بوتفليقة في ذمة الله.. وتبون يُقرّر الحداد    أكثر من 24.5 مليون ناخب في الجزائر    محاولة نقدية للخطاب الإعلامي الفرنسي    ترميم الإقامات الجامعية بالبليدة    إقبال كبير للأولياء    12 نقطة لبيع البقول الجافة بالمدية    عرقاب يلتقي وزير الخارجية الهندي    لجنة تحقيق وزارية بسد بوكردان    مخاطر التضخم مبالغة وضغوط الأسعار ستتلاشى    من الدبلوماسية الثورية إلى دبلوماسية التأثير    الجزائر تستنكر التصرفات غير المسؤولة للمغرب    إعادة تعيين السفير ميموني ك مسهِّل    المُطبِّعون يحتفلون بالذكرى السنوية لاتفاقية العار    وهران تحتضن بطولة إفريقيا للجيدو    آيت نوري ضمن المرشحين لجائزة "الفتى الذهبي"    تكريم البطلة مونيا قاسمي بباتنة    حملة تحسيسية لفائدة سائقي الدراجات النارية    إجراءات استعجالية لإنهاء ازمة المياه بتيبازة    محطة جديدة للبث بعين قزام    نعي ...الزمان    أدعية للتحصين من الأمراض الوبائية    تراجع كبير في أرقام كورونا    27 ألف مواطن استفادوا من العملية    إجراءات تنهي الاحتلال    تعزيز جهود تثبيت العملية السياسية اللّيبية    201 إصابة جديدة،177 حالة شفاء و11 حالة وفاة خلال ال24 ساعة الأخيرة في الجزائر    منظمة الصحة العالمية تحذر من نقص اللقاحات المضادة لكورونا في إفريقيا    لقاء الخضر بنيامي بداية من الساعة الخامسة مساء    الجزائر بالمركز ال30 عالميا، الثالث أفريقيّا والثاني عربيا    غليزان: أزيد من 3.600 طالب جديد بجامعة أحمد زبانة    أسعار السيارات " نار" بسوق الميلية بجيجل    وفاة 7 أشخاص وإصابة 341 آخرين بجروح في حوادث المرور    الرئيس الصحراوي يستأنف مهامه بعد تماثله للشفاء من وباء كورونا    وزارة النقل تضع مخططا تطويرا لإنقاذ الجوية الجزائرية    أوامر بسحب دواء "رانيتيدين" بشكل فوري لأسباب تقنية    استياء كبير لمواطني سيدي عمار بسبب القمامة التي تغزو الأحياء    الفنان محمد عبد الرشيد سقني للنصر: سأبتعد عن الأضواء وأمارس الفن كهواية    في روايتها الجديدة "الغار: تغريبة القندوسي" : جميلة طلباوي تستعيد الذاكرة المعذّبة    6800 سنة من الوجود وموطن للحضارات: قسطل.. جنة أثرية مهملة في قلب مدينة تبسة    rقسنطينة: توقيف 4 متهمين بسرقة محل حلي في علي منجلي    يتضمن 14 منتوجا : فتح شباك للصيرفة الإسلامية بوكالة بدر جيجل    نائب رئيس المجلس الرئاسي الليبي يعزي في وفاة الرئيس الراحل بوتفليقة    بعد تزايد ضغط الأنصار: مُدرب وفاق سطيف يلجأ لتربص مغلق    تعاون مغربي صهيوني لإنتاج طائرات مسيرة انتحارية    الدولة لن تفرط في أي دينار ولا أي شبر من العقار    الكشف عن قائمة المرشحين لنيل الجائزة    وقفة مع نظريات نقد المجتمعات    دعوة للاستهام من المنهاج التعليمي الناجح للعلامة    عامان حبسا نافذا لسارقي هواتف المتنزهين    هلاك 44 شخصا وجرح 1345 آخر منذ بداية العام    العمل الخيري... تباهٍ أم دعوة إلى الاقتداء؟    «صلاح أمرك للأخلاق مرجعه»    جلب شركة وطنية للمولودية أولويات الوالي الجديد    برنامج جديد لرحلات القطارات    النادي يقترب من الاتفاق مع الإسباني كارلوس غاريدو    مضاعفة الجهود لإنجاز 3 محطات لتحلية مياه البحر بالعاصمة    "كذلك لنثبّت به فؤادك" تأكيد على أهمية القرآن في حياتنا    فضائل ذهبية ل لا حول ولا قوة إلا بالله    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



أمريكا: نهاية في أفغانستان واهتزاز في العراق
نشر في أخبار اليوم يوم 17 - 07 - 2021


بقلم: شفيق ناظم الغبرا*
عندما غزت الولايات المتحدة أفغانستان بعد عملية الحادي عشر من سبتمبر 2001 وعدت العالم بنهاية الإرهاب والعنف بل شنت حربين متتاليتين واحدة في أفغانستان والثانية في 2003 في العراق. والجدير بالذكر للقارئ أنها أعلنت بلسان قادتها أنها ستمول حرب العراق من النفط العراقي وفي إطار ميزانية معتدلة. ها قد وصلت كلفة الولايات المتحدة بعد 20 عاما في كل من حربي العراق وأفغانستان لما يقارب 4 تريليونات دولار. ففي حروبها الأفغانية والعراقية فشلت الولايات المتحدة في كل الوعود التي قدمتها حول الديمقراطية والشرق الأوسط الجديد.
في حروبها المتتالية في العالم الإسلامي وخاصة حربي أفغانستان والعراق لم تر الدولة الكبرى ضحاياها وظروفهم كما غضت النظر تماما عن معرفتها أن الطالبان نتاج لظروف أفغانية اجتماعية وسياسية وهم ايضا نتاج استخدامها لهم في حربها الباردة ضد التدخل السوفياتي في أفغانستان. ولم تكن الطالبان كالقاعدة بل كانوا ثاني جهة أدانت الحادي عشر من سبتبمر ولم يكونوا سعداء ابدا بعملية القاعدة. لم تكن الطالبان تيارا واحدا فحول الملا عمر كان هناك من أرادوا تقنين عمل القاعدة بل ومن أرادوا ما يمنع المفاجآت. لقد دفعت الولايات المتحدة الوف القتلى والجرحى من مقاتليها في أفغانستان وانتهى الامر بكارثة. اليوم تستعيد الطالبان السيطرة على معظم الأراضي الافغانية.
*حروب المصالح
من جهة أخرى العبث الأمريكي في العراق بعد إسقاط نظام صدام عام 2003 دمر الدولة العراقية لكنه خلق الفراغات الكبرى التي من خلالها برزت داعش وتمددت إيران ودفعت الولايات المتحدة خسائر كما وتورطت في كلفة فاقت كل كلفة. الحالة الأمريكية في العراق نموذج آخر على الفشل التاريخي الذي أوصل مؤخرا القواعد الأمريكية للتعرض للقصف بهدف الضغط عليها في المفاوضات النووية مع إيران والضغط عليها للخروج من العراق. في العراق كانت الولايات المتحدة أكثر اهتماما بتدمير العراق أولا وببناء تحالفات مع قوى مالت للفساد كما كانت أكثر اهتماما بالتفرد لتقيم ديكتاتورية الاحتلال.
هذه قصة الدولة الكبرى التي تمددت بأكثر من قدراتها لكنها بنفس الوقت قصة الدولة الكبرى التي تمددت بسبب سيطرة قوى إسرائيلية وصهيونية على صنع القرار الخارجي. ففي الحرب على العراق كانت الأجندة الإسرائيلية في المقدمة وكان الهدف الاهم تدمير الدولة وعلى الاخص الجيش العراقي وهذا ما أرادته إسرائيل. لكن في أفغانستان كانت الأجندة الإسرائيلية هي أجندة الإرهاب الإسلامي والعمل على جر الدولة الكبرى للمواجهة بما يضعف العالم الإسلامي ويجعل المسلمين يبدون كارهين للإنسان في كل مكان.
الحرب هي الحرب تبدأ بطريقة وتنتهي بطريقة ويؤكد منطق التاريخ أن الدول الكبرى عندما تتهور تبدأ بالاستخفاف بضحاياها كما ويعتريها الغرور الناتج عن عدد الدبابات والطائرات في ترسانتها. هذه القوة التي أصبحت مصابة بداء الغرور تجاه الشعوب الأخرى هي التي انتجت رئاسة ترامب عام 1916.
في نهاية هذه الحقبة الهامة في حرب أفغانستان نكتشف أن تصفية ميليشيا او قوة منظمة غير رسمية مثل الطالبان غير ممكنة ونكتشف أن هذا ايضا غير ممكن في حالة قوى شبيهة مثل الحوثيين وحزب الله وحماس. دخلنا في مرحلة لا تستطيع اكبر قوة تصفية قوة أقل عدة وعتاد وعدد وقدرات. بل وصلنا لعالم يمنع الاستفراد المطلق لطرف عالمي على حساب الأطراف المحلية او لطرف إقليمي على حساب الأطراف الوطنية. كل هذا يشير لأهمية الاستماع وايقاف آلة القتل التي تحيط بمنطقتنا. اليس غريبا عندما نبحث عن الحروب في العالم نكتشف أن حروب الولايات المتحدة لا نجدها إلا في العالم الإسلامي؟


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.