قال إن العرب يعيشون وضعا رهيبا.. خمري: قال عبد القادر خمري إن أهمّ ما في تظاهرة (لنرسم للسلام) ارتباطها الوطيد بالذكرى الستّين لاندلاع الثورة المجيدة، وهي مبادرة -على حد تعبيره- تخرج المدرسة من أعمالها العادية وتربطها بالحركة الجمعوية والمجتمع المدني، وأردف أنها تحتوي على توجّه مهمّ وهو السلام الذي لم نعرف معناه إلاّ بعد الأزمة التي مرّت على الجزائر. اعتبر وزير الشباب خلال إشرافه على الإطلاق الرسمي لمبادرة (لنرسم للسلام) أنها رسالة من أطفال الجزائر لكبرى الهيئات الدولية مثل: اليونيسكو والاتحاد الأوروبي، ومعناها (أننا ننعم بالسلام في الجزائر)، والتي قال إنها تحتوي على إطلاق العنان لرسم معنى السلام لدى الأطفال، وجاءت المبادرة تحت الرعاية السامية للوزير الأول عبد المالك سلاّل وبمساهمة وزارة التربية الوطنية ووزارة الشباب. قال الوزير خمري إن العالم العربي يعيش وضعا رهيبا، خاصّة في ظلّ ما يسمّى بالربيع العربي، مضيفا أنه لابد من الافتخار بتوجّه الجزائريين الذي كان سليما ومعتبرا إيّاه من التراكمات القديمة والتاريخية للجزائر. وجدّد الوزير أن الجزائر تقبل كلّ شيء إلاّ التدخّل الأجنبي، مشدّدا على ضرورة إدراك الوضع وعدم اقتراح الحلول الخاطئة للمشاكل الحقيقية والتوجّه إلى الحقيقة. وأضاف الوزير أن الجزائر أصبحت كلمة مرجعية، مشيرا إلى أن التدخّل الخارجي للشعوب هو تدخّل خاطئ، (لابد من رقي أذواقنا وتهذيب كلامنا وأخلاقنا، السلام فتح الباب لتطوّر المجتمع بالإضافة إلى البِنية التحتية، هذا خيار استراتيجي لتطوير ما حقّقناه من إنجازات). في هذا الإطار، أكّد خمري أن الشباب هو الأساس في الاستحقاق وضمن مستحقّات تحصين البلاد، داعيا إلى ضرورة المحافظة على تماسك المجتمع، قائلا إن المحرّك لتطوير العمل الديمقراطي هو المجتمع المدني والجمعيات، والتي هي أحد الجدارات الأولى لمحاربة الإرهاب ولها من الشرعية لتكون في الأفق، (لا بديل ولا خيار لتطوير الديمقراطية). ومن جانب آخر، سترتكز الخطّة الاتّصالية على مبدأ التفاعل، حيث يعتبر الطفل كعنصر فعّال في النهج الذي تتبعه الدولة للحفاظ على تاريخها وتراثها في المستقبل، وفي إطار رؤية عالمية (لنرسم للسلام) هي مسابقة موجّهة لجميع أطفال الجزائر، يدور موضوعها حول الأمل، السلام والتضامن في العالم. يخص البرنامج إحياء الذكرى ال 60 لاندلاع الثورة التحريرية أول نوفمبر 1954، وسوف يمسّ 10 ملايين طفل، علما بأنه سيشارك في تدعيم وتعزيز البرنامج العديد من الوزارات والمؤسسات الوطنية، على غرار شركة بنك الجزائر الخارجي، (أوريدو) وسونلغاز. وسيتمّ في الختام اختيار 60 طفلا فائزا، كما سيستفيد الأطفال الفائزون من جولة تمتدّ من 20 إلى 30 جويلية 2015 إلى كلّ من فرنسا، بلجيكا وسويسرا لتختتم في الفاتح من نوفمبر 2015.