تواصلت بمختلف بلديات العاصمة، أمس، التدخلات الميدانية للمؤسسات الولائية والسلطات المحلية، لمواجهة آثار الأمطار الغزيرة التي تهاطلت يومي الأحد والإثنين، والتي استدعت تدخلات عاجلة لرفع مخلفاتها؛ من أشجار متساقطة، وشفط المياه المتراكمة بالطرقات والأحياء، إلى جانب تنظيف قنوات الصرف، فيما تجندت فرق الحماية المدنية لمساعدة السكان المتضررين الذين حاصرتهم المياه في سياراتهم وسكناتهم، خاصة في الجهة الشرقية للعاصمة؛ على غرار الرويبة، والرغاية، وباب الزوار، وبرج الكيفان، وعين طاية والدار البيضاء، التي غُمرت أحياؤها بسبب ارتفاع منسوب المياه. وقد سارعت السلطات المحلية بالبلديات المتضررة، إلى اتخاذ إجراءات عاجلة للتكفل بما خلّفته الأمطار الغزيرة التي تهاطلت طوال يوم الإثنين، والتي أدت إلى تجمع المياه على مستوى الطرق الفرعية، والرئيسية، والأحياء السكنية. وحاصرت المواطنين داخل سياراتهم ومساكنهم، التي لم يتمكنوا من مغادرتها بالنظر إلى ارتفاع منسوب المياه، وعدم قدرة قنوات الصرف على استيعاب سيول الأمطار، التي أدت، أيضا، إلى تعطل حركة السير بالعديد من محاور الطرق، والأنفاق. وشهدت عدة أحياء هذه الوضعية على غرار حي ديار الغرب ببلدية عين طاية، الذي حوصر سكانه داخل سكناتهم، فيما تم تأجيل الدراسة بمدرسة الشهيد سعداوي أمس الثلاثاء، إلى غاية شطف المياه المتراكمة بها، مثل ما تجمعت المياه في الملعب الجواري الذي دُشن منذ أسبوع. كما تم تأجيل الدراسة بمدرسة مظاهرات 11 ديسمبر 1960 بالحميز، بسبب تسرب المياه داخل الأقسام، فيما واجه سكان بعض أحياء الرغاية مشكل الفيضانات، فرغم تجنيد جميع أعون النظافة والتطهير بنظام المداومة في بعض المناطق، إلا أن وتيرة التساقط حالت دون السيطرة على الوضع في جميع الأحياء، خاصة أن كميات الأمطار المتهاطلة كانت بكميات كبيرة، تجاوزت القدرة الاستيعابية لشبكات الصرف رغم التدخلات المكثفة بشاحنات ومضخات. وقد تم في هذا الصدد، التدخل لإزالة المياه المتراكمة على مستوى نفق الدار البيضاء الذي أُغلق في وجه حركة المرور، وعلى مستوى حي عدل 1 باب الزوار الجهة المقابلة للمركز التجاري، وحي 5 جويلية بنفس البلدية. كما غرق حي المرجة الجديدة بالرويبة في مياه الأمطار، التي حالت دون خروج السكان من منازلهم. وغمرت المياه أغلب الأحياء والطرق، استدعت التدخل؛ لشطفها، والتي استمرت إلى غاية مساء أمس الثلاثاء. وهو نفس المشكل الذي عرفه حي السعيد غربي بالرغاية، الذي استدعى التدخل لفتح الطريق، وفك العزلة عنه، وتحرير عشرات السيارات التي كانت عالقة، فيما عاش سكان حي محمد الباي الغربي القاطنون بيوتا قصديرية بمحاذاة واد الرغاية الذين أغرقتهم المياه وأجبرتهم على المبيت خارج منازلهم، ليلة طويلة، عرفت حضور أعضاء من المجلس الشعبي الوطني والبلدي، الذين وعدوهم بطرق جميع الأبواب، لأجل ترحيلهم إلى سكنات لائقة ولو على مراحل. وفي هذا الصدد، تجندت مختلف المؤسسات الولائية ومصالح المقاطعات الإدارية والبلديات، إضافة إلى المديريات التنفيذية، لإعادة الأمور إلى طبيعتها، وضمان سلامة المواطنين، فيما قام الولاة المنتدبون بخرجات ميدانية ليلية، للوقوف على مختلف العمليات والتدخلات؛ لضمان المعاينة الآنية لآثار التقلبات الجوية بالعاصمة، التي شهدت عمليات واسعة لرفع المخلفات، بما فيها الأشجار المتساقطة، والأجسام المتضررة، بالإضافة إلى تسريح مجاري المياه والبالوعات، خاصة في المناطق المنخفضة التي تكون أكثر عرضة للفيضانات. كما تم الوقوف على التدابير الوقائية المعتمدة، والتي يتم تعزيزها عقب صدور النشريات الجوية الخاصة؛ تحسبًا لأي طارئ. وفي هذا الصدد، قامت مؤسسة "أسروت" بتدخلات استباقية على مستوى النقاط الحساسة. وتجندت في الميدان، وبشكل مكثّف على مستوى العديد من البلديات، خاصة تلك التي عرفت تساقط أمطار غزيرة، تسبّبت في ارتفاع منسوب المياه بعدد من المناطق. كما تم تجنيد فرق التدخل السريع لفتح بالوعات الصرف، وامتصاص المياه، وإعادة انسيابية حركة المرور، فضلاً عن رفع مخلّفات السيول على مستوى العديد من المحاور بولاية الجزائر، حيث تم تسخير العتاد اللازم من المضخات، والشاحنات المجهزة بالصهاريج، وشاحنات الضخ وغيرها من الوسائل، لمعالجة كل النقاط السوداء المسجلة، التي شاركت فيها، أيضا، مصالح مديرية الأشغال العمومية، وكل المعنيين. لجنة مقاطعة براقي تشرع في عملها تحضيرات تنظيمية ولوجستية لإنجاح امتحانات نهاية السنة شرعت لجنة تحضير الامتحانات الرسمية بمقاطعة براقي التي تضم بداية بلديات براقي، وسيدي موسى والكاليتوس، في ضبط مختلف الجوانب التنظيمية واللوجستية، بهدف توفير الظروف الملائمة لضمان السير الحسن لهذه المحطة الهامة في المسار الدراسي للتلاميذ. ويأتي ذلك في إطار التحضير الجيد لإنجاح امتحانات نهاية السنة الدراسية، التي تتجند لها مختلف الأطراف. وأكد الوالي المنتدب لمقاطعة براقي عبد الوهاب برتيمة خلال إشرافه على تنصيب لجنة تنظيم وتحضير الامتحانات، على توفير كل الظروف والإمكانيات من أجل السير الحسن لهذه المحطة الهامة في المسار الدراسي للتلاميذ. وتم خلال اجتماع تنصيب هذه اللجنة التطرق للإجراءات الوقائية والتنظيمية الضرورية التي تتخذها الجهات الوصية، والعمل على التنسيق المحكم بين مختلف الجهات المعنية، من أجل إجراء الامتحانات في أحسن الظروف، وضمان موسم دراسي ناجح، ونتائج متميزة، فيما انطلقت التحضيرات لهذا الموعد الهام بمختلف المقاطعات؛ تنفيذا لتعليمات الوزير والي الجزائر العاصمة. وفي إطار المتابعة الدورية لمختلف المشاريع التنموية والحرص على تحسين ظروف التمدرس عبر إقليم المقاطعة، قام الوالي المنتدب للمقاطعة الإدارية لبراقي خلال الأسبوع الجاري، بخرجة ميدانية، خُصصت لمعاينة مشروع إنجاز 12 قسماً جاهزاً بحي بن غازي ببلدية براقي. وتم خلال هذه الزيارة الوقوف على مدى تقدم أشغال هذا المشروع التربوي الهام، الذي تم تسميته بملحقة متوسطة المجاهد المتوفى "موجوب مصطفى" . ويشكل هذا المكسب دعماً إضافياً لقطاع التربية، الذي سيخفف الضغط عن المؤسسات التربوية المجاورة، وتحسين ظروف استقبال التلاميذ. وقد عاين المسؤول مختلف المرافق والهياكل المنجزة. وأسدى تعليمات باحترام المعايير المعمول بها في مثل هذه المنشآت التربوية، مع الحرص على توفير محيط مدرسي ، وآمن، يضمن راحة التلاميذ والأسرة التربوية. وفي نفس السياق، تم الوقوف على عملية تجهيز هذه الملحقة بالوسائل الضرورية، من طاولات وكراسي، ووسائل تعليمية، وتجهيزات بيداغوجية، حيث شدد برتيمة على ضرورة الإسراع في استكمال عملية التجهيز بشكل كامل، لضمان دخول هذا المرفق حيز الخدمة، في أقرب الآجال. وأكد، من جهة أخرى، على ضرورة التنسيق المحكم بين مختلف المتدخلين، لا سيما المصالح التقنية، ومؤسسات الإنجاز، قصد تدارك أي نقائص مسجلة، وضمان جاهزية المؤسسة لاستقبال التلاميذ في أحسن الظروف، بما يساهم في الرفع من جودة التعليم، وتحقيق بيئة دراسية ملائمة. يُذكر أن مقاطعة براقي تشهد إنجاز وتوسعة عدة مؤسسات تربوية في مختلف المراحل التعليمية، لوضعها تحت تصرف التلاميذ في الدخول المدرسي المقبل، وتخفيف الضغط الكبير الذي تشهده بعض المؤسسات، خاصة في بعض الأحياء التي تشهد كثافة سكانية عالية.