حجز 1.6 مليون قرص مهلوس بتامنغست الجيش الوطني يقضي على 4 مهرّبين مسلّحين * ضروي: الجيش الوطني يعتمد مقاربة استباقية وشاملة س. إبراهيم قضت مفارز مشتركة للجيش الوطني الشعبي بالناحية العسكرية السادسة على أربعة مهربين مسلحين واسترجعت سلاحًا من نوع كلاشنيكوف مع حجز كمية معتبرة من المؤثرات العقلية إثر كمين نُفّذ بمنطقة آراك بولاية تمنراست. وأفاد بيان لوزارة الدفاع الوطني في هذا الشأن أنه وفي إطار الحرب التي يخوضها الجيش الوطني الشعبي على بارونات التهريب وتجار المخدرات وفي سياق الجهود المتواصلة لتأمين الحدود ومحاربة التهريب والجريمة المنظمة بكل أنواعها تمكنت ليلة 15 مارس 2026 مفارز مشتركة للجيش الوطني الشعبي على إثر كمين بمنطقة آراك بولاية تامنغست من القضاء على (04) مهربين مسلحين واسترجاع (01) كلاشنيكوف (05) مخازن ذخيرة مع حجز سيارتين (02) رباعيتي الدفع محملتين بكمية كبيرة من المؤثرات العقلية والمقدرة ب مليون وست مائة ألف (1.600.000) قرص مهلوس بالإضافة إلى جهازي اتصال (02) من نوع ثريا و(04) هواتف نقالة. حصيلة هذه العملية تضاف إلى عديد العمليات النوعية التي تخوضها يوميا مفارز الجيش الوطني الشعبي ومختلف المصالح الأمنية عبر مختلف ربوع وطننا ضد هؤلاء المجرمين وذلك من أجل تأمين شريطنا الحدودي وإحباط كل المحاولات الرامية إلى المساس بأمن وسلامة شبابنا. من جانب آخر أكد الأستاذ محمد الشريف ضروي المستشار في التخطيط أن الجزائر تعتمد مقاربة شاملة ومستدامة في مواجهة الظاهرة الإرهابية مشيراً إلى أن التعامل مع هذا التهديد يتم ضمن رؤية استراتيجية طويلة المدى لا تقوم على اعتبارات ظرفية أو معلومات آنية بل تأخذ بعين الاعتبار مختلف التهديدات الأمنية. وأوضح ضروي هذا الإثنين خلال استضافته في برنامج ضيف الصباح بالقناة الإذاعية الأولى أن الجيش الوطني الشعبي ينظر إلى الإرهاب والجريمة المنظمة ضمن إطار أمني موحد حيث تشمل هذه المقاربة مكافحة الجماعات الإرهابية وبقاياها إلى جانب التصدي لشبكات الجريمة المنظمة على غرار الاتجار بالمخدرات وتهريب البشر. وأضاف أن قيادة الجيش الوطني الشعبي تعتبر هذه التهديدات كتلة أمنية واحدة تشكل خطراً على أمن واستقرار البلاد وهو ما يفسر اعتماد سياسة شمولية في مكافحتها. وأشار المتحدث إلى أن الجيش الوطني الشعبي يعتمد أيضاً منهجاً استباقياً في التعامل مع مختلف المخاطر الأمنية لافتاً إلى أن العمليات الرامية إلى تحييد العناصر الإرهابية حتى وإن بدت محدودة من حيث الأرقام تحمل رسائل قوية للجهات الداعمة لهذه الجماعات سواء كانت دولاً أو لوبيات أو مجموعات ذات مصالح معادية مفادها أن الجزائر قادرة على حماية الوطن وفق مبدأ تأمين كل شبر من الأرض وليس فقط من منظور الحدود الجغرافية. واعتبر أن هذا النهج يشكل رسالة طمأنة للمواطنين إذ لا تقتصر المقاربة الاستباقية على الردع الأمني فحسب بل تسهم أيضاً في الحفاظ على الاستقرار المجتمعي خاصة وأن تحييد التهديدات يتم غالباً بعيداً عن المناطق الحضرية. تهريب المخدرات عبر الحدود.. استهداف للأجيال الصاعدة وفي ما يتعلق بمكافحة المخدرات أوضح ضروي أن انخراط الجيش الوطني الشعبي في التصدي لشبكات الاتجار بها يندرج ضمن رؤية استراتيجية نظراً لوجود ارتباط وثيق بين الجماعات الإرهابية والتنظيمات الإجرامية حيث توفر هذه الشبكات مسارات آمنة لتهريب المخدرات بينما تعتمد الجماعات الإرهابية على عائداتها لتمويل أنشطتها. ولفت إلى أن كميات المخدرات التي دخلت الجزائر خلال السنوات الأخيرة عبر الحدود الشرقية لم تعد ذات طابع تجاري فقط كما هو الحال في العديد من دول العالم بل تحمل أبعاداً جيو-استراتيجية تستهدف بحسبه الإضرار بالمجتمع الجزائري خصوصاً فئة الشباب والأجيال الصاعدة. وأوضح أن عمليات التهريب تتم وفق مخططات تقودها شبكات متعددة وقيادات أمنية وسياسية معادية تعمل على إغراق البلاد بالمخدرات مشيراً إلى أن الجزائر لم تعد تُستهدف كنقطة عبور فحسب بل أصبحت مجالاً مباشراً لهذا النشاط الإجرامي مستدلاً بحجم الكميات المحجوزة بشكل متكرر والمقدرة بملايين الأطنان إضافة إلى الأعداد الكبيرة من عناصر الشبكات الإجرامية وجماعات الإسناد التي يتم توقيفها. وختم ضروي تصريحه بالتأكيد على أن الجيش الوطني الشعبي يمتلك اليوم قدرات استخباراتية متقدمة في مواجهة هذه التهديدات مستفيداً من الاحتكاك الميداني مع هذه الجماعات إلى جانب اعتماد استراتيجيات تحليلية تقوم على فهم أساليب عملها وتطور تكتيكاتها بما يعزز فعالية العمل الاستباقي في حماية أمن الجزائر واستقرارها.