هذه هي العقوبات المنتظرة في حق التلاميذ المعتدين على المشرفة التربوية    هذه أهم المقترحات المقدمة للخروج من الأزمة السياسية    خبراء يدعون إلى إغلاق مصانع تركيب السيارات في الجزائر    براهيمي يخسر كل شيء مع بورتو    اتحاد العاصمة أمام فرصة للتتويج باللقب وصراع الهبوط مشتعل    بيريز يتلقى ضربة موجعة بعد محاولته التعاقد مع بديل راموس    شهادات التخصيص ل10 آلاف مكتتب بالعاصمة    اسم حراك الجزائر يزيّن مركبة فضائية    مدير جديد للتلفزيون الجزائري وآخر لسونلغاز    طلائع الحريات يدعو إلى حوار مستعجل    تجربة ناجحة تدعّم بالتكوين المتواصل    الفاف تأمل تأهيل ديلور على مستوى “الفيفا” قبل الكان    الرئيس ولد زمرلي يرمي المنشفة    الحكم أوقف مباراة نيس وموناكو لإفطار عطال        تجدد المواجهات بمحور طريق المطار جنوب العاصمة الليبية    توقيف إثنين مهربين وحجز 66 كلغ من الكيف المعالج بتلمسان    السفير طالب عمر: الشعب الصحراوي لن يتنازل عن حقه في تقرير المصير    ياسين براهيمي مرشح للالتحاق ب ليفربول    نشرية خاصة: أمطار تكون أحيانا مصحوبة برعود متوقعة بعديد ولايات وسط البلاد    40 حالة اعتداء على شبكة الكهرباء والغاز بتيارت    قادة الاحتجاج في السودان يصعدون ويدعون لإضراب عام    قسنطينة: هلاك شخصين وجرح اثنين آخرين في حادث مرور في الطريق السيار    الزّاوية العثمانية بطولقة قبس نوراني ... وقلعة علمية شامخة    بونجاح مرشح للعب مع نجم عالمي آخر الموسم القادم    150 مشارك في مسابقات حفظ القرآن والحديث النبوي بتيبازة    اليونيسيف : 600 طفل يعانون سوء التغذية الحاد بأفغانستان    توزيع نحو 18 ألف مسكن منذ 2007 بوهران    صيودة يؤكد ان الآجال التعاقدية محترمة عموما    Ooredoo تُطلق العملية المُواطنة ” كسّر صيامك ” لفائدة مستعملي الطريق    "حراك الجزائر" يصل إلى المريخ    تراجع كبير للسياحة الجزائرية    اللهم ولِّ أمورنا خيارنا..    المفوضية الأوروبية: استقالة ماي لن تغير شيئا بمفاوضات بريكست    النجمة سامية رحيم تتحدث عن “مشاعر” عبر قناة “النهار”    توقيف عصابة لسرقة المنازل و المحلات بأم البواقي    المجمع الأمريكي "كا. بي. أر" يفوز بعقد إعادة تهيئة حقل "رود الخروف"    فتح مكة.. الثورة الشاملة التي انتصرت سلميا    توقيف مهربين اثنين و ضبط عدة معدات بتمنراست وعين قزام    الجزائر تتسلم شهادة بجنيف تثبت قضاءها على الملاريا    ورقلة.. سكان تقرت يحتجون ويطالبون بالصحة الغائبة    قال إن الجزائر بأشد الحاجة لتأطير الشباب وتوجيههم: وزير الشؤون الدينية يدعو الأئمة لتبني خطاب يحث على توحيد الصفوف    أكدت حرصها على عدم المساس بالقدرة الشرائية للمواطن    بلغت قيمتها الإجمالية أزيد من 99 مليون دج: تسجيل 31 مخالفة تتعلق بالصرف منذ بداية السنة    جهود الجيش مكنت من الحفاظ على كيان الدولة الوطنية    في تصعيد جديد بالمجلس الشعبي الوطني    13 جريح في انفجار طرد مفخخ بفرنسا والبحث جار عن مشتبه به    لا يمكنني الاستمرار في بيتٍ شعار أهله انتهاك حرمة رمضان    ميهوبي في زيارة إنسانية للأطفال المصابين بأمراض مستعصية في مصطفى باشا    خلال موسم الحصاد الجاري    مصدر مسؤول: الترخيص ل”فلاي ناس” بنقل الحجاج الجزائريين موسم 2019    تقديم النسخة الجديدة لمونولوغ «ستوب»    هموم المواطن في قالب فكاهي    « تجربة « بوبالطو» كانت رائعة و النقد أساسي لنجاح العمل »    قال الله تعالى: «وافعلوا الخير.. لعلكم تفلحون..»    نصرٌ من الله وفتح قريب    الحجر يرسم جمال بلاده الجزائر    بونة تتذكر شيخ المالوف حسن العنابي    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





لا أحد يعرف أين قمة العرب ال 31 ؟
نشر في أخبار اليوم يوم 14 - 04 - 2019


بقلم: محمد عبدالرحمن عريف
هذه حقيقةة وإن كانت مرة خاصة بعد أن أكد الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط أن القمة العربية القادمة سوف تعقد إما في دولة المقر (مصر) وفقاً للميثاق أو في الدولة التي تطلب استضافتها. ذلك في تصريح له عقب اختتام القمة العربية الثلاثين في تونس ولشهور خلت..
عودة سوريا
عقد العرب عديد الاجتماعات والتشاورات ما بين (بروكسل والبحر الميت وشرم الشيخ) وصولاً لتونس هم العرب حائرون.. يتشاورون ف(قمة الجامعة العربية) في تونس أواخر آذار/ مارس الماضي بحثت مسألة عودة سوريا إلى مقعدها في الجامعة وكانت ستتخذ قرارها بهذا الشأن وإن تم تأجيله وحيث أن تونس لا تكن العداوة لسوريا إضافة لاحترامها للشعب السوري وقراراته في اختيار ممثليه هذا هو موقف ثابت للدبلوماسية التونسية. فقرار عودة سوريا للجامعة العربية يعود لنفس الهيكل الذي قرر تجميد عضويتها عام 2011 ولا تستطيع تونس كدولة مستضيفة للقمة اتخاذ قرار إعادة العلاقة الدبلوماسية مع دمشق بمفردها. وموضوع عودة سوريا إلى الجامعة نوقش خلال أول قمة مشتركة بين الجامعة والاتحاد الأوروبي في شرم الشيخ). هكذا أعلنت المتحدثة باسم الرئاسة التونسية.
نعم كان من المرجح أن يبحث وزراء خارجية الدول العربية مسألة عودة سوريا إلى الجامعة في اجتماعهم فسوريا لا تزال عضواً في جامعة العرب لكن حضورها اجتماعات الجامعة لا يزال معلقاً بقرار من مجلس وزراء الخارجية والقمة هذا ما جاء على لسان الأمين العام المساعد للجامعة بتونس. حيث أن (لبنان والجزائر والعراق وتونس ومصر والسودان والإمارات العربية المتحدة والبحرين) تؤيد عودة سوريا إلى جامعة الدول العربية.
لقد علقت جامعة الدول العربية في تشرين الثاني/ نوفمبر 2011 عضوية سوريا نتيجة لضغوط عدة مارستها دول عربية لا سيما الدول الخليجية على خلفية الموقف من الصراع الدائر في سوريا بعدما حملت الحكومة السورية المسؤولية عن مقتل مدنيين. ومنذ بدء الصراع في سوريا أغلقت دول عربية عدة سفاراتها في دمشق أو خفضت علاقاتها مع الحكومة السورية ولكن دعوات عدة برزت في الأشهر الأخيرة لاستئناف العلاقات واستعادة سوريا بالتالي عضويتها في جامعة الدول العربية. وإن جاءت البداية عندما أعادت الإمارات افتتاح سفارتها في دمشق فيما قام عمر البشير بزيارة دمشق والتقى الأسد في زيارة هي الأولى لرئيس عربي للبلاد منذ اندلاع الأزمة السورية.
الزيارة الروسية
الواقع على الأرض هو أن دمشق قريبة من العودة لجامعة العرب وقد لا يحتاج المراقب إلى جهد كبير ليستنتج أن الزيارة الروسية السابقة ممثلة في لافروف لدول المغرب العربي اقتصرت على اعتبارات ثنائية بين موسكو وعواصم كل من الدول المستهدفة بالزيارة. فالأوضح والأرجح أن موسكو ذهبت هناك بهدف حشد الدعم من أجل دعم رجوع سوريا إلى الجامعة العربية. لافروف قال حين تم استقباله في تونس قادماً إليها من المغرب وقبل ذلك الجزائر إنه دعا المسؤولين في (تونس والجزائر والمغرب) إلى دعم عودة سوريا لعضوية جامعة العرب. ولم يخف الدبلوماسي الروسي رغبة بلاده في أن تدعم تونس التي تستضيف القمة العربية عودة سوريا إلى الجامعة.
تكثيف العملية
الحقيقة أن الرغبة الروسية هذه مفهومة تماماً باعتبار أن عودة دمشق للجامعة تمنح الموقف الروسي زخماً قوياً في المحطات القادمة التي ستشهد تكثيفاً للعملية السياسية وبخاصة عبر أستانا. وما من شك أن عودة سوريا إلى الجامعة وانسحاب القوات الأمريكية من شمال شرق سوريا يقدّمان خدمة كبيرة لرعاية موسكو للملف السوري ويمنحها أريحية أكبر في تذليل بعض العقبات بما في ذلك إطفاء آخر بؤرة ساخنة خارج سيطرة الدولة السورية وهي إدلب.
عليه لم يكن للافروف أن يعقد العزم وينفّذ هذه الجولة لولا أنه لمس استعداداً للتجاوب في ظل أجواء جديدة تجعل الهدف قريباً من التحقيق. وبالفعل ظهرت مواقف تدفع باتجاه مصداقية التوقّع الروسي منها ما أعلنه وزير الخارجية التونسي خلال لقاء لافروف حيث قال إن المكان الطبيعي لسوريا هو جامعة الدول العربية باعتبار أن سوريا دولة مهمة وأساسية في الوطن العربي. كذلك موقف المغرب لم يكن بعيداً عن هذه الروح الإيجابية إزاء الموضوع إذ إن وزير الخارجية المغربي أعلن أن المغرب لم يقطع علاقاته الدبلوماسية مع دمشق وهو بهذا المعنى ليس ضمن منطق إعادة العلاقات مع هذا البلد أو إعادة فتح السفارة مسجّلاً أن هناك تغيرات طرأت على أرض الواقع فيما يخص الوضع السوري ينبغي أخذها بعين الاعتبار بقدر الحاجة والضرورة الماسة إلى وجود دور وتنسيق عربيين قبل اتخاذ أي قرار مع ربطه بالأفق والكيفية التي سيساعد فيها على حلحلة الوضع القائم.
ميثاق الجامعة
لا يمكن لنا أن نغفل عن اجتماع سداسي في العام الماضي دفع بالاتجاه ذاته وكان الموضوع الأبرز الذي تم مناقشته خلال الاجتماع الوزاري العربي السداسي الذي تم عقده قرب البحر الميت في الأردن هو عودة سوريا إلى جامعة العرب ومن ثم المنطقة إلى أين . بهذا المعنى فإن قوة الدفع الروسي باتجاه عودة سوريا إلى الجامعة العربية ستجد عربياً من يدفع باتجاهها وتكاد لن تجد دفعاً في الاتجاه المضاد. فلقد بات واضحاً أن سوريا تقترب من شواطئ الأمان لكنها ستصل بجسد يكفيه من الجراح. ويدرك العرب أن أياديهم أهم وأولى من الأيادي الخارجية في معالجة هذا الجرح السوري العميق. وبالتالي فالدبلوماسية الروسية تقترب من التكامل مع التوجّه العربي الذي يعيد البوصلة إلى وجهتها.
يبقى في النهاية أن قمّة تونس لم تدعم أي قرار عربي تتخذه الجامعة العربية بشأن مسألة عودة سوريا إلى الصف العربي. فهي سوريا الشغل الشاغل في القمم المقبلة والقمة لتجمع الصفوف وستتم في أحسن الظروف نحن لا نملك مواقف سلبية ضد سوريا أو أي كان. نحن مع الإجماع العربي والقرار الذي ستعتمده الجامعة العربية سنعتمده . هكذا أكد الرئيس التونسي الباجي قايد السبسي وأن قمة تونس هي قمة الكل فهل بهذا الشعار تم التمهيد نحو عودة سوريا لجامعة العرب؟. إن الأصل هو انعقاد القمة العربية في دولة المقر وفقاً للميثاق إلا إذا تقدمت دولة وفقاً للأبجدية لطلب استضافتها. وهناك حديث مع أكثر من دولة في هذا الشأن ولكن الأمور ليست جاهزة. وكان الرئيس التونسي الباجي قايد السبسي أعلن في نهاية القمة العربية أنه لم يتم الاتفاق على مكان انعقاد القمة العربية المقبلة الحادية والثلاثين وأن الأمين العام كُلف بالتشاور هذا الأمر. هكذا صرح الأمين العام.. وهكذا جاءت نهاية قمة من قمم العرب.. فلا أحد يعرف أين قمة العرب ال 31 ؟..


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.