يجدد القائد عبد العزيز بوتفليقة المنتخب بأغلبية ساحقة عهده بقيادة مجتمعه نحو طريق تحقيق المثل الحضاري الأعلى، الذي لا يتحقق دون وجوده "زعيما" امتلك المهارة والمعرفة في استثمار أدوات القيادة الحديثة، وصاغ فنونها فعلا إنسانيا مبدعا في مرحلة ترتقي بطموحات حضارية معاصرة لا تخلو من مجابهة التحديات الكبرى . وجسد المجتمع الجزائري الذي مارس دوره في اختيار قائده عبر صناديق الاقتراع تجسيدا لواجب وطني عزز مبادئ الانتماء الذي تتأصل به مضامين الهوية، جسد إيمانه الكبير بخصائص القائد التي بسطت القاعدة التي تبنى عليها فنون القيادة الحديثة، المدركة لمدى التطور في مفاهيم المواطن وتطلعاته في ظل متغيرات الظروف المحيطة به. وارتقت اتجاهات الشعب في الممارسة الديمقراطية انطلاقا من وعيه الإنساني المتكامل بخصال قائده عبد العزيز بوتفليقة الجدير دون غيره بحصد أصوات الأغلبية المؤمنة بقدرته في تحقيق طموحاته وكسب التحديات التي تعترض مسيرة البناء المتعاظم في عصر السباق الحضاري. وأدرك "الناخب" الذي اكتسب وعيا حضاريا معاصرا إن القيادة في العصر الحديث أضحت علماً قائماً بذاته، وارتبط ارتباطا وثيقاً بعلم النفس، باعتباره العلم الذي يتناول العلاقات الإنسانية، ويفسر سر تأثير القائد على مجتمعه المتنوع بأطيافه وشرائحه وتوجهاته، وقدرته في إرساء قواعد التوحد حوله رمزا وطنيا يحمل باقتدار أعباء القيادة، والإدارة بأخلاقيات العمل الجماعي التي تنبذ أخلاقيات الزعيم الأوحد. والقائد عبد العزيز بوتفليقة الذي إجتذب صوت الناخب الجزائري الفاعل في حركة مجتمعه هو ذلك القائد ألآتي من رحم هذه الأمة والمؤمن بأصالتها والمتطلع لبناء مستقبلها تواصلا مع بدايات انطلاق كبرى سجلت الانتصار الأعظم على الإرهاب" آفة العصر"، محافظا على خصال زعيم تفتخر الجزائر بإنجابه: *قائدا شجاعا في مواجهة الأخطار والأزمات بهدوء محسوب بمقادير الحكمة، والوقوف مع الحق ضد أي إجماع مخالف. والقائد الذي يتمتع بالشجاعة الروحية هو القادر دون غيره على مجابهة التحديات، ويتخذ قراراته إيمانا بصوابها وضرورتها. واكتساب الشجاعة، يتأتى من قدرات ذاتية على مواجهة المصاعب وتحمل أعبائها، والحفاظ على التماسك عند الأزمات، ولا يميل إلى تضخيم المواقف . *قائدا وضع نفسه دوما في آخر سلم الأولويات في الأوقات الصعبة والأخطار. *قائدا يواكب معرفة التطور المعاصر للعلوم السياسية والعسكرية والاقتصادية والاجتماعية التي يمارسها في عمله، ويبقى على صلة بكل تطور يحدث في المجالات المحلية والعالمية، بما يساهم دون انقطاع في إثراء معارفه وتوسيع مداركه وتعزيز خبراته. * قائدا قادرا على إنجاز القرارات الفورية، التي تتميز بالوضوح والفعالية، سيما في المواقف التي تستدعى أكثر من حل واحد. *قائدا امتلك الحكمة في "فرز" الحلول ومقارنتها ببعضها قبل اختيار القرار الأفضل. * قائدا اكتسب صفة الحسم من الممارسة والخبرة المتراكمة التي اكتسبها في مراحل تاريخية مختلفة. * قائدا هادئا، ثابتا ومهذبا في أسلوب تواصله مع أبناء شعبه الذين يحسون بالثقة والأمان. وأعطى الناخب الجزائري صوته الصادق لقائده الذي بنى نفسه، من صبره وجلده وعلو همته، ودراسته، وخبرته وتجاربه، ونجاحه، ومقارعته للأحداث، حتى وقف على أسس عصاميته ومعطيات تفوقه ونبوغه، ودعائم نجاحه وتوفيقه، زعيما كبيرا لأمة كبرى، أضحى فيها قادرا على: انجاز المهمة القومية الكبرى واكتساب حب الشعب الذي جسد اصدق معاني الوفاء لقائده .