالح سيد البشير، في سياق التنسيق والتشاور المستمرين بين الجانبين، بما يعزّز الجهود الدبلوماسية الرامية إلى تحقيق تطلعات الشعب الصحراوي في الحرية والاستقلال. وفي سياق التعريف بعدالة القضية، تحتضن جامعة سيدنيبأستراليا، الخميس القادم، ندوة أكاديمية قانونية هامة تحت عنوان "الصحراء الغربية.. تقرير المصير، الصراع وآفاق المستقبل" لإبراز أهمية تسوية النزاع في الإقليم المحتل وفق ما ينص عليه القانون الدولي.ويشارك في الندوة نخبة من الأكاديميين والخبراء على رأسهم البروفيسور بن سول أستاذ القانون الدولي بجامعة سيدني والمقرر الخاص للأمم المتحدة المعني بتعزيز وحماية حقوق الإنسان والحريات الأساسية في سياق مكافحة الإرهاب وهو خبير بارز في القانون الدولي وحقوق الإنسان والقانون الإنساني وصاحب عدة مؤلفات. كما تشارك في الندوة المحاضرة بكلية العلوم الإنسانية بجامعة نيوكاسل، راندي إروين، بالإضافة إلى ممثل جبهة البوليساريو بأستراليا ونيوزيلندا، محمد فاضل كمال. وستتناول الندوة كفاح الشعب الصحراوي من أجل إنهاء الاستعمار والاستقلال، كما ستسلّط الندوة الضوء على مناورات الاحتلال المغربي ومحاولاته الحثيثة لتكريس الواقع الاستعماري عبر عرقلة تنظيم استفتاء تقرير المصير المتفق عليه بين طرفي النزاع والاستمرار في نهب ثروات الشعب الصحراوي عن طريق توريط الشركات الأجنبية، مع التركيز على أهمية تطبيق القانون الدولي وضرورة وفاء المجتمع الدولي بالتزاماته تجاه الشعب الصحراوي الذي يناضل من أجل حقه في تقرير المصير. وسيتطرق المشاركون إلى الانتهاكات المستمرة لحقوق الإنسان في الأراضي الصحراوية المحتلة وفق ما وثقته منظمات صحراوية ودولية، إضافة إلى مناقشة آخر التطورات القانونية والسياسية واستشراف السبل الكفيلة بتصفية الاستعمار وتمكين الشعب الصحراوي من حقه غير القابل للتصرف في تقرير المصير. وفي تصريح لوكالة الأنباء، أكد، محمد فاضل كمال، أن "هذه الندوة تأتي في توقيت بالغ الأهمية وتكتسي أهمية خاصة نظرا لمشاركة شخصية أكاديمية وازنة مثل البروفيسور بن سول المختص في القانون الدولي، وكذا لاحتضانها من طرف جامعة مرموقة وفي قلب مدينة سيدني". وأضاف أن تنظيم هذا الحدث "يأتي في إطار إحياء الذكرى الخمسين لإعلان الدولة الصحراوية وتهدف إلى التحسيس بأبعاد القضية الصحراوية في أستراليا وعلى الصعيد الدولي". وفي سياق متصل، احتضنت كليات الصيدلة وعلوم الجغرافيا والتاريخ والاقتصاد، بجامعة فالنسيا الاسبانية سلسلة من المحاضرات حول كفاح الشعب الصحراوي بحضور طلاب وأساتذة مهتمين بالقضايا الدولية وحقوق الإنسان.