قدم اتحاد الجزائر درسا للاتحاد الإفريقي لكرة القدم، فضح فيه الكولسة الخبيثة لأطراف معروفة في الهيئة القارية، بعد أن تجاوزت عقبة نادي أولمبيك آسفي في الدور نصف النهائي لكأس "الكاف"، بطريقة تميزت بالشجاعة والتحدي. تمكن زملاء أسامة بن بوط تجاوز التخطيط الخبيث، الذي عرفته المواجهة، التي جرت وسط فوضى كبيرة وبضربات متوالية تحت الحزام، لمحاولة إقصاء النادي الجزائري بسيناريو طال حتى أنصاره في تكرار لما حدث، خلال نهائي كأس أمم إفريقيا 2025، عندما حاول الجميع الانقلاب على السنغال، لكن "أسود التيرانغا" وأبناء سوسطارة تفوقوا رياضيا على أرض الملعب. تأهل، أول أمس، اتحاد الجزائر إلى نهائي كأس الاتحاد الإفريقي لكرة القدم، بعدما فرض التعادل على أولمبيك آسفي بنتيجة (1-1)، ضمن إياب نصف نهائي المنافسة القارية، في مباراة بطولية و«ماراطونية"، واجه فيها ظروفا صعبة ومضايقات مدروسة، بسبب اجتياح أنصار الفريق المحلي أرضية الملعب، مما تسبب في تأخير انطلاق المباراة في وقتها المحدد، وتأجلت بداية المقابلة بحوالي ساعة ونصف الساعة، عندما تعرض لاعبو الاتحاد إلى مضايقات كبيرة خلال عملية الإحماء، إثر اقتحام الأنصار المحليين أرضية الميدان، وتسبب لهم في فوضى عارمة وحالة توتر كبيرة، واضطرت عناصر اتحاد الجزائر والطاقم المرافق لهم، العودة إلى غرف تغيير الملابس. وكان الفريق المحلي السباق إلى المبادرة، قصد مباغتة ممثل الكرة الجزائرية، الذي عرف بعض الارتباك في الدفاع، غير أن حارس المرمى أسامة بن بوط، كان دائما بالمرصاد وأعاد الثقة لمجموعته وحافظ على شباكه، في حين رد الاتحاد بهجومات معاكسة كانت أهمها، تلك التي ضيعها كاماغاتي على مرتين في الدقيقتين (18) و(30)، حيث كاد أن يباغت المحليين لولا سوء الطالع، وانتظر أنصار الاتحاد إلى غاية الدقيقة (45+1)، ليروا فريقهم يفتتح باب التهديف، بفضل المهاجم أحمد خالدي من علامة الجزاء، بعد عودة الحكم الرواندي أويكوندا إلى تقنية تحكيم الفيديو المساعد، إثر لمس أحد مدافعي آسفي للكرة بيده داخل منطقة العمليات، وفي المرحلة الثانية، تقدم نادي "البهجة" أكثر إلى الهجوم من أجل البحث عن "الضربة القاضية"، غير أن الفعالية كانت من الطرف الآخر، عندما عدل السنغالي موسى كوني النتيجة برأسية في الدقيقة (75)، بعدها حاول لاعبو الفريق المحلي، التأثير على قرارات الحكم ومطالبته بالعودة إلى تقنية "الفار" في عدة مرات، وهو ما جعل المباراة تتوقف مطولا، مما دفع هذا الأخير إلى إضافة 19 دقيقة، كوقت بدل ضائع، لكن هذا لم يمنع اتحاد الجزائر، من الاحتفاظ بالتعادل الايجابي الثمين، الذي ضمن له التأهل إلى نهائي كأس "الكاف" عن جدارة واستحقاق وللمرة الثانية في تاريخه. وسيلتقي اتحاد الجزائر، حامل لقب طبعة 2023 في اللقاء النهائي، بنادي الزمالك المصري ذهابا يوم 9 ماي بالجزائر، وإيابا بتاريخ 16 من الشهر ذاته بالقاهرة المصرية.