تساوم السيدة كريمة دايخي الصيادين في مدينة بوهارون الساحلية بولاية تيبازة على الأسماك التي تقدمها في مطعمها وهي عازمة على شق طريقها في عالم يهيمن عليه الرجال فعندما قتل إرهابيون زوجها عام 1995 لم تجد كريمة أمامها خيارًا سوى الانضمام إلى عدد متزايد من النساء العاملات. وقالت كريمة وهي تبيع حساء السمك و البريك وهو طبق محلي من السمك الملفوف في خبز محمص في الكشك الخاص بها على جانب الطريق: كان عليَّ أن أجاهد وأفرض نفسي ولم يكن أمامي خيار آخر لإطعام ستة أطفال وتعليمهم والعناية بهم . وقالت السيدة البالغة من العمر 52 عامًا: الرجال هنا هم كذلك من يوردون لي لذلك لابد أن أكون موجودة في الميناء حيث لا يوجد نساء . وتكسب كريمة رزقها من هذا العمل حتى في ظل بقاء السياحة دون تطوير في بلد لا يزال يعتمد على النفط والغاز في أكثر من 95 بالمائة من إيراداته الأجنبية. وتقع بوهارون على بعد 50 كيلومترًا إلى الغرب من الجزائر العاصمة وهي مقصد سياحي في الصيف وتنتشر فيها مطاعم صغيرة تبيع السردين المشوي والحبار والروبيان والبريك.