تفضل بعض العائلات الوهرانية، خلال شهر رمضان، إقتناء الأطباق الجاهزة للإفطار حيث انتعش هذا النوع من التجارة التي لم تكن معروفة البتة وأدخلت في قاموس هذا الشهر الفضيل. ويعرف لدى الجزائري، بصفة عامة، خلال هذا الشهر بتفضيله الأكل البيتي من أيدي زوجته أو أمه أو قريباته، فرمضان هو الشهر الذي يتم فيه لم شمل العائلة على طاولة تتشكل من أطباق مختلفة تفننت نساء البيت في إعدادها. إلا أن التسارع الذي عرفه المجتمع وخروج النساء للعمل، جعل بعض التصرفات الجديدة تجد مكانا لها بين العائلات خلال شهر رمضان وجعلتها تغير من عاداتها فأصبح البعض يتقبل، ولو مكرها، فكرة اقتناء طبق جاهز من محل لبيع الأكلات التقليدية الخاصة أو لدى نساء ماكثات في البيوت طلبا للراحة وتوفيرا للجهد والوقت. وبعد أن كان الإقبال على الحلويات الرمضانية مثل قلب اللوز أو الشامية والقطايف والبقلاوة وغيرها، صارت العائلات الجزائرية تبحث أيضا خارج البيت عن الحريرة والشوربة وطاجين الزيتون والمثوم وغيرها من الأطباق التي لا يستغنى عنها خلال الشهر الكريم. هذه هي أسباب انتشار الظاهرة وبسبب انعدام الإقبال نهارا، تحولت بعض المطاعم بوهران إلى محلات لبيع الأطباق الجاهزة يحضر فيما كل ما يخطر ببال الصائم من أصناف من شوربات وسلطات مختلفة وبوراك بأنواعه وطواجن تقليدية بمختلف أنواعها وحتى الحلويات. ومع قرب الإفطار، يصبح أحد مثل هذه المطاعم الموجود ببئر الجير قبلة للعديد من الشباب والعائلات على حد سواء. وتعرض بعض الأصناف بأسعار تتراوح بين 250 و300 لطبق الشوربة او الحريرة وما بين 300 الى 400 دج للأطباق التقليدية كطاجين الحلو والمثوم وغيرها. نساء يطبخن لأخريات خلال رمضان ومن جانب آخر، ولمساعدة أزواجهن ماديا، تقوم بعض ربات المنازل بتحضير العديد من الأطباق التقليدية الجاهزة بالطلب من نساء أخريات عاملات أو غير عاملات. وفي هذا الصدد، تقول خالتي جميلة، الساكنة بحي ايسطو، أنها أن بدأت ذلك على سبيل التجربة السنة الماضية بصنع أنواع مختلفة من الخبز والشوربة، إلا أن التجربة نجحت بالفعل وكان كسبها المادي معقولا جدا وعاودت الكرة هذه السنة مع إدخال أصناف أخرى من المأكولات، حسب طلب زبوناتي اللائي يمثلن، في أغلب الأحيان، جاراتي ونساء حيي وحتى الأحياء الأخرى . تقول خالتي جميلة انها لدواعي التنظيم الجيد لهذه العملية، تتصل بزبوناتها في الليل لتأخذ طلباتهن من الأصناف معتبرة أنها تطبخ حاليا لأكثر من 25 عائلة يوميا وهو عدد جد معقول بالنظر إلى أنها طباخة أعراس لها من التجربة ما يجعلها تطبخ لأكثر من ذلك. ومن ناحية أخرى، استرعى الانتباه صفحات كثيرة على مواقع التواصل الاجتماعي لتحضير الأطباق الجاهزة والحلويات بوهران تديرها سيدات تقدمن الكثير من الأطباق التقليدية والعصرية على حد سواء مع وضع أرقام هاتفية للطلب والتوصيل.