نسوة يشرعن في تنظيف البيوت    حملة إلكترونية لمقاطعة الدجاج عشيّة رمضان    رئيس الجمهورية يترأس اجتماعًا هاما لمجلس الوزراء    تطوير نسيج وطني من المناولين المؤهلين تقنيا " رهان استراتيجي"    نسعى لتحسين ترتيب الجزائر العالمي في مؤشر الحكومة الرقمية (EGDI)    دعم آليات تعزيز تواجد الشركات الجزائرية على المستوى الدولي    هدفنا تكوين كفاءات تقنية متمرسة لمجابهة التهديدات الرقمية    "لبنة أساسية للنهوض معا بقطاع العدالة في الجزائر و الصومال "    النظر في إمكانيات تعزيز قدرات الجزائر وتوفير علاج آمن و متقدم    بريد الجزائر يطلق بطاقة جديدة    مجزرة الساقية.. محطة مفصلية    كلينسمان يُثني على مركز سيدي موسى    الكأس وسط الجزائريين    تجديد العهد مع الشهداء    مراجعة بيانات ممتحني الباك والبيام    اهتمام أمريكي بدعم الابتكار الصحي في الجزائر    حجز أزيد من قنطار من الكيف قادم من المغرب    وزيرة الثقافة تقدم عرضا شاملا عن القطاع    غيبرييسوس يثمّن جهود تبّون    ضحايا زلزال الحوز يحتجون    ضبط قائمتي مجلس الأمة في اللجنتين المتساويتي الأعضاء    مطاعم وملاعب ووحدات للكشف الصحي بوهران    "هيبروك" تتحرك لإحداث تغييرات جذرية في مولودية وهران    عودة "السردين" إلى الأسواق بعد تحسن الطقس    دعوة للمشاركة في الصالون الدولي للغذاء ببرشلونة    برنامج جديد للرحلات الجوية الإضافية    حرص على تفعيل ودعم أول برلمان للطفل الجزائري    الأسواق الجوارية آلية فعّالة لضبط السوق في رمضان    472 مسجد لأداء صلاة التراويح وتجنيد 450 عون رقابة    حيلة تجارية "ذكية" لجذب الزبائن وكسر الأسعار    573 شهيد و1553 جريح في 1620 خرق صهيوني    دعوة لدعم أدوات النضال    مدرب نيجيريا يحرج بيتكوفيتش بسبب خياراته في "الكان"    وزير المجاهدين وذوي الحقوق..مجزرة ساقية سيدي يوسف منعطف تاريخي في سجل النضال التحرري    الديوان الوطني للثقافة والإعلام يطلق برنامج "ليالي رمضان" 2026 : سهرات موسيقية، عروض مسرحية ومسابقات حفظ القرآن الكريم عبر التراب الوطني    وزيرة الثقافة والفنون تعرض حصيلة 2025 والمخطط التنموي 2026-2028 أمام لجنة الثقافة بالبرلمان    مكافحة السرطان هي مسؤولية جماعية    الشباب في الربع    الكرامة الضائعة على معبر رفح    السفير الجديد لحاضرة الفاتيكان يبرز أهمية الزيارة المرتقبة للبابا ليون الرابع عشر إلى الجزائر    معرض جماعي للصور الفوتوغرافية والفنون التشكيلية    بوعمامة يشارك في ندوة تاريخية    الدعاء عبادة وسرّ القرب من الله وللاستجابة أسباب وآداب    حكم الصيام في النصف الثاني من شهر شعبان    فيضانات واسعة في سوريا    ورشة عمل للتقييم الذاتي للنظام الوطني    الاستغفار.. كنز من السماء    دار الأرقم بن أبي الأرقم.. البيت المباركة    هذه حقوق المسلم على أخيه..    إعادة تشكيل جماليات العرض المسرحي    "الكناري" يخرج من السباق رغم المردود الإيجابي    توحيد استراتيجية التحوّل الرقمي في مجال الأرشيف    مسرح "علولة" يستعرض برنامجه الرمضاني    اختتام الصالون الدولي للصيدلة    وضع سياسة موحدة لاقتناء العتاد الطبي وصيانته    ارتقاء بالخدمة الصحية ندعم كل المبادرات الرامية إلى تثمين مهامها    الجولة 18 من الرابطة المحترفة الأولى: مواجهات قوية وحسابات متباينة في سباق الترتيب    بطولة الرابطة المحترفة: «النسر» السطايفي واتحاد خنشلة يواصلان التراجع    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



البيروقراطية وغياب المرافقة حال دون إنجاز المشاريع السّكنية في آجالها
نشر في الشعب يوم 27 - 05 - 2019

تشهد عاصمة الأوراس باتنة، على غرار العديد من ولايات الوطن برامج تنموية ضخمة في مختلف القطاعات، خاصة السكن الذي يعتبر أهم حلقة في معادلة التنمية كون امتلاك سكن حلم كل مواطن جزائري، الأمر الذي دفع بالدولة إلى تسطير برنامج ضخم للسكنات الجماعية للتكفل بهذا الإنشغال عبر استحداث عدة صيغ سكنية كالتسامي والترقوي والترقوي المدعم وغيرها، دون الحديث عن السكن الإجتماعي والريفي.
هذه البرامج السكنية الكبرى التي استفادت منها باتنة تواجه في غالبيتها مشاكل عدم احترام مقاييس الإنجاز وآجال التسليم، حيث لا يكف المسؤولون المتعاقبون على تسيير الولاة على توجيه انتقادات لاذعة وإعذارات، وأحيانا تحريك حتى متابعات قضائية ضد بعض المقاولين ومكاتب الدراسات وحتى المرقين العقاريين، وسحب مشاريع منهم لإجبارهم على الوفاء بالتزاماتهم التي تعهّدوا بها بتسليم سكنات أو مرافق عمومية في آجال تتم مخالفتها غالبا.
غير أن حقيقة المشكلة لا يتحمل تبعاتها المرقي العقاري مثلا وحده إذا أخذناه كعينة في هذه المعادلة، حسبما أفاد به رئيس المكتب الولائي للمنظمة الوطنية للمرقين العقاريين لولاية باتنة، السيد بولخراص بن بلاط، صاحب المجمع الرائد في إنجازات السكنات الجماعية بالجزائر، مؤكدا أن الإدارة تتحمّل بدورها جزءا كبيرا من كل ما يحدث في سوق العقار وإنجاز السكنات بالجزائر وبالولاية باتنة، كونها تمارس بيروقراطية مقيتة ضد المرقين العقاريين، ولا تستشيرهم في كل ما يخص هذه القضية، حيث تتخذ قرارات انفرادية وتنتظر من المرقين الوفاء بالتزامات هي أول من بادر بالتنصل منها.
وقد كشف المصدر أن مهنة المرقي العقاري أصبحت على قدر كبير من الخطورة بسبب الصعوبات الكثيرة والمفتعلة، التي باتت تواجه المنتمين لهذه المهنة، والذين يقدر عددهم بالولاية ب 232 مرقي يمتلك مؤسسة عقارية معتمدة تواجه الإفلاس بسبب جمود المشاريع السكنية، وفي حال لم تتدخل الدولة وتقوم بمرافقتها في كل عمليات إنجاز المشاريع التي يستفيدون منها لفائدة الصالح العام، خاصة ما تعلق بإنجاز السكنات الجماعية التي أشار بولخراص بن بلاط إلى أنّها تراجعت بشكل كبير في الولاية لصالح السكنات الفردية حتى ببعض الأقطاب السكنية الجديدة، على غرار حملة أن منحت فيها الإدارة تراخيص لإنجاز سكنات فردية في أحياء وتجمّعات بها المئات من العمارات السكنية الجماعية.
كما يواجه المرقين العقاريين إلى جانب عدم المرافقة من السلطات المعنية مشكلة الطبيعة القانونية للعقارات الموجهة لإنجاز السكن الفردي بدل الجماعي رغم الطلب المتزايد عليه، وبالتالي استنزاف الأوعية العقارية على قلتها لصالح منح الترخيص لإنجاز مشاريع سكنية فردية ببيع هذه العقارات كتعاونيات وتحصيصات موجهة للسكن الفردي.
هذه الأزمة تفاقمت في الآونة الأخيرة بسبب عدم استجابة المصالح الإدارية حسب بن بلاط لمقترحات المرقين، التي أطلقوها منذ سنوات وفي كل المناسبات، وخلال لقاءاتهم مع الجهات الوصية كضرورة إلزام ملاك التحصيصات والتعاونيات العقارية الذين تحصلوا على رخص البيع، بتوجيه عقاراتهم لإنجاز السكنات الجماعية، الأمر الذي من شأنه حل مشكلة السكن وتحقيق منفعة مباشرة للجميع سواء كانوا أصحاب تعاونيات أو مرقين أو مواطنين، وذلك من خلال إنجاز أكبر عدد من السكنات التي تتوفر على جميع المرافق، في ظل توفر مواد البناء المنتجة محليا، والتي أصبحت باتنة قطبا وطنيا رائدا فيها من خلال عدد المصانع التي تشتغل في هذا المجال، يضيف بن بلاط
عدم الأخذ بمقترحات المنظّمة وراء المشاكل مع المكتتبين
ومن بين تلك المقترحات حسب رئيس المنظمة التوجه نحو استغلال مخططات شغل الأراضي المستقبلية، بمنح التراخيص للمرقين، من خلال تفعيل مداولات المجالس البلدية المنتخبة المجمّدة على مستوى الدوائر، وإعادة النظر في القوانين المنظمة لاستغلال العقار بإشراك المرقين في سنها لضمان مرافقة حقيقة وجادة.
وأوضح رئيس المكتب الولائي لذات المنظمة بباتنة، أنّ العراقيل التي تواجه المرقين العقاريين حالت دون انجاز المشاريع في أجالها في حال استفادوا منها، بسبب عدم تسوية بعض الالتزامات المالية لهم، والتي لها انعكاسات وخيمة على نشاطهم على غرار تسريح الآلاف من العمال الذين يشتغلون عبر مختلف الورشات السكنية، وخلق مشاكل بينهم وبين المكتتبين.
وبخصوص الأسباب الحقيقية لارتفاع أسعار السّكنات رغم وفرة مواد البناء، فأرجعها المصدر إلى ارتفاع ثمن العقار بالدرجة الأولى، حيث بلغ سعر المتر المربع الواحد في بعض المناطق بعشرات الآلاف من الدينارات، وهي أسعار خيالية.
كما تحدّث بن بلاط عن عراقيل أخرى حالت دون تطوير قطاع السكن بصفة عامة وتحسين أداء المرقّين، منها مشاكل صندوق ضمان المشاريع، الذي يساهم فيه المرقي العقاري ولا يستفيد منه، حيث أشار إلى تجميد أموال المرقين دون بعث مشاريع متوقفة لأسباب قانونية ونزاعات مؤكدا وجود قوانين تنظيمية تحكمه وتسييره غير أنها لا تتطابق والواقع خاصة في حالة الوفاة أوالإفلاس، مطالبا بإعادة النظر فيها من خلال إشراكهم لتفعيل ونجاح مختلف البرامج السكنية.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.