لمواكبة قفزة ال 69 ولاية، في تصريح للقناة الأولى: أكد أستاذ القانون الدستوري، رشيد لوراري، أن مشروع مراجعة قانون الدوائر الانتخابية يأتي في سياق الإصلاحات المرتبطة بالتقسيم الإداري الجديد في الجزائر، والذي أسفر عن رفع عدد الولايات من 48 إلى 69 ولاية، بهدف ضمان تمثيل أكثر عدالة للسكان وتعزيز مبدأ المساواة في الأصوات على المستوى الوطني. وأوضح لوراري، يوم أمس، أن تقسيم إقليم الدولة إلى دوائر انتخابية يستند إلى مبدأين أساسيين: الأول مرتبط بالنمو الديموغرافي، والثاني ذو طابع إداري وإصلاحي، بما ينسجم مع التغيرات التي طرأت على الخريطة الإدارية للبلاد. وأضاف قائلاً: "أصبحت هذه المراجعة ضرورية بعد استحداث ولايات جديدة، وهو ما يستدعي إعادة النظر في القانون رقم 21-02 المتعلق بتقسيم الدوائر الانتخابية، الذي نُظمت بموجبه الانتخابات التشريعية السابقة الخاصة بالمجلس الشعبي الوطني الحالي." وأشار المتحدث إلى أن هذا التعديل يخص الغرفة الأولى للبرلمان، أي المجلس الشعبي الوطني، ولا يمس مجلس الأمة الذي يمثل الغرفة العليا للبرلمان. فتمثيل الولايات في مجلس الأمة يتم بعضوين عن كل ولاية بغض النظر عن وزنها الديموغرافي أو الاقتصادي، في حين يعتمد التمثيل في المجلس الشعبي الوطني أساساً على الكثافة السكانية والمساحة الجغرافية. وبيّن لوراري أن القانون السابق كان ينص على تخصيص مقعد واحد لكل 120 ألف نسمة، على ألا يقل تمثيل أي ولاية عن ثلاثة مقاعد مهما كان عدد سكانها. ومع التقسيم الإداري الجديد، من المتوقع إعادة النظر في هذه المعايير بما يراعي المعطيات الديموغرافية والإدارية الجديدة. كما لفت إلى أن الجزائر، باعتبارها دولة واسعة المساحة تمتد عبر مناطق شاسعة في الجنوب الكبير والهضاب العليا، تسعى من خلال التقسيم الإداري الجديد إلى تعزيز التنمية الاقتصادية والاجتماعية في هذه المناطق، وخلق فرص عمل وتحسين الخدمات. وأضاف أن ترقية عدد من الولايات المنتدبة إلى ولايات كاملة الصلاحيات سيمكنها من الاستفادة من هياكل إدارية وموارد بشرية ومالية إضافية.