الإعلان عن نتائج السانكيام اليوم على هذا الموقع    دعوة مكتتبي LPP لتسديد مستحقات سكناتهم في آجال لا تتعدى 15 يوما    "إبراهيم رئيسي" رئيسا جديدا إيران    درجات حرارة تتعدى 47 درجة مئوية ورياح قوية على 7 ولايات جنوبية    عين تموشنت: انتشال جثة غريق بشاطئ تارقة    الحرب تندلع بين ياسمين عبد العزيز وريهام حجاج بسبب محمد حلاوة    إسرائيل تمد فلسطين بجرعات منتهية الصلاحية من لقاح "فايزر"    خبير في علم الأوبئة: الجزائر في قلب الموجة الثالثة    الإسبان يكشفون سبب رحيل ماندي عن بيتيس    أبو جرة في ذكرى وفاة نحناح : زرع الكثير فحصدنا القليل من زرعه    الرابطة الأولى لكرة القدم: شباب قسنطينة يفوز بداربي الشرق و أولمبي الشلف يتعثر بميدانه    أوناس لن يعود لنابولي ويتلقى عرضا من هذا النادي الكبير    إتحاد كونفدرالية النقابات الأنغولية يدعو لإنهاء الاحتلال المغربي في الصحراء الغربية    الجيش الصحراوي يواصل قصفه لمواقع تخندقات قوات الاحتلال المغربي    برنامج وطني لاستغلال المساحات الزراعية لإنتاج بطاطا آخر الموسم    الجزائر تسير قدما نحو الانضمام إلى المنظمة العالمية للتجارة    فرنسا تريد مواجهة الخضر ودياً بالجزائر    فتح صفحة جديدة بين "الفاف" و الاتحاد العربي لكرة القدم    بحث تعزيز الشراكة الاستراتيجية بين البلدين    إنهاء مهام والي بشار بسبب التقصير والإخلال المسجلين في أداء مهامه    العثور على أب وابنه تاها في منطقة جبلية بالشريعة    إيداع وزير الموارد المائية الأسبق أرزقي براقي الحبس المؤقت    ارتياح لسهولة مواضيع الفرنسية والعلوم الطبيعية    الجزائر تدعو إلى إنشاء معهد دولي للدراسات الوقفية    استقبال 6 شحنات من الذهب الخام بكمية تتعدى 100 طن    جوائز لمن يتلقى لقاح كورونا في هذه الدول..    قتيلان في اصطدام سيارة بدراجة نارية    المجلس الدستوري استقبل 400 طعن بشأن التشريعيات    برنامج استراتيجي لتثمين الجهد العلمي والابتكار    "الأحرار".. قوّة جديدة داخل البرلمان    14 قتيلا و401 جريح في أسبوع    10 وفيات.. 379 إصابة جديدة وشفاء 262 مريض    الوادي: أمن قمار يوقف شخص تطاول على الشهيد حمه لخضر    فرنسا تقترح "خطة" لإخراج جميع المرتزقة من ليبيا !    انتفاضة "الزملة التاريخية".. تاريخ الأحرار يُعيد نفسه    فرنسا متورطة في استمرار الاستعمار بإفريقيا    شجاعة الثوار التي أذهلت قضاة المحاكم الاستعمارية    فيروس كورونا .. تسجيل 379 إصابة و10 وفيات في آخر 24 ساعة    أشكر بوقرة والكوكي وزملائي على مساعدتي    عملان جزائريان في المسابقة الرسمية الدولية    انطلاق "البصمة" على أرضية "أرتسي" العالمية    "الخضر" يكتسحون وعمورة ينصّب نفسه نجما    نجاعة طاقوية..    «عمورة خارق للعادة و بلومي فاجأني وأرضية الميدان رائعة»    ندوة علمية حول كتابة البحوث العلمية الأكاديمية    منتجات إبداعية في التجميل والحلويات والألبسة التقليدية    «انتظروني في فيديو كليب لقصيدة «صالح باي» التراثية»    ترقية الشركات المختلطة    ضبط 30 كلغ مخدرات ونصف مليار سنتيم    10 حالات إعتداء متبوعة بسرقات    نظرة الجزائر ورؤيتها لحلّ النزاعات    موسم آخر.. بعيد عن الأهداف    ثلاثة أسباب تكتب لك التوفيق والنجاح في عملك    عاقبة الفساد والطغيان    كيف كان يسبح النبي بدون إذن أو تعقيد؟    الفنانة أحلام تستغني عن تاج "الملكة" ل"شريهان"    أنا كيفك    السعودية.. روبوت ذكي لخدمة الحجاج و المعتمرين في الحرمين الشريفين (صور)    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





الجزائر تحتفل بيوم العلم وتستذكر رائد حركة الإصلاح
نشر في الشعب يوم 16 - 04 - 2016

احتفلت الجزائر أمس بيوم العلم الذي يصادف 16 افريل من كل عام. وهو اليوم الذي توفي فيه العلامة عبد الحميد بن باديس رائد الحركة الاصلاحية صاحب مقولة «لمن اعيش». قاوم الاحتلال الفرنسي بالدعوة الصريحة الى تربية النشء على تعاليم الدين الاسلامي الصحيح بعيدا عن الخرافات والشعوذة التي تفشت لدى الطرقية.
كانت الجزائر أول أقطار العالم العربي وقوعًا تحت براثن الاحتلال، وقُدّر أن يكون غازيها الفرنسي من أقسى المحتلين سلوكًا واتجاهًا، حيث استهدف طمس هوية الجزائر ودمجها باعتبارها جزءًا من فرنسا، ولم يترك وسيلة تمكنه من تحقيق هذا الغرض إلا اتبعها، فتعددت وسائلة، وإن جمعها هدف واحد، هو هدم عقيدة الأمة، وإماتة روح الجهاد فيها، وإفساد أخلاقها، وإقامة فواصل بينها وبين هويتها وثقافتها وتراثها، بمحاربة اللغة العربية وإحلال الفرنسية محلها، لتكون لغة التعليم والثقافة والتعامل بين الناس.
غير أن الأمة لم تستسلم لهذه المخططات، قاومت بكل ما تملك، ودافعت بما توفر لديها من إمكانات، وكانت معركة الدفاع عن الهوية واللسان العربي أشد قوة وأعظم تحديًا من معارك الحرب والقتال.
وقد عبّر ابن باديس، عن إصرار أمته وتحديها لمحاولات فرنسا بقوله: «إن الأمة الجزائرية ليست هي فرنسا، ولا يمكن أن تكون فرنسا، ولا تريد أن تصير فرنسا، ولا تستطيع أن تصير فرنسا لو أرادت، بل هي أمة بعيدة عن فرنسا كل البعد، في لغتها، وفي أخلاقها وعنصرها، وفي دينها، لا تريد أن تندمج، ولها وطن محدد معين هو الوطن الجزائري».
المولد والنشأة
ولد «عبد الحميد بن محمد المصطفى بن مكي بن باديس» المعروف بعبد الحميد بن باديس في (11 من ربيع الآخِر 1307 ه = 5 من ديسمبر 1889م) بمدينة قسنطينة، ونشأ في أسرة كريمة ذات عراقة وثراء، ومشهورة بالعلم والأدب، فعنيت بتعليم ابنها وتهذيبه، ..حفظ القرآن وهو في الثالثة عشرة من عمره، وتعلّم مبادئ العربية والعلوم الإسلامية على يدّ الشيخ «أحمد أبو حمدان الونيسي»، بجامع سيدي محمد النجار، ثم سافر إلى تونس في سنة (1326ه= 1908م) وانتسب إلى جامع الزيتونة، وتلقى العلوم الإسلامية على جماعة من أكابر علمائه، أمثال العلّامة محمد النخلي القيرواني المتوفى سنة (1342ه = 1924م)، والشيخ محمد الطاهر بن عاشور، الذي كان له تأثير كبير في التكوين اللغوي لعبد الحميد بن باديس، والشغف بالأدب العربي، والشيخ محمد الخضر الحسين، الذي هاجر إلى مصر وتولى مشيخة الأزهر.
وبعد أربع سنوات قضاها ابن باديس في تحصيل العلم بكل جدّ ونشاط، تخرج سنة (1330ه= 1912م) حاملاً شهادة «التطويع» ثم رحل إلى الحجاز لأداء فريضة الحج، وهناك التقى بشيخه «حمدان الونيسي» الذي هاجر إلى المدينة المنورة، متبرّمًا من الاستعمار الفرنسي وسلطته، واشتغل هناك بتدريس الحديث، كما اتصل بعدد من علماء مصر والشام، وتتلمذ على الشيخ حسين أحمد الهندي الذي نصحه بالعودة إلى الجزائر، واستثمار علمه في الإصلاح، إذ لا خير في علم ليس بعده عمل، فعاد إلى الجزائر، وفي طريق العودة مرّ بالشام ومصر واتصل بعلمائهما، واطّلع على الأوضاع الاجتماعية والثقافية والسياسية لهم.
ابن باديس معلمًا ومربيًا
آمن ابن باديس بأن العمل الأول لمقاومة الاحتلال الفرنسي هو التعليم، وهي الدعوة التي حمل لواءها الشيخ محمد عبده، في مطلع القرن الرابع عشر الهجري، وأذاعها في تونس والجزائر خلال زيارته لهما سنة (1321ه= 1903م)، فعمل ابن باديس على نشر التعليم، والعودة بالإسلام إلى منابعه الأولى، ومقاومة الزيف والخرافات، ومحاربة الفرق الصوفية الضالة التي عاونت المستعمر.
وقد بدأ ابن باديس جهوده الإصلاحية بعد عودته من الحج، بإلقاء دروس في تفسير القرآن بالجامع الأخضر بقسطنطينة، فاستمع إليه المئات، وجذبهم حديثة العذب، وفكره الجديد، ودعوته إلى تطهير العقائد من الأوهام والأباطيل التي علقت بها، وظلّ ابن باديس يلقي دروسه في تفسير القرآن حتى انتهى منه بعد خمسة وعشرين عامًا، فاحتفلت الجزائر بختمه في (13 من ربيع الآخر 1357ه= 12 من يونيو 1938م
عاد عبد الحميد إلى وطنه من تونس سنة 1913 ليبدأ عمله مدرسا بلا أجر في سبيل نشر العلم واللغة والدين،
سافر إلى الحجاز لأداء فريضة الحج، وهناك التقى بشيخه الونيسي، وتعرف على الشيخ محمد البشير الإبراهيمي، الذي كان قد هاجر مع أسرته إلى المدينة المنورة، ونشأت بينهما صداقة، فكانا يجتمعان في المدينة المنورة كل مساء، يتحدثان عن الجزائر.
عودته إلى الجزائر
عند عودته إلى البلاد، مرّ على مصر حيث التقى بالشيخ بخيت العالم الأزهري، فأخذ عنه و تأثر به.
نشاطه الفكري في الإصلاح:
درس عبد الحميد في الجامع الأخضر للأطفال والكبار الذين ساعدوه في نشر العلم بعد أن تمّ تكوينهم. لم يكتف ابن باديس بالتعليم بل راح ينشر المقالات في جريدة المنقذ التي أصدرها بنفسه، بل ونشر المدارس في كل أرجاء الوطن الجزائري، عاملا فيها على نشر العلم، وتثقيف أبناء وبنات الجزائر ثم محاربة الاستعمار.
تأسيس جمعية العلماء المسلمين:
عند ظهور حركات الإصلاح في العالم الإسلامي على يد محمد عبده ورشيد رضا، وجمال الدين الأفغاني، عمل عبد الحميد على محاولة الإصلاح في بلاده فأسس جمعية العلماء المسلمين من أجل الإصلاح، واختار مدينة قسنطينة مقرا لها.
وفاته:
ظلّ عبد الحميد يواصل عمله، وهو مريض إلى أن اشتد عليه المرض وافته المنية في السادس عشر من أفريل سنة 1940. وهو التاريخ الذي اعتمد بالجزائر للاحتفال بيوم العلم.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.