أدانت وزارة الخارجية الصحراوية، بشدة، الزيارة الاستفزازية التي أجراها مؤخرا السفير الفرنسي في المغرب إلى مدينة العيون المحتلة، واعتبرت أنها تعد فصلا جديدا من فصول العدوان على الشعب الصحراوي وتقويضا لجهود المنتظم الدولي في إيجاد حل عادل ونزيه للقضية الصحراوية. وأوضحت الخارجية الصحراوية، في بيان أول أمس، أن هذه الزيارة تشكل مساهمة فعلية في محاولات تقويض جهود المجتمع الدولي في إيجاد حلّ عادل ونزيه لقضية الصحراء الغربية وتماديا وتحديا آخر لإرادة المجتمع الدولي. وجاء في البيان بأن "الزيارة التي قام بها سفير فرنسا في المغرب الى مدينة العيون المحتلة في الصحراء الغربية، هي خطوة أخرى استفزازية تضيفها دولة فرنسا الاستعمارية إلى سجلها الحافل بالخروقات والانتهاكات للقانون وقرارات الشرعية الدولية حول الصحراء الغربية، التي رغم ذلك تظل قضية تصفية استعمار". وبينما عبر البيان عن إدانة واستنكار جبهة البوليساريو الشديدين لهذه الزيارة التي قام بها سفير فرنسا، كريستوفر لو كورتييه، إلى العيون المحتلة، اعتبرها بأنها "فصلا جديدا من العدوان على الشعب الصحراوي ومحاولة لتكريس لأمر الواقع الاستعماري التي ينهجها نظام الاحتلال المغربي"، مشدّدا على أن "فرنسا بهذا السلوك تخون واجبها ومسؤوليتها كعضو في مجلس الأمن الدولي وتخرق دورها في حماية السلم والأمن الدوليين". وأكد بيان الخارجية الصحراوية على "أن لفرنسا دور آخر غير الاستثمار في الحرب والتوتر ونشر العداوة بين الشعوب المغاربية، وأن دورها الحقيقي هو بناء السلم العادل وتقريب وجهات النظر والدفاع عن الشرعية والعدل وإعلاء كلمة القانون الدول". وكانت جبهة البوليساريو، شددت على أن الأممالمتحدة تبقى الإطار الشرعي والعملي لبلوغ الحل العادل والنهائي للنزاع . وجاء ذلك في بيان توّج أشغال دورتها العادية التاسعة المنعقدة تحت رئاسة الأمين العام للجبهة الرئيس الصحراوي إبراهيم غالي، طالبت فيه من جديد الأممالمتحدة وهيئاتها ذات الصلة بتحمّل مسؤولياتها كاملةً تجاه تصفية الاستعمار من الصحراء الغربية. وشددت الأمانة الوطنية للبوليساريو على أن الأممالمتحدة تبقى الإطار الشرعي والعملي لمواصلة المساعي المطلوبة لبلوغ الحل العادل والدائم كما تنصّ على ذلك قرارات الجمعية العامة ومجلس الأمن ذات الصلة. وأكدت مجددا عزم الشعب الصحراوي الحازم للوقوف في وجه كل المحاولات الرامية إلى تحوير الطبيعة الدولية والقانونية للقضية الصحراوية المسجلة في أجندة الأممالمتحدة منذ العام 1963 كمسألة تصفية استعمار لا يمكن حلها إلا عن طريق ممارسة الشعب الصحراوي لحقه الثابت في تقرير المصير والاستقلال. كما شدّدت على رفض الشعب الصحراوي القاطع لكل أشباه الحلول التي تهدف إلى تشريع الاحتلال والالتفاف على تطلعاته الوطنية المشروعة في الحرية والاستقلال واستكمال السيادة على كامل ترابه الوطني. وذكرت جميع الدول والحكومات بأن تحقيق السلام والأمن والاستقرار في المنطقة لا يتأتى عن طريق المقاربات أحادية الجانب ودعم سياسة التوسع وتغيير الحدود بالقوة، وإنما من خلال الالتزام الكامل بقواعد القانون الدولي ومقاصد ومبادئ ميثاق الأممالمتحدة، بما فيها حق الشعوب في تقرير المصير.