ضغط وكولسة.. وفضائح تحكيمية تهزّ المنافسة الإفريقية كأس العار تقترب من النهاية ب. محمد طغت فضائح التحكيم على الطبعة ال35 لكأس أمم إفريقيا لكرة القدم التي تم خلالها استعمال طرق ملتوية وغير شرعية ليتمكن منتخب لم يتذوق اللقب منذ أمد بعيد من المرور إلى الأدوار المتقدمة من المنافسة على حساب بلدان أخرى من بينها الجزائر التي رفعت شكوى إلى الكاف و الفيفا بعد إقصائها في الدور ربع النهائي أمام نيجيريا بسبب أخطاء تحكيمية فادحة جعلتنا بصدد منافسة تستحق تسمية كأس العار وهي المنافسة التي تقترب من نهاية البائسة حيث ستجرى المباراة النهائية غدا الأحد. وأجمع ملاحظون على أن إقصاء المنتخب الجزائري من السباق نحو اللقب قد حيك في الخفاء ونفذ عن طريق تحكيم منحاز ومفضوح حيث لم يتم -على سبيل المثال لا الحصر- احتساب ضربة جزاء واضحة للعيان إلى جانب توجيه انذارات مجانية كان لها وقعها السلبي على معنويات ومردود العناصر الجزائرية طيلة أطوار المباراة فكان الاقصاء مدبرا وقرار إخراج المنتخب الجزائري من المنافسة أمرا محتوما. فهندسة التحكيم ارتكزت على منهجية إضعاف معنويات الخضر في الربع الساعة الأول من عمر المقابلة ومضاعفة الضغط النفسي على المنتخب الجزائري وبالتالي إضعاف العامل الذهني والسيكولوجي المؤدي إلى التأثير على خطة اللعب وفعالية الفريق. ونفس السيناريو تقريبا عرفه لقاء البلد المضيف مع تانزانيا والكاميرون حيث تغاضى الحكام عن الاعلان في كل مرة عن ضربة جزاء لفائدة المنتخبين التنزاني والكاميروني وهي أوضاع وصفها خبراء في التحكيم ب الفضائح المخزية التي لم يشهد لها مثيل في تاريخ نهائيات كأس أمم إفريقيا وهو ما يؤكده مرة أخرى تدخل آلة المخزن من خلال رئيس هيئته الكروية وتأثيره على سير المنافسة والتحكيم على وجه الخصوص. ويتواصل الوضع الذي لا يمكن أن ينتظر منه تنظيم كرة قدم عادلة وبطولات نظيفة لأن التحكيم السيئ يقتل اللعبة قبل أن تبدأ مثلما حدث في عدد مهم من مباريات هذه المنافسة التي تتجلى فيها على خلاف كل الدورات السابقة للمنافسة سلوكات غريبة وتحركات مشبوهة لا سيما من قبل القائمين على الشأن الكروي للبلد المحتضن لهذه الطبعة. وفي هذا الصدد فقد كشفت عدة وسائل إعلام دولية على غرار صحيفتي الغارديان البريطانية ولوموند الفرنسية عن قضايا تخص الفساد في الوسط الكروي الإفريقي لا سيما التحكيم وسوء التسيير من خلال ازدياد نفوذ بعض رؤوس الفساد من بينهم المغربي فوزي لقجع. فكيف يمكن للجنة التحكيم في الهيئة الكروية الإفريقية أن تكون مستقلة وهي تحت رحمة بلد بعينة يبدو أنه يستعمل كل الوسائل غير المشروعة للتأثير عليها من أجل تسهيل مهمة منتخبه للمرور إلى الأدوار المتقدمة بطرق ملتوية عوض اللعب النزيه والفوز فوق الميدان بشكل يصور بما لا يدع مجالا للشك أن بلاده تصر على الفوز بالكأس ولو تطلب الأمر بقوة التلاعب والضغط والمساومة وغيرها وليس بقوة المهارة واللعب النظيف على المستطيل الأخضر. دورة المغرب.. الأكثر كارثية في تاريخ الكرة الإفريقية اعتبر المستشار الخاص المكلف بالاتصال للرئيس السابق للاتحاد الإفريقي لكرة القدم (الكاف) هادي هامل أن النسخة ال35 لكأس إفريقيا للأمم هي الأكثر كارثية في تاريخ هذه المسابقة القارية. وفي منشور له على شبكات التواصل الاجتماعي أكد هذا الخبير الدولي في الإعلام والرياضة وعضو سابق في عدة لجان بالاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) لمدة 27 سنة أن هذه النسخة ستبقى الأكثر كارثية في تاريخ كأس أمم إفريقيا مشيرا بشكل خاص إلى اختلالات خطيرة في سلك التحكيم الذي وصفه ب مأساوي وبالغ السوء . واعتبر المتحدث أنه من غير المفهوم تعيين بعض حكام تقنية الفيديو الذين لم يؤدوا مهامهم الرقابية بشكل صحيح لإدارة مباراة نصف نهائي في هذه المنافسة. وقال السيد هامل الذي كان مستشارا للرئيس السابق للكاف الملغاشي أحمد أحمد متسائلا: إنه تشخيص ثقيل لا أتحدث عن إشاعات بل عن وقائع من كان-2025 هل هو تحكيم خارج السيطرة أم تحت السيطرة؟ . وأضاف أن سلك التحكيم ساهم في تفكيك النسخة ال35 ومنحها صورة سيئة للغاية وهي درس يجب على الهيئة الإفريقية أخذه بجدية كبيرة مع ضرورة إعادة النظر بشكل حتمي في مهمة التحكيم الإفريقي. وخلص هادي هامل إلى أن هذه النسخة من كأس إفريقيا للأمم كانت مليئة بالفضائح وستبقى وصمة عار في تاريخ المسابقة مؤكدا أن المشكلة ليست ظرفية بل هيكلية .