الجيش التركي يدخل عفرين السورية    حوادث المرور: حصيلة ثقيلة خلال 48 ساعة    إنتشال جثة فتاة وجدت مشنوقة برواق منزلها    العاصمة تحت الحصار    تنصيب أزيد من 8000 شاب وشابة من أصل 20 ألف طالب عمل خلال 2017    الحكومة تعلن عن تنصيب اللجنة المشتركة المكلفة باقتراح قائمة مناصب العمل الجد شاقة        «لن أترشح ضد رئيس الجمهورية في انتخابات 2019»        النقابات تدعو لاضطلاعها بالمشروع النهائي لإعادة هيكلة البكالوريا قبل عرضه على الحكومة    68 قضية مبرمجة بمجلس قضاء عنابة خلال الدورة الجنائية المقبلة    ارتفاع مذهل للطلبات على السكن الإجتماعي بالبلديات الكبرى    فوضى بخطوط النقل الريفي بعد اعتماد زيادات تفوق العشرين دينار    مخطط لتكثيف الشبكة البريدية في العاصمة    مشروع بيجو بوهران يتقدم    حسب وزيرة البيئة: الاستراتيجية الطاقوية قادرة على تقليص التبعية للمحروقات    شاهد هدف ري اض محرووز الرائع ضد واتفووورد    وزير الثقافة عز الدين ميهوبي يكشف:    نظمت حفلا بالجزائر العاصمة    الموسيقى الكلاسيكية المعاصرة في ضيافة الجزائر    خلال معرض منتجات الخلية بالحضنة    مواطنون يطالبون المعنيين بالتدخل للحد من هذه التجاوزات    سيتم عقده بسلطنة عمان    سيلاقي تونس اليوم    المديرية الولائية للصيد البحري والموارد الصيدية    عميد أساتذة الصحافة في ذمة الله    خلال اجتماع رفيع المستوى لمجموعة الحوار غرب المتوسط    بكل من وهران وسطيف    تنصيب اللجنة الوزارية للتكفل بالأطباء المقيمين اليوم    إرادة لإعادة بعث العلاقات الثنائية    الممرضون يضربون 3أيام كل أسبوع بداية من غد    إحياء الذكرى الأولى لوفاة المجاهد رابح محجوب    من نيويورك إلى لندن.. "أسرع رحلة" في التاريخ    عيد يناير إشعاع لكل مناطق الجزائر    بمشاركة خبراء جزائريين و أجانب من اليونسكو    أمن ولاية تمنراست يحجز أزيد من مليوني قرص مهلوس    مايك بينس في مهمة مستحيلة في الشرق الأوسط    مقاتل UFC لدونالد ترامب: أنت عار على أمريكا    الرابطة الأولى المحترفة موبيليس (الجولة ال17): نتائج مباريات السبت:    إسبانيا تنقذ 56 حراقا    5 أشرطة وثائقية حول مساهمة وزارة التسليح في الاستقلال    هذا رسول الله وتلك شمائله فأين نحن منها؟!    تصرح مثير لعائض القرني    الفتاة القرآنية    الفوز على غليزان رد على المشككين    غضبان الورقة الرابحة والواعدة    "البابية" تسقط "الجمعاوة" بالضربة القاضية    المسيرات ستبقى ممنوعة في العاصمة    وزير الصحة تكفل بمطالبنا وأمر بتشكيل لجنة وزارية    الإعلان عن أسماء المشاركين في الجائزة العالمية للرواية العربية    حميدي قادة يفتك اللقب    "البياسجي" يشبه بين نايمار ورونالدينيو    داني آلفيس يستقبل عددا من المغنين في منزله    الموسيقار عبد العالي مسقلجي في ذمة الله    تهدف لخدمة تطوير وتحسين البحث العلمي    فيما أصيب 57 شخصا بتعقيدات صحية    خيرية الأمة في عزّتها وفي تميزها على أعدائها    ارشمن ذي لوراس امقران نتا اقلا يسبهاي العيذ انيناير    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





الأرشيف لمواجهة التزييف وطمس الحقائق
نشر في الشعب يوم 29 - 10 - 2017

لا يوجد خلاف في كون الكتابة التاريخية تكتسي أهمية كبيرة في الحفاظ على ذاكرة الأمة الجزائرية، لذا يبقى الأرشيف المادة الخام التي يمكن الاستناد عليها في حماية جزء مهم من أحداث ثورة التحرير المجيدة، وحتى تبقى هذه الثروة التاريخية الحية للأجيال في منأى عن أي تزييف أو تحريف أو طمس للحقائق المصيرية الحساسة وحتى كل ما تعلق بالجزئيات، وحتى لا تنسى الأجيال ما حدث وتدرك بوعي الحرب التي خاضها الشعب الجزائري ضد الاستعمار وكيف كابد ويلات الظلم وبطش التقتيل وخرج شامخا مفتكا حريته وسيادته على أرضه.
بالفعل يعود مطلع شهر نوفمبر ليعيد الجزائريين إلى وقفة تأمل عميقة، في كل البطولات التي خاضها الشعب، في كل التضحيات التي قام بها الشهداء والمجاهدون والأجداد والآباء وحتى الأطفال الذين عاشوا تلك الحقبة، فلم يبخل أحد عن عطائه واحتراقه لمد شريان الصمود في وجه طغاة الحرية، يقفون من دون شك بتعطش كبير لمعرفة أكثر عن الذاكرة الثورية، عن تفاصيل ما حدث في كفاح شعب ضد مستوطن اغتصب أرضه ومحا هويته، تفاصيل همجية فرنسا الاستعمارية التي رضخت بقوة الحديد والنار إلى طاولة مفاوضات “إيفيان”، التي تحتاج أن يقف عليها الباحث والمؤرخ الجزائري بالكثير من البحث والتحري والتدقيق، من أجل كتابتها بالكثير من الموضوعية بناء على ما وقع طيلة جولات ماراطونية خاضها قادة ثورة التحرير المجيدة، من خلال الوفد المفاوض المعين من طرف الحكومة الجزائرية المؤقتة آنذاك.
لاشك أن إرثا مهما من أرشيف اتفاقيات إيفيان مازال بحوزة فرنسا، ولا يمكن للمستعمر أن يكتب تاريخ الشعوب التي استعمرها بالقوة واستغل أرضها وشعبها بجبروت الظلم، ولا يمكننا التقصير في هذه المادة الحية النابضة بالحقائق المنصفة، لأنه من المفروض أن تكون ملكا للشعب والدولة الجزائرية، وعلى خلفية أن استرجاعها يقع على عاتق المسؤولين والباحثين والمؤرخين والقائمين على الإبداع مسؤولية إخراجها من الأدراج، حتى يتلمسها الشعب الجزائري وتطلع عليها الأجيال المقبلة، سواء في شكل كتب تاريخية أو قصص بطولية، أو في أفلام ومسلسلات وروايات وأشرطة، المسؤولية كبيرة من طرف جيل اليوم لافتكاك هذا الجزء المهم من الأرشيف الثوري الجزائري، لأنه كلما ابتعدنا عن الجيل الصانع للثورة، والذي بات يرحل بشكل تلقائي ومستمر، كلما ضيعنا فرص التحقق من الأحداث وتصحيح الأفكار التي قد تكون مغلوطة حول شهدائنا الأبرار وأبطالنا الذين مازالوا شامخين وخالدين في النفوس والذاكرة الجماعية.
تأتي طمأنة الطيب زيتوني وزير المجاهدين بالحرص القائم ومنح الأولوية للكتابة التاريخية، ما يعني السير نحو استرداد كمية معتبرة من أرشيف الثورة التحريرية على وجه الخصوص بخطى ثابتة، السير نحو التوجه لتكريس المزيد من الحماية للذاكرة التي ليست في منأى عن خطر الطمس والتحريف، حيث تحدث عن ضرورة إعطاء دفع للتاريخ والذاكرة الجزائرية، معترفا في سياق متصل بأن عملية تدوين التاريخ الثوري يحتاج إلى مجهودات وصفها الوزير بالجبارة، وبالرغم من ذلك فإن الأرشيف يحظى بالأولوية ضمن أربعة ملفات مسندة على عاتق وزارة المجاهدين، وينتظر العناية بها ونذكر من بينها بطبيعة الحال ملف الأرشيف الذي يوجد جزء كبير منه بحوزة فرنسا، إلى جانب ملف المفقودين خلال ثورة التحرير المجيدة وملف تعويضات ضحايا تفجيرات الجنوب الذين مازالوا يعانون من آثار الإشعاعات النووية، بالإضافة إلى ملف استرجاع جماجم الشهداء الجزائريين.
يعود نوفمبر بعد 63عاما، وتعود الذكرى ونستذكر كل صغيرة وكبيرة في صدارتها رسالة الشهداء ووصايا المجاهدين، حتى تبقى الجزائر في مسار يحفظ لها مكانتها التاريخية وبحجم قدراتها وثرواتها، وإرادة شعبها الذي عرف كيف يواجه تحديات أمنية واقتصادية وثقافية وحتى الاجتماعية منها، لا ينبغي أن يمر علينا هذا الشهر التاريخي من دون أن ننصف الذاكرة والأبطال والجزائر.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.