أطلق رئيس الجمعية الجزائرية للطفولة وعائلات الاستقبال المجاني عنتري بوزار أول أمس نداء ينشد من خلاله تدخل السلطات المعنية للنظر في مسألة إدراج الأطفال المهملين في الدفتر العائلي للعائلات الكفيلة، في خطوة نحو تحقيق إدماج اجتماعي فاعل لهذه الشريحة. وقال رئيس الجمعية إن هذا الإجراء ضروري لضمان توازن شخصية الأطفال المكفولين، حيث أنهم يتعرضون عادة لصدمة نفسية عندما لا يجدون أسماءهم مندرجة في الدفتر العائلي. كما تطرق مسؤول الجمعية خلال ندوة صحفية بمنتدى ''المجاهد'' إلى بعض المشاكل التي تتعرض لها الطفولة المسعفة، مشيرا إلى أن الجمعية تلقت 100 طلب لكفالة، إلا أنها ما تزال في قائمة الانتظار. وعن السبب أوضح أن عدة أطفال مهملين لايزالون في المستشفيات في بعض الولايات بسبب غياب التنسيق بين مديريات التنشيط الاجتماعي المنتشرة عبر التراب الوطني، مما يدعو وزارة التضامن الوطني إلى النظر في هذه القضية. وكشف السيد بوزار على صعيد آخر أن 20 بالمائة من الأطفال الذين يستقبلهم المركزان التابعان للجمعية الجزائرية للطفولة وعائلات الاستقبال المجاني يعانون من الإعاقة، وبالتالي يصعب التكفل بهم في غياب حاضنات أطفال مؤهلات على مستوى المراكز المتكفلة بالطفولة المسعفة، الأمر الذي يسفر عن موت العديد من الأطفال ذوي الإعاقة الثقيلة دون سن السادسة. وذكر على صعيد آخر أن 3 بالمائة من الأمهات العازبات يقصدن عادة المركزين التابعين للجمعية لاسترجاع أطفالهن، ملفتا إلى أن بعضهن يتجاوزن المدة المحددة قانونيا (ثلاثة أشهر ويوم واحد) لاسترجاع الطفل، إلا أن الجمعية لا ترفض طلبهم حيث تفضل تقديم المساعدة لهن ليتمكن من التكفل بأطفالهن. ومن جانبه أشار أحد الأعضاء المؤسسين للجمعية ''حسين نية'' إلى أن المجتمع الجزائري عرف تطورا ملحوظا في مجال التكفل بالأطفال المولودين خارج الزواج بفضل الدور التحسيسي للسلطات العمومية والحركة الجمعوية، مما أخرج الموضوع من خانة الطابوهات. وأبرز المتحدث أن تطور درجة الوعي بخصوص الظاهرة أسفر عن توسيع الإطار القانوني في مجال التكفل بهذه الشريحة، حيث يتم السهر على إدماجهم اجتماعيا من خلال تشجيع كفالتهم عن طريق العائلات. وتجدر الإشارة إلى أن الجمعية الجزائرية للطفولة وعائلات الاستقبال المجاني التي تقدر طاقة استيعاب مركزيها ب48 مهدا استقبلت 2050 رضيعا، وهي تعمل منذ 1985 على متابعة نساء في شدة ورعاية الطفولة المسعفة منذ الولادة، فضلا عن مرافقة العائلات الكفيلة.