تأجيل محاكمة جمال ولد عباس والسعيد بركات إلى 6 ديسمبر المقبل    مقري: عملاء الاستعمار يهاجمونني    مدير بنكCPA: قروض تصل إلى 150 مليون دينار لأصحاب المؤسسات    ليلة دامية بفرنسا.. ومظاهر ديمقراطية مغشوشة    نيمار ينتقد باريس سان جيرمان بعد التعثر أمام بوردو    الشلف: توقيف مروج المهلوسات وضبط 74 قرص    تبسة :توقيف موظفين بالبريد لإختلاس أموال بهوية متوفي    وزير الصحة يتوقع انخفاض نسبة الاصابة بكورونا والكشف عن المخبر الذي ستقتني الجزائر منه اللقاح الاسبوع المقبل    كورونا بالعالم..أكثر من 62 مليون إصابة و1.4 مليون حالة وفاة    المدية: انطلاق حملة التلقيح ضد الأنفلونزا الموسمية لفائدة سكان مناطق الظل    الجزائر تشهد ندرة في 300 دواء منها لوفينوكس    الجالية الصحراوية بألمانيا تندد بالعدوان العسكري المغربي بالكركرات    تنبيه… أمطار معتبرة على 16 ولاية    قالمة: إصابة 11 شخصا في حادث اصطدام شاحنة خلاط إسمنت بحافلة صغيرة    تركيا توقع عقدا لشراء 50 مليون جرعة من لقاح صيني ضد كورونا    النفط يحقق مكاسب للأسبوع الرابع على التوالي    تعيين يوسف بوزيدي مدربا جديدا لشبيبة القبائل    وزير الشؤون الخارجية يبحث مع نظيره النيجيري مشروع أنبوب النفط بين البلدين    الرابطة الأولى لكرة القدم: وفاق سطيف يكشف عن انيابه و شبيبة الساورة تطيح بالمدية    مصرع العشرات من عناصر تنظيم "بوكو حرام" الارهابي في غارات جوية في نيجيريا    محرز يواصل كتابة التاريخ في "البريميرليغ"    تراجع فاتورة الواردات الجزائرية ب 10 مليار دولا ر في 2020    عشيقة بوتين تتقاضى هذا المبلغ الخيالي!    إرساء نموذج طاقوي بديل للحفاظ على احتياطات المحروقات    الجزائر تطالب بنبذ خطاب الكراهية تجاه المسلمين    سلوك مفضوح يخدم أجندات سياسية معادية للوطن    الأمينة العامة لمؤسسة الأمير عبد القادر، زهور آسيا بوطالب ل "الحوار": الأمير عبد القادر عانى في منفاه    الفيلم الوثائقي "هدف الحراك" يفوز بجائزة في الهند    اللجوء للتمويل غير التقليدي بدل الاستدانة الخارجية لمواجهة العجز الميزانياتي؟    ادعاءات خطيرة وخبيثة.. وإهانة للجزائريين    توجيه المستثمرين لمشاريع رقمنة قطاعي التربية والصحة    آخر عملية اختيار لمواقع "عدل 2"    6 أشهر حبسا للمعتدي على جاره ب «بوشية» بقرية البريدية    الجيش الاثيوبي يقصف عاصمة تيغراي بالمدفعية والطائرات    مطالب فلسطينية للأمم المتحدة باتخاذ "خطوات عملية"    5 أفلام جزائرية ضمن المنافسة الرسمية    صرح يتآكل    جداريات فنية لرياضيين ومعالم أثرية    غيث يُنقذ الحرث    بن العمري ينفي الشائعات    المياه .. رهان المستقبل    السجن لمهربي أزيد من 1200 قرص «إكستازي»    الأمن الطاقوي والصحي..أولوية    فقدنا عالما متواضعا ومخلصا    التزامات تجاه الشعب والوطن    بداية تسليم لقاح "سبوتنيك"    الفن التشكيلي الافتراضي في ديسمبر    إقرار بضرورة تكريس هوية البحث    لا بديل عن فوز بنتيجة عريضة    احتمال استئناف التدريبات في ديسمبر المقبل    10 ملايير سنتيم لتهيئة بحيرة "السبخة"    زطشي وبلماضي مصابان ب"كوفيد -19"    قرب استكمال أشغال إنجاز المخطط التقني للحماية    عبرات في توديع صديقنا الأستاذ عيسى ميقاري    السعودية تحذر من وضع "أسماء الله" على الأكياس    أحكام المسبوق في الصلاة (01)    هذا هو "المنهج" الذي أَعجب الصّهاينة!    لا تسألوا عن أشياء إن تبد لكم تسؤكم    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





السفاح، الأديب ومجزرة أكتوبر...
نشر في الشعب يوم 16 - 10 - 2019

هذا اليوم من سنة 1961 لم تكن ليلته كسائر ليالي باريس، لأن السفاح موريس بابون محافظ شرطة العاصمة الفرنسية حينها أعطى أوامره إلى عناصره باستعمال كل الأساليب التي تعلّمها على يد النازيين عندما كان متعاونا معهم في حكومة فيشي؟ والنتيجة كانت قمعا وحشيا ودمويا للمتظاهرين من المهاجرين الجزائريين الذين خرجوا بصدور عارية ضد قانون حظر التجوال الذي كان يسري عليهم فقط دون سواهم، في تمييز عنصري فاضح لم تشهده إلا دولة الابارتهايد لاحقا وألمانيا النازية قبلها؟.
القتل والاعتقال كان على الملامح، فأي شخص كان يحمل ملامح مغاربية، جزائرية أو عربية بشكل عام كان يتم اعتقاله على الفور والزج به في زنزانات بابون وتشاء الصدف أن يكون الروائي والكاتب الكبير غبريال غارثيا ماركيز، شاهدا على ذلك القمع الوحشي حين تم اعتقاله هو الآخر من طرف الشرطة الفرنسية ظنا منها أنه جزائري حيث يتم الزج به في أحد الزنزانات التي كانت تعج بالجزائريين الذين تم اعتقالهم في اليوم الذي تحوّلت فيه حتى الملاعب، قاعات السينما وفضاءات أخرى إلى معتقلات ومراكز للاعتقال والتعذيب، بعدما ضاقت زنزانات مخافر الشرطة بمعتقليها من الجزائريين الذين كانوا محظوظين أكثر من إخوانهم الذين تم إلقاؤهم في نهر السين مكتوفي الأيدي من طرف عناصر موريس بابون فيما يحاكي جريمة «جمبري بيجار»، لا فرق بين الجريمتين إلا طعم الماء أما العذاب النفسي فكان واحدا والفرق بين بيجار وبابون هو أن الاول كان يغرس أرجل الجزائريين في كتلة خرسانية وبعد جفاف الأسمنت يتم إلقاء صاحبها من المروحية في البحر بينما اكتفى موريس بابون الذي لم يكن لديه الكثير من الوقت، ربما، بتكتيف أيديهم والإلقاء بضحاياه في نهر السين ولا حيلة إلا الغرق الأكيد؟
اليوم تحل الذكرى 58 لمجازر 17 أكتوبر 1961 وتحل معها آلام ومرارة تلك المجزرة الوحشية التي لا يمكن أن تنسى أو تمحى من ذاكرة الجزائريين ومن ذاكرة الإنسانية وكذا من ذاكرة أولئك الذين كانوا شاهدين على تلك الليلة السوداء التي تبقى نقطة سوداء في جبين الجمهورية الفرنسية 5 التي ترفع شعارات الأخوة، المساواة والحرية ؟!.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.