قال أن بقايا القاعدة وراء عملية جندوبة ميزاب: لا خوف على الحدود الجزائرية ش. ف قال الخبير الأمني أحمد ميزاب إن العملية الإرهابية التي شهدتها مدينة جندوبة التونسية يوم الأحد على الحدود الجزائرية تستدعي إعادة النظر في عدة نقاط نظرا للحديث الدائر عن عودة المقاتلين من بؤر التوتر في ظل عمل بقايا تنظيم القاعدة على تشكيل مجموعة من التحالفات. واعتبر ميزاب في تصريح لموقع سبق برس أن العملية الأخيرة التي أودت بحياة 9 أمنيين تونسيين هي رسالة تؤكد أن بقايا القاعدة والمقاتلين المنتمين إلى تنظيم الدولة الإسلامية تمكنوا من الوصول إلى منطقة الحدود الجزائرية التي تعتبر نقطة تجمع للإرهابيين بسبب طبيعة التضاريس فيها ما يسهل عملية اختبائهم وتنقلهم خاصة جبل الشعانبي على الشريط الحدودي المتاخم للجزائر قادمين من ليبيا عن طريق بعض المعابر الحدودية. وأوضح المتحدث أن الجزائر حذرت سابقا من خطورة عودة بقايا المقاتلين الذين وصل عددهم إلى 14600 مقاتلا يتواجدون في منطقة الساحل والصحراء في ليبيا منقسمين إلى مجموعات للتدريب التجميع وغرف العمليات وغرف الاتصال قائلا: نحن نتكلم عن معطيات أمنية هي موجودة على الأرض. وذكر المتحدث أن الجزائر تنتهج إستراتيجية العمل الاستباقي من خلال أخذ مجموعة من الإجراءات الاحترازية ترجم على أرض الواقع خلال السداسي الأول من هذه السنة من خلال تحييد 117 إرهابي. وقال ميزاب إن المقاربة الأمنية الجزائرية في تأمين الحدود ستكون فعالة رغم الوضع الإقليمي والعالمي الموجود في هذه المرحلة مستشهدا بتصريح نائب وزير الدفاع القائد الأعلى للقوات المسلحة أحمد قايد صالح الذي أكد أن الجيش الجزائري قادر على مواجهة كافة التحديات وهو مستوعب لحجم المخاطر التي يواجهها. كما أوضح ذات المتحدث أن المقاربة الجزائرية تعتمد على الفعل وليس رد الفعل ما يعطيها الكثير من القدرة على واجهة المخاطر قائلا: الجيش الوطني الشعبي قادر على مواجهة الخطر القادم سواء من ليبيا أو من دول الساحل لأنه يقوم بعملية تحين للقطب الأمني وفق تطورات والمعطيات الميدانية ويقوم في نفس الوقت بتعزيز راية الجيش في إطار اليقظة والجاهزية العملياتية وهذه العوامل إذا اجتمعت فهي تقدم لنا نتائج إيجابية. وأكد أن الجزائر الدولة الوحيدة التي قدمت آليات لتعامل مع معضلة معودة المقاتلين وطريقة التعامل معهم في الوقت الذي اكتفت باقي الدولة بالحديث في الموضوع فقط. أما بخصوص توقعاته لحدوث عمليات إرهابية في القادم من الأيام فأوضح الخبير الأمني أحمد ميزاب أن شرارة عودة العمليات الإرهابية في ليبيا انطلقت الأسبوع الفارط خاصة في خليج سرت متوقعا أن يعقب العملية الإرهابية التي تمت اليوم بتونس تحركات أخرى في المنطقة.