إرتفاع خام برنت وسط مخاوف من زيادة إصابات كورونا    خالدي: "أنا في إتصال دائم مع مخلوفي"    خالدي يعود للحديث عن قضية التلاعب في المباريات !    فتح باب الترشيحات للمشاركة في الدورة 22 للمهرجان الدولي لأيام قرطاج المسرحية    وفاة ستة أشخاص غرقا خلال يومين بشواطئ شرق البلاد    في الذكرى 58 لاستقلال الجزائر واسترجاع السيادة الوطنية    استرجاع الرفات بعد مرور 170 عاما من فرنسا    رجال، أبناء، أحفاد    تراجع الإنتاج بنسبة 6.7 بالمائة في القطاع الصناعي العمومي خلال الفصل الأول لسنة 2020    إطلاق نسخة جديدة للموقع الإلكتروني الرسمي    «غوغل» يحتفل بعيد استقلال الجزائر    مجابهة إشكالية الذاكرة مع فرنسا ضروري لتلطيف مناخ العلاقات بين البلدين    الإفراج عن 4700 محبوس    ..ارتاحوا في جزائر الاستقلال    جنوب بيت لحم بالضفة الغربية    بمناسبة عيد الاستقلال    لتفادي تكرار سيناريو خسائر صائفة 2019    لفائدة سكان بلدية تيمياوين الحدودية بأدرار    جراد أكد أنها تعد مرآة لتاريخنا وأمجاد شعبنا    التحضير لبناء مقر عصري لطباعة النقود في الجزائر    رئيس الجمهورية يعزي عائلة الفقيد    في إطار برنامجها الرامي لتطوير لكرة القدم    وزير الصحة يؤكد:    منذ نهاية شهر ماي الفارط ببئر توتة    ورقة نقدية باسم مجموعة الستة    بلديات تغفل عن الاحتفال بعيد الاستقلال؟    غوغل يحتفي بذكرى 5 جويلية    ليبيا: الوفاق تتعهد بالرد على قصف الوطية    الاستقلال عن ريع المحروقات.. الإنجاز الذي ينتظر التحقيق    دورتان تكوينيتان حول إدارة التغيير وتسيير الميزانية    تجديد العهد والتمسك ببناء الجزائر الجديدة    الرئيس ترامب يخرج خطاب الاستقلال عن تقاليده التاريخية    قصيدة" «ذكرى الشهيد"    غوغل يحتفل ب 5 جويلية    ندوات تاريخية وشهادات نادرة لمجاهدين عن الثورة    لاعبو سريع غليزان يكرّمون المجاهد سي صبري    25 مؤسسة تربوية لتخفيف الضغط عن الأقطاب الحضرية    تحويل قائمة المستفيدين إلى مصالح صندوق السكن    والي معسكر يعيد افتتاح ملعبي واد التاغية وتيغنيف    القضية على مستوى العدالة والإدارة عالجت المشكل    أحمد زبانة .. البطل    الأغنية تغنى بها بلاوي الهواري لأول مرة في رثاء شهيد المقصلة «أحمد زبانة»    تدشين ملاعب جوارية تزامنا مع ذكرى عيد الاستقلال    86 عائلة تنتظر الترحيل منذ 3 سنوات    ظلام على مسافة 2 كلم باتجاه شاطئ ساسل    خرق القواعد الصحية وراء ارتفاع الإصابة بالوباء    مديرية الصحة تدق ناقوس الخطر    مستشفى أزفون يساعد الأولياء على مرافقة المراهقين نفسيا    نماذج تربية أبناء الصحابة عبد الله بن الزبير    اللهم بفضلك يا كريم يا غفار أدخلنا الجنة دار القرار    بشارة الرسول عن ثواب الصلاة في المساجد    شاهد على جرائم الاستعمار الفرنسي    انطلاق تصوير أوبيرات حول مجد الجزائر    وفاة الفنانة رجاء الجداوي بفيروس كورونا    الفنلندي بوتاس يتفوق على هاميلتون    ليستر سيتي يفوز على كريستال بالاس بثلاثية    مصارعو الجيدو يحتجّون    لجنة الفتوى: لا صلاة على رفات شهداء المقاومة الشعبية    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





وفاة غي بيدوس: رحيل فنان محب للعدالة

كوميدي من الطراز الرفيع ورجل مسرح وسينما, إنه الفنان الفرنسي غي بيدوس, صديق الجزائر الذي عاش بالعديد من مدنها والمناضل في سبيل القضايا النبيلة والمناهض للاستعمار, رحل عن عالمنا أمس الخميس عن عمر يناهز 85 عاما.
غي بيدوس الذي كان غالبا ما يعود لبلاده الأصلية الجزائر كان قد قرر وضع حد لمسيرته الفنية على الخشبة في 2013 بالجزائر العاصمة من خلال آخر عرض له "Rideau" (ستارة) مسجلا آنذاك عودته لهذا البلد الذي لطالما دافع عنه بوقوفه ضد الاستعمار الفرنسي وأيضا ضد عنف الجماعات الإرهابية في التسعينيات.
مقتبسا عن كاتبه المفضل الروائي ألبير كامو مقولته الشهيرة "لو خيرت بين العدالة وأمي لاخترت أمي" قال غي بيدوس في إحدى مقابلاته التلفزيونية بأنه "فضل العدالة ودخل في نضال ضد الجهل والظلم".
هذا الفنان الذي اعتبر نفسه "إبن حقيقي للجزائر" تم تصوير فيلم وثائقي حوله في 1988 بعنوان "الماضي المعثور عليه: غي بيدوس في الجزائر" من إخراج وإنتاج مواطنته ميراي دوما, وقد كان له بمثابة فرصة للعودة إلى طفولته وإعادة استكشاف "من أين أتى وما عاشه في حياته", كما عبر عن رغبته في "الاستقرار بتيبازة, بالقرب من صديقه ألبير كامو".
وفي فترة التسعينيات التي عاشت فيها الجزائر إرهابا أعمى كان غي بيدوس قد صرح بأن "الأذى مسه في جسده" وبأن "العنف الإسلامي أصابه بالفزع" معبرا في نفس الوقت عن "دعمه للنساء والرجال ضحايا هذا العنف وكذلك الصحفيين والفنانين".
وخلال آخر عرض له بالجزائر العاصمة في 2013 أعاد الراحل التأكيد على "حبه الصادق للجزائر وشعبها" صارخا آنذاك أمام الحضور "الموت أهون على من ترك الجزائر تصاب بأذى".
ولد غي بيدوس وترعرع بالجزائر العاصمة في 1934 ودرس بثانوية الأمير عبد القادر الحالية قبل أن يستقر به المقام بقسنطينة وسوق اهراس ثم بعنابة (شرق الجزائر).
وترك الراحل الجزائر نحو فرنسا وعمره 16 سنة فقط حيث عاش من بيع الكتب قبل أن يدرس المسرح الكلاسيكي ويخرج أول عمل مسرحي له وعمره لا يتجاوز ال18 ربيعا.
وفي عام 1965 بدأ مساره الفني في "الميوزك هول" إلى جانب مواطنته باربرا قبل أن ينطلق في مسيرته الفنية كفكاهي رفقة مواطنته الأخرى الممثلة صوفي دوميي مشكلا معها ثنائيا ناجحا.
وبعد افتراقهما انطلق مرة أخرى في مسيرة منفردة مؤكدا نفسه من جديد كممثل بارع وموهوب في السينما والتلفزيون حيث شارك في عشرات الأعمال على غرار "يمكن أن يكون الفيل مخادعا للغاية" (1976) و"سنذهب جميعا إلى الجنة" (1977) و"ضد النسيان" (1991) و"الدغل" (2006) بالإضافة إلى "وماذا لو عشنا جميعا معا" (2012).
وأما في الفن الرابع فقد خلف سجلا ثريا من حوالي العشرين إنتاجا مسرحيا.
كما أصدر أيضا عشرات المؤلفات على غرار كتاب السيرة الذاتية "سأتذكر كل شيء, يوميات رجل كئيب" (2015) وكذا الكتاب الذي يضم مجموعة من المقابلات "كان لدي حلم" (2013) وهو الإصدار الذي قدمه بصالون الجزائر الدولي للكتاب.
وسيوارى جثمان غي بيدورس الثرى بجزيرة كورسيكا (جنوب فرنسا بالبحر المتوسط) بناء على رغبته, وهي الجزيرة التي لطالما وصفها ب "الجزائر البديلة" والتي أحب فيها "روائح جبالها".


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.