دعا مشاركون في معرض التين في طبعته الرابعة، الذي احتضنه المعهد المتخصص في الفلاحة بمدينة بوقرة بولاية البليدة، إلى تطوير إنتاج زراعة هذه الفاكهة الصحية الهامة عبر توسيع نطاق غرس أشجارها، علما أنّ بلدية بوقرة تكثر فيها أشجار التين. شارك فلاحون من كل ولايات البليدة، تيبازة، بجاية، الشلف وورقلة في هذا المعرض تحت شعار «معرض خيرات بلادي للتين»، حيث تمّ عرض عشرات الأنواع من أنواع ثمار التين المباركة المذكورة في القرآن الكريم. وقال رئيس الجمعية الوطنية الخيرية الاجتماعية «سواعد الإحسان»، إلى أن تطوير زراعة التين سيعود بالفائدة على العائلات المعوزة التي يمكنها أن تعتمد عليها في تلبية حاجياتها اليومية كمصدر رزق تعول عليه في نفقاتها. من جهته، دعا المهندس الزارعي عثمان محمد إلى تنظيم الفلاحين الناشطين في مجال زراعة التين، في شكل تعاونيات وتسييرها من قبل السلطات المحلية، من أجل تطوير هذه الزارعة على غرار بقية المحاصيل التي يمكن تخزينها وتحويلها إلى فواكه جافة، على خلفية أن أسعار التين الجاف ارتفعت خلال السنوات الأخيرة إلى مستويات قياسية تجاوزت أحيانا مستويات 120دج للكلغ الواحد. كما تحدّث محمد بورنان ممثل الغرفة الفلاحية لولاية البليدة، حيث أكّد أن عملية غرس أشجار التين ازدهرت في السنوات الأخيرة بعد عودة المئات من العائلات إلى أراضيهم الجبلية الملائمة، وهذا بعد استتاب الأمن مع مطلع الألفية الثالثة. في حين استغل أحد أعضاء المرصد الحر بالبليدة، مشاركة الفلاحين بالمعرض، ليقترح عليهم تسويق منتجاتهم من التين الشوكي عن طريق تعليبه في مصنعين يتواجدين في كل من ولايتي بجاية وبومرداس، ومن ثم القيام تصديره لدولتي قطر والإمارات. والجدير بالاشارة، فإنه يستعمل التين الشوكي كغذاء صحي مفيد لكثير من الأمراض، وبالإضافة إلى ذلك يستخرج منه أيضا زيوت ذات أهمية، أما التين العادي فهو غذاء العائلات الجزائرية منذ القدم من خلال تحويله إلى مربى أو يتم تجفيفه واستهلاكه في فصل الشتاء.