تعرض بداية من اليوم الثلاثاء بدار الثقافة لمدينة المسيلة صور شخصيات تركت بصماتها على المستوى الوطني وذلك في إطار الأسبوع الثقافي لولاية تيزي وزو بعاصمة الحضنة ، حسب ما لوحظ . ولفت انتباه زوار المعرض المقام بالمناسبة و الذي يضم كذلك أطباقا تقليدية لمنطقة تيزي وزو وكذا العسل و النسج التقليدي والخياطة خصوصا برنوس المرأة و الجبة التي تلبس مع الفوطة صور من صنعوا أمجاد الجزائر ثقافيا وفنيا من خلال كتباتهم التي تروي مختلف الحقب التي مرت بها الجزائر عموما ومنطقة تيزي وزو خصوصا من بينهم مولود معمري و مولود فرعون و محند أومحند و إسياخم وغيرهم . وحسب الأصداء المستقاة من المعرض فإن أغلب الزوار يتوقفون عند صور هذه الشخصيات وتختلف تعليقاتهم بشأنها فمنهم من يجهلها تماما و منهم من يتذكرون بعض النصوص التي درست لهم في منهج اللغة الفرنسية في سبعينيات القرن الماضي و التي تخص الكاتبين مولود فرعون ومولود معمري . و إذا كان مولود فرعون و مولود معمري معروفين أكثر من غيرهما من شخصيات منطقة تيزي وزو فإن محند أو محند حسب ما أشار إليه منظمو التظاهرة هو شاعر أمازيغي ذو باع في مجاله حيث يظل إلى حد الآن منهلا فنيا وشعريا لا ينضب فهو من غنى له الكثيرون على رأسهم الفنان سليمان عازم واستلهم منه عديد الشعراء قصائدهم . أما إسياخم فإن دوره في مجال الفن التشكيلي استثنائي من حيث التجربة والأسلوب وأعماله نابعة من رؤية أصيلة حسب تعبير المشرفين على المعرض. ويبرز معرض هذه التظاهرة كذلك مدى ثراء الطبخ التقليدي لمنطقة تيزي وزو على غرار أطباق تبازيمت و سكسو بجميع أنواعه و الإسفنج وغيرها وهي غالبا أغذية ذات قاعدة عجينية تمزج معها منتجات المنطقة مثل زيت الزيتون . وحسب عارضات بجناح الطبخ التقليدي فإن المطبخ الأمازيغي بمنطقة القبائل يبرز مدى ثراء المطبخ الجزائري الذي يبقى في حاجة ماسة إلى تثمينه . و سيتواصل المهرجان الثقافي المحلي لتيزي وزو بالحضنة بتنظيم العديد من العروض الفنية والموسيقية.