قدم الأستاذ المحاضر في كلية العلوم السياسية والإعلام، محمد لعقاب، في حديث ل”الفجر” قراءتين للإعلان عن مقتل زعيم تنظيم القاعدة أسامة بن لادن، أولاهما تتعلق بأن الحادثة جاءت في وقت حساس جدا بالنسبة للدول الغربية كلها وخاصة واشنطن، حيث جاء بعدما تراجعت شعبية الرئيس الأمريكي باراك اوباما وفقا لاستطلاعات الرأي وكان الرئيس الأمريكي بحاجة الى من يحرك الشعب الامريكي فجاء الاعلان عن مقتل بن لادن من طرف الرئيس الأمريكي باراك اوباما كمحفز رفع من شعبية الرئيس المتهاوية، وقد لاحظنا أجواء الفرحة في الشوارع الأمريكية، مشبها ذلك بارتفاع شعبية الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي مباشرة بعد القاء القبض على رئيس كوت ديفوار غباغبو .. أما العنصر الثاني، حسب الدكتور لعقاب، رسالة طمأنة للدول العربية المتخوفة من تدخل الناتو في ليبيا خاصة الجزائر ودول الساحل الافريقي بان القاعدة في طريقها الى الزوال ورسالة الى القذافي الذي يهدد بتنظيم القاعدة كلما اشتد قصف الحلف الاطلسي لمراكز تواجده. كما اعتبر المحلل السياسي، عابد شارف، أن مقتل مايسمى بزعيم تنظيم القاعدة، أسامة بن لادن، حدث مهم من الناحية الرمزية إذا ثبت ذلك بالفعل “لأن القوة العسكرية الكبرى في العالم لا تقبل العجز عن أخذ الثأر من التنظيم الوحيد الذي فرض العرب على التراب الأمريكي. كذلك اعتبر المحلل السياسي في واشنطن، علي يونس، أن هذه العملية ستمثل “شعارا انتخابيا كبيرا” في المنافسة الانتخابية القادمة عام 2012. ويضيف “أوباما لم يخدم في الجيش الامريكي، وليس لديه أسهم عسكرية وأمنية ليقال إنه كان بطلا وساهم في تحقيق انتصار ما، أو حرب ما، ففلسفته السياسية تقوم على الانسحاب من الحروب التي خاضها جورج بوش”. لكن “كل الظروف التاريخية هنا هي التي تلعب دورها، فهي تجمع بين حظ أوباما وكفاءة الاستخبارات الأمريكية بتعاملها مع الباكستانيين في قتل بن لادن، كلها ستساعد أوباما سواء في الانتصار بانتخابات 2012، وحتى في رفع حظوظ الديمقراطيين، الذين كانوا متهمين من قبل الجمهوريين بأنهم ضعيفون ضد الإرهاب، وأنهم لا يقاتلونه ولا يؤتمنون لتوفير الأمان للشعب الأمريكي. لكن، اليوم قتل بن لادن في ظل إدارة ديمقراطية، يدحض هذا الإدعاء، ويعتبر نكسة للجمهوريين، كون الحرب قامت على باكستان من قبل رئيس جمهوري، وتفجيرات 11 سبتمبر جاءت في ظل حكم الجمهوريين، بينما نهاية بن لادن فكانت من خلال رئيس ديمقراطي”، بحسب ما يشرح يونس.