أكد رئيس الجمهورية العربية الصحراوية الديمقراطية، الأمين العام لجبهة البوليساريو، ابراهيم غالي، أن القضية الصحراوية حققت نجاحات واضحة خلال سنة 2018، رسخت لدى المجتمع الدولي على أنها قضية تصفية استعمار يتم حلها عبر تمكين الشعب الصحراوي من ممارسة حقه غير القابل للتصرف في تقرير المصير والاستقلال. وفي كلمة له خلال اختتام الندوة السنوية للعلاقات الخارجية، بقاعدة الشهيد هداد، أمس السبت، هنأ الرئيس غالي الشعب الصحراوي بحجم ونوعية المكاسب الدبلوماسية التي تحققت خلال سنة 2018، سواء على الساحة الإفريقية أو الأوروبية أو على مستوى الأممالمتحدة وغيرها، والتي "لا تدع مجالا للشك أو التردد إزاء ما حققه الشعب الصحراوي من تقدم لقضيته العادلة". ومضى الرئيس الصحراوي يقول "بعد أكثر من خمسة وأربعين عاما من اندلاع حرب التحرير الوطني الصحراوي، ورغم حجم التكالب الاستعماري، وحجم المؤامرات ومحاولات إبادة شعب بأكمله وتصفية قضيته وحقوقه، فإن النزاع بين المملكة المغربية والشعب الصحراوي، يترسخ اليوم لدى المجتمع الدولي، من خلال أعلى هيئاته كقضية تصفية إستعمار، يتم حلها عبر تمكين الشعب الصحراوي من ممارسة حقه، غير القابل للتصرف في تقرير المصير والاستقلال". وفي هذا السياق، جاء تنظيم لقاء جنيف مطلع هذا الشهر، والذي مكن - حسب ما أكده الامين العام للجبهة الشعبية لتحرير الساقية الحمراء ووادي الذهب- من "حلحلة حالة الجمود في مسار تسوية النزاع، وأفشل كل رهانات دولة الاحتلال المغربي وكشف مغالطاتها وزيف ادعاءاتها". وحذر بالمناسبة من "توريط الشعوب الأوروبية، في عملية سرقة ونهب مفضوحة"، قائلا "فإننا نؤكد بأن جبهة البوليساريو ستلجأ إلى جميع الطرق المشروعة، بما فيها القضاء الأوروبي، للتصدي لمثل هذه الخروقات المرفوضة"، مجددا استعداد جبهة البوليساريو "للتفاوض مع الاتحاد الأوروبي ومع غيره، للنظر في كيفية التعاطي مع هذا الملف، بما ينسجم مع قرارات الشرعية الدولية ويحفظ للشعب الصحراوي حقوقه المشروعة". وشدد على ان المسألة في السياق متعلقة حصريا "بسيادة الشعب الصحراوي المكرسة في المواثيق الدولية كحق غير قابل للمساس أو المساومة". وجدد الرئيس الصحراوي في الختام مطالبة الأممالمتحدة ب"التدخل لإطلاق سراح معتقلي اقديم إيزيك ومعتقلي الصف الطلابي والمعتقلين الإعلاميين وامبارك الداودي ويحي محمد الحافظ إيعزة وجميع المعتقلين السياسيين الصحراويين في السجون المغربية".