أعلن وزير الفلاحة و التنمية الريفية رشيد بن عيسى يوم الثلاثاء أنه يجري حاليا إعداد الملف المتضمن إعادة الاعتبار لفرع المكننة الفلاحية و تحديثه على مستوى وزارة الفلاحة و الفاعلين المعنيين قصد عرضه قريبا على مجلس مساهمات الدولة. و قال بن عيسى ان "الحكومة طلبت من الوزارة تحضير ملفا حول مؤسسات توزيع العتاد الفلاحي و مكننة الفلاحة" و ذلك خلال اجتماع مع ممثلي هذه المؤسسات الوطنية و اطارات القطاع. و من المفروض ان يتمحور هذا الملف حسب طلب مجلس مساهمات الدولة حول عدة نقاط منها تشخيص المؤسسات و التعاونيات المختصة في المكننة منها مؤسسات توزيع وصيانة العتاد الفلاحي (ايديمات) و حصر الاحتياجات في مجال تطهير و تحديث هذه الوحدات و كيفيات و اشكال انتشارها و كذا تقديم اقتراحات حول تنظيم فرع المكننة. و تعيش هذه المؤسسات (ايديمات) المنبثقة من حل الديوان الوطني للعتاد الفلاحي في 1987 و التي اختفت البعض منها من مشاكل عديدة خاصة المالية منها. و يأتي هذا الاجتماع بعد ذلك الذي عقد في نهاية جويلية و الذي ناقش خلاله الوزيرمع مسوؤلي مؤسسات "ايديمات" امكانيات اعادة الاعتبار لفرع المكننة قصد تلبية طلب الفلاحين المتزايد. و كان وزير الفلاحة قد طلب تشكيل اربع مجموعات (شرق-وسط-غرب و جنوب) لمناقشة على مستوى كل منطقة وضعية هذه المؤسسات التي تعاني اغلبها من مشاكل عدة و ايجاد حلول ل"خلق شبكة خدمات لصالح الفلاحين". و أكد بن عيسى أنه بعد اجراء تقييم لوضع فرع المكننة ستنظم مختلف الأطراف ورشة بعد عيد الفطر للإعلان عن مختلف القرارات التي تم اتخاذها قبل تسليمها لمجلس مساهمات الدولة "في أقرب الآجال" مضيفا أنه سيتم اتخاذ بعض الإجراءات التي تعتبر من صلاحيات الوزارة. و يتعلق الأمر أساسا باستحداث مجمع ذو مصلحة مشتركة يضم كل المؤسسات و التعاونيات المكلفة بتوزيع و صيانة العتاد الفلاحي و إدراجها في إطار برامج القطاع لا سيما فيما يتعلق باستعمال الآلات في الفلاحة و الري و البيوت البلاستيكية. و في هذا الصدد أكد بن عيسى قائلا أن "إرادتنا جد قوية في بعث ديناميكية جديدة لفرع المكننة الذي سيفتح أيضا على الوحدات العمومية و التعاونيات و الخواص لانشاء فرع وطني منظمة و قادر على الاستجابة لاحتياجات الفلاحين و المربين". و من جهتهم أكد المتدخلون في هذا الاجتماع أهمية إنشاء محيط مقدم للخدمات بالنظر إلى الطلب المتزايد الذي يعرب عنه الفلاحون الراغبين في رفع مردودهم و تدارك النقص المسجل في اليد العاملة.