ناشد السجين الجزائري في العراق، محمد وابد، السلطات الجزائرية والرئيس عبد العزيز بوتفليقة، من أجل إنقاذه بعد تدهور حالته الصحية، مشيرًا إلى أنه أنهى محكوميته في سجن ”الرصافة” قبل 10 أشهر، بعد أن قضى 12 عامًا وراء القضبان وانتهت محكوميته في 20 أوت 2016. وأوضح وابد، والذي ينحدر من ولاية الشلف حسب رسالة نقلتها مصادر اعلام عراقية، أنه ”انتظر ترحيله إلى الجزائر من طرف السلطات العراقية في نهاية أوت الماضي، وخاصة بعد أن تم الإفراج عن أحد السجناء الجزائريين وقتها، غير أن ذلك لم يتحقق، ما زاد من ”عذاباته” النفسية والجسدية حيث تدهورت صحته، وقيل له إنه يحتاج إلى عملية جراحية، دون اكتراث من إدارة السجن، وما زاد من قلقه أنه تلقّى خبر عدم إطلاق سراحه هو وعدد من المساجين بأمر من وزارة العدل العراقية، بحجة ”تدهور الوضع الأمني في العراق والحرب على الإرهاب”. ولفت السجين وابد إلى أن ”قضيته مدنية وتزامنت مع إطلاق سراح العديد من السجناء العرب من بلدان أخرى تم الإفراج عنهم بالاتفاق بين الدول، وتوقفت العملية في نوفمبر 2016 من دون إصدار قانون بخصوصهم”، مشيرًا إلى أنه وغيره من السجناء الجزائريين غير معنيين بالوضع الأمني الداخلي للعراق، ومعتبراً الإبقاء عليهم بعد انتهاء المحكومية ”تعسّفاً في حقهم”، متسائلاً عن دور الدبلوماسية الجزائرية في إيجاد مخرج للقضية التي باتت تنتهك حقوق رعايا جزائريين. وظلت قضية السجناء الجزائريين في العراق تراوح مكانها منذ 10 أعوام، حيث وجهت السلطات العراقية لهم اتهامات مختلفة أهمها الدخول إلى الأراضي العراقية عبر سورية بطريقة غير قانونية، بالإضافة إلى الانتماء إلى الجماعات الإرهابية، حيث بقي ثمانية سجناء لليوم ينتظرون الإفراج بعد أن قضوا محكوميتهم، بينما أفرجت السلطات العراقية عن خمسة في فترات سابقة وأعدمت السجين عبد الله بلهادي في أكتوبر 2012، بعد إدانته بالانتماء إلى جماعات إرهابية. وكان وزير الطيب لوح القد اكد سنة 2016 عن قرب طي ملف السجناء الجزائريين في العراق، وذلك بالتنسيق مع السلطات العراقية، وبفضل الجهود الأخيرة على هذا المسار. وأكد لوح، أنه التقى السفير العراقي لدى الجزائر عبدالرحمن حامد الحسيني، وبحث معه ”الملف العالق ومختلف الإجراءات والآليات اللازمة من أجل الإسراع في إغلاقه”. وأضاف لوح أن وزارة الخارجية الجزائرية مستمرة في التنسيق مع سفير الجزائر لدى العراق عبد القادر بن شاعة، في إطار جهود الإفراج عن أربعة سجناء جزائريين واتخاذ الإجراءات اللازمة عملا بالتشريعات العراقية أمام الهيئات المختصة لإطلاق سراح السجناء الجزائريين في مرحلة أولى.