الفنان القبائلي المغترب فاتح بن لالة يخوض تجربة موسيقية جديدة يخوض المغني فاتح بن لالة ابن مدينة بجاية الذي اشتهر بأغنيته الشهيرة " يا مولاتي يا لالة "تجربة موسيقية جديدة يمزج فيها بين الطبوع الجزائرية والعالمية ، يعيد فيها أغاني الفنان المتمرد سارج غانسبورغ ، وذلك بعد انتهائه من ألبومه الجديد الذي ينتظر طرحه الأسبوع القادم عن دار "دنيا " للإنتاج السمعي البصري. ويضم الألبوم الذي يحمل عنوان " دردارة" والذي يتنظر طرحه في الأسواق في 25 مارس الجاري بالإضافة إلى المزيج القبائلي القناوي الذي يميز معظم أغانيه بعض العناوين التراثية القديمة منها أغنية "نصراف هيني" و " نقلاب " بالقبائلية و بعض الأغاني الفلكلورية من نوع الحوزي و أغاني مغربية. المطرب قال للنصر أن فكرة المزج الموسيقي بينها جاءته من احتكاكه مع القناوة المغربية في العديد من الحفلات المشتركة التي أداها في المغرب و التي انسجمت فيها الموسيقى القناوية و المغربية مع القبائلية. و تعتبر الموسيقى بالنسبة للفنان المغترب فاتح فضاء لا حدود له يقوم أساسا على التجديد الدائم و التنوع الفني لكل من الألحان و الكلمات، يعتمد فيه على المزج الموسيقى بين مختلف الطبوع الجزائرية أو بين الأنواع العالمية الأخرى كموسيقى الجاز و الموسيقى اللاتينية التي تكوّن فيها في فرنسا، حيث أشار أنه بصدد التحضير لألبوم كامل سيخصصه حصريا للأغاني و الموسيقى اللاتينية التي سيؤديها باللغة الفرنسية و الذي سيعيد فيه بعض أغاني الفنان الفرنسي المتمرد سارج غانسبورغ، بالإضافة إلى أعمال أخرى ستجمع بين نوع الشعبي و الموسيقى الأوروبية و الأمريكية و أيضا الكوبية. ويعد المزج الموسيقي بين مختلف الطبوع خاصة الجزائرية كما قال لنا أهم أهدافه الفنية في كل ما يقدمه، مما يدفعه دوما للبحث عن إبداع جديد تتزاوج فيه مختلف الطبوع حيث يسعى حاليا لإنجاز مشروع موسيقي جديد يضم سبعة موسيقيين ، سيعزف كل واحد منهم طابعه الخاص المختلف عن الآخرين ، و على رأسها القبائلي والحوزي و الشعبي ، كما سيكون نوع العيساوة القسنطيني حاضرا في هذا المشروع الموسيقي الثري الذي انضمت إليه إلى حد الآن مغنيتين في انتظار التحاق بقية الفنانين. و بالإضافة إلى الغناء بثلاث لغات هي القبائلية و العربية و الفرنسية يقوم الفنان فاتح أيضا بالتلحين مستحضرا في بعض الأحيان ثقافته العالمية في موسيقى الجاز و غيرها، بالإضافة إلى كل الطبوع الجزائرية التي تسكن خياله الفني و الموسيقي خاصة الطابع القبائلي و السطايفي، إلى جانب تأليفه شخصيا للعديد من كلمات أغانيه التي تتناول مختلف المواضيع الاجتماعية ، كموضوع المنفى الذي يعيشه الكثير من الجزائريين في الخارج خاصة الفنانين الذين يسافرون بحثا عن فضاء أوسع و سقف أعلى لحرياتهم الشخصية و الفنية التي تسمح لهم بتطوير فنهم و إبداعهم بعيدا عن ضغوط الحياة اليومية داخل الوطن، و تبقى علاقتهم بوطنهم الذي يعبرون عن حنينهم له في إبداعاتهم الفنية أكبر دافع لهم لتطوير ما يقدمون بشكل أفضل كما قال لنا، مشيرا بأنه رغم استقراره في فرنسا أين يقيم و يعمل منذ سنوات إلا أنه لم يقطع نهائيا حبل تواصله الفني مع بلده الجزائر حيث أكد أنه يأتي للوطن من حين لآخر من أجل الزيارات العائلية و في نفس الوقت إقامة بعض الحفلات و إحياء الأعراس خاصة في مدينة بجاية، مسقط رأسه. كما عبر عن فخره الكبير لما وصلت إليه الأغنية القبائلية اليوم من نجاح عالمي، قائلا أنها أول موسيقى جزائرية وصلت للعالمية بفضل المغني القبائلي الشهير إيدير قبل حتى أن يتعرف العالم على موسيقى الراي مع الشاب خالد، مشيرا إلى أن الموسيقى الجزائرية التي تعرف انتشارا أوروبيا و عالميا في الوقت الحالي هي موسيقى الشعبي، لأنه كما أضاف لا تشكل اللغة عائقا أبدا أمام سحر الألحان و الموسيقى التي يفهمها الناس أكثر عن طريق الروح.