كثيرون هم الأطفال والطلبة الذين التحقوا بالمدارس القرآنية وأقسام تعليم القرآن الكريم بالمساجد. ومن بين النماذج الحية لحافظي القرآن الكريم بالمدرسة القرآنية بمسجد حمزة بن عبد المطلب بحي النصر بتندوف، الطفل محمدي عبد الرحمان، من مواليد 19 أوت 2009 بباتنة، الذي يحوز على المستوى الثاني الثانوي. قال عنه الإمام المدرّس يمتاز بالسلوك القويم، والإرادة الخارقة لتعلم القرآن، وتدبر معانيه. وقال التلميذ عبد الرحمان بأن الفضل يرجع الى معلمه عبد العزيز، الذي يمتاز بالصرامة، والمتابعة، والحرص على الحفظ. ومن هواياته المواظبة على المسجد، وحفظ القرآن. وقد تمكن في ظرف سنة من حفظ 23 حزبا عن ظهر قلب. وله العزيمة القصوى على مواصلة الحفظ بنفس الوتيرة. وخلال تواجد "المساء" بالقسم القرآني بالمسجد رفقة الإمام صديقي عبد العزيز، تلا على مسامعنا التلميذ عبد الرحمان سورا من القرآن الكريم بطلاقة، وتأنّ، وتدبر. ويمتاز الطالب عبد الرحمان بحسن السيرة، حسبما نقل عنه زملاؤه بالثانوية التي يدرس بها، والتفوق الدراسي، ودماثة الأخلاق. وهي العوامل التي سهلت له حفظ القرآن بسهولة، والمواظبة على المسجد، وأداء الصلوات الخمس في أوقاتها. وكشف الإمام صديقي عبد العزيز، أن التلميذ عبد الرحمان من النجباء الذين ساعفهم الحظ والحفظ معاً، على أداء صلاة التهجد بالمسجد، وهو ما عدَّه فخرا واعتزازا للمدرسة القرآنية التي تنجب القراء والمجوّدين. وقال الإمام صديقي: "ندعو الأولياء والآباء الى تسريح أبنائهم لتعلُّم القرآن؛ لحمايتهم من كل أشكال الانحراف، والتيه". وفي نهاية اللقاء معه كشف عبد الرحمان عن أمنيته؛ ختم القرآن الكريم على يد معلمه صديقي عبد العزيز، وأن يقدِم زملاؤه وأصدقاءه على تعلُّم القرآن، والسعي الى حفظه، وتدبر معانيه السامية.