استقبل أمس، والي ولاية عنابة جمال الدين بريمي، ممثلين عن أصحاب السكنات المقتحمة لحصة 500 مسكن بالشابية بلدية البوني،من اجل ايجاد حل لقضيتهم وهذا بحضور مدير ديوان الترقية والتسيير العقاري،غير ان الاجتماع لم يأتي بأي نتيجة،بعد ان تقرر ترحيل بعض المستفيدين لسكناتهم الشاغرة، أما بقية المستفيدين الذين لا تزالو سكناتهم مقتحمة فقد تم مطالبتهم بالصبر إلى غاية إيجاد حل لقضيتهم،وهو القرار الذي رفضه اصحاب السكنات الشرعيين جملة وتفصيلا،ليقوموا بعدها بالاحتجاج من خلال غلق الطريق أمام مقر ولاية عنابة بعد الإنتهاء من الإجتماع مباشرة كرد على رفضهم لهذه الحلول،و مطالبين بافراغ سكناتهم المقتحمة التي يشغلها غرباء، مستغربين كيف تقوم السلطات المحلية بترحيل بعض المستفيدين لسكناتهم وفي المقابل يوجد سكنات يقطنها مجهولون، وهو ماقد يؤدي إلى حدوث فوضى كبيرة في حال لم يتم تسوية الأمور ،هذا قبل ان يقوم المحتجون بتصعيد اللهجة من خلال تنظيم مسيرة امتدت الى غاية محور دوران سيدي ابراهيم ومن تم غلق الطريق الوطني رقم 44 ما تسبب في ازدحام مروري خانق.في ذات السياق، أبدى المحتجون خلال حديثهم مع الجريدة عن إستيائهم وغضبهم الشديد من هذه الحلول الترقيعية والوعود الكاذبة مؤكدين بأنهم إصطدموا بهذا القرار خلال الإجتماع الذي جمعهم بالمسؤول الأول عن الجهاز التنفيدي ومدير "الأوبيجي" والذي لم يكن متوقعا ابدا ولا في الحسبان ،حيث تسألوا كيف لأصحاب السكنات الشرعيين اين يظلوا في سكنات فوضوية ويعانون الامرين منذ اشهر وازدادت المعاناة أكثر في فصل الصيف مع ارتفاع درجات الحرارة في وقت ان مجهولون يستمتعون في سكناتهم وهو ما لا يتقبله العقل ابدا حسبهم،كما اشتكوا من الوضعية المزرية التي يعيشونها في بيوت قصديرية خاصة مع إرتفاع درجات الحرارة، بإعتبار أّن لديهم سكنات على الورق فقط بعد استلاء الغرباء على منازلهم من دون أي وجه حق ، وتابع المحتجون ان صبرهم بدأ ينفد ، مطالبين في الأخير التدخل العاجل لوزير السكن من أجل إرجاع سكناتهم المقتحمة دون وجه حق،خاصة بعد فشل السلطات المحلية في ذلك.من جانب آخر يبدو أن السلطات المحلية لولاية عنابة، عجزت عن إيجاد الحلول في قضية السكنات المقتحمة لحصة 500 مسكن "سوسيال" بحي الشابية ، وهو ما جعل أصحاب السكنات يفقدون صوابهم وينظمون وقفات احتجاجية ويغلقون الطريق بعد ان سدت جميع الأبواب امامهم ،والتي كان آخرها قرار الوالي الذي كان بمثابة صدمة كبيرة لهم بعد أن كانوا يعلقون آمالا كبيرة عليه ،مبدين في نفس الوقت رفضهم بترحيل بعض المستفيدين لسكناتهم "الشاغرة" وترك الأخرين يواجهون مصيرا مجهولا .