دعا المجلس الوطني لحقوق الانسان في تقريره السنوي إلى ضرورة التفكير في إدخال تعديلات على قانون الانتخابات بالكيفية التي تسمح للمجلس القيام بدور "رقابي وإشرافي خاص" يختلف عن دور الهيئة الوطنية لمراقبة الانتخابات. وأوضح المجلس في تقريره الذي سلمه رئيسه، بوزيد لزهاري الى رئيس الدولة، عبد القادر بن صالح، أن "أغلب المؤسسات الوطنية المستقلة لحقوق الإنسان في العالم تملك صلاحيات في مجال الانتخابات"، مشيرا الى أن الانتخاب والترشح باعتبارهما من الحقوق السياسية الأساسية المهمة تجعل المجلس الوطني "ملزم بتقديم مساهمة في ميدان الانتخابات وذلك بتقديم تقرير خاص حول ملاحظاته للعملية الانتخابية". من جهة أخرى، دعا التقرير الصحافة ووسائل الاتصال والصحافيين بأن يعملوا على "تطوير الاحترافية والمهنية والابتعاد عن سياسة الإثارة واللعب على مشاعر الناس"، لافتا الى أن هذا التوجه "لن يخدم ما تصبو إليه الدولة من جعل الصحافة إحدى المصادر الأساسية المساهمة في تكوين رأي عام واع ومستنير يمارس حقه في مناقشة الشأن السياسي والاقتصادي والثقافي والاجتماعي وغيره بطريقة ذكية وصائبة ومسؤولة". كما يدعو المجلس الوطني لحقوق الانسان ايضا الى "إعادة النظر في قانون الاعلام، وهذا بالقضاء على كل العراقيل والصعوبات التي تقف في وجه تطور واتساع حرية التعبير"، مجددا مطلبه ب"وجوب تنصيب سلطة ضبط الصحافة المكتوبة التي ستكون أحد أهم مهامها إصدار تراخيص إنشاء المنشورات".