الاتحاد الأوروبي يدعو للاستلهام من تجربة الجزائر    مدينة جزائرية تسجل أعلى درجة حرارة في إفريقيا        أوبو تطلق هاتفها الجديد OPPO F7 في الجزائر ب 59900.00 دج فقط    الجزائر صدرت ما قيمته 15 مليون أورو من التونة خلال شهر جوان المنصرم    تنصيب العقيد تريكي قائدا للقيادة الجهوية الثانية للدرك    البوليزاريو تلتزم بمواصلة الدفاع عن ثروات الصحراويين    الإرهابي "الخطاب" يسلّم نفسه للسلطات العسكرية في تمنراست    انطلاق عملية الإعلان عن نتائج البكالوريا دورة جوان 2018    انهيار شرفة يودي بحياة رجل في العصامة    هذا الموعد المحتمل لتطبيق الرسم الإضافي على المنتجات المستوردة    التجمع الوطني الديمقراطي : مساندة المجاهد عبد العزيز بوتفليقة دون قيد أو شرط موقفنا ثابت منذ 1999    منحة من البرلمان الألماني للطلبة الجزائريين    حاليلوزيتش يمنح موافقته لتدريب المنتخب المصري    الألعاب الإفريقية للشباب 2018: انطلاق منافسة التجذيف بمشاركة 86 رياضيا بسد بوكردان بتيبازة    «وين ماكس» لموبيليس مكالمات مجانية وجوزات انترنت خيالية    الطيب لوح يكشف عن تشكيل فوج عمل لإصلاح ديوان قمع الفساد    لماذا نقيس الحرارة نجدها في الخمسينات و يعلنونها عبر النشرات الجوية في الاربعينات ؟    وفاة أم ورضيعها في حادث مرور بسطيف    فاتقوا الله وأصلحوا ذات بينكم    وزارة الصحة تسحب حصصا ل 16 اختصاصا صيدلانيا يحتوي على "فالسارتان"    3 علامات فقط من المارغرين صالحة للإستهلاك    مسحوق «تالك» يسبب العقم والسرطان يباع في الأسواق    وفاق سطيف يقتنص فوزا قاتلا من الدفاع الحسني    «بطاقة الشفاء استعمالها شخصي واستغلالها من الغير سيورط المؤمنين لهم اجتماعيا»    الألعاب الإفريقية للشباب: "شمس إفريقيا"، عرض لتاريخ وانجازات وطموحات القارة    الفريق على موعد مع مواجهة الوفاق وديا هذا السبت    سيواجه دورتموند السبت المقبل    في المهرجان الوطني لمسرح الهواة بمستغانم    مسرح أوليغ تاباكوف سيحمل اسمه    خلال الجمعية العامة شهر نوفمبر المقبل بطوكيو    لتعزيز شراكتهما في مجال الطاقة    آبل لديها مفاجأة سيئة عبر تحديث iOS 11.4.1    بمشاركة عدة هيئات محلية    طمار يشارك مع شركة شلتر-إفريقيا    إقصاء كل من يتخلّف عن الإلتحاق بالمنصب يوم 2 سبتمبر    وفرت أكثر من 5 آلاف منصب شغل للشباب    المؤسسات الإسبانية مطلوبة للاستثمار في تحلية مياه البحر وإنتاج الكهرباء    كل الإجراءات اتخذت لتحسين ظروف استقبال المغتربين    مودريتش وهازارد أبرز نجوم التشكيلة المثالية    نائب رئيس فيدرالية مربي المواشي محمد بوكارابيلة يكشف ل السياسي :    الكوميديا السوداء تبهر الجمهور في مسرحية «عرب سات»    لجنة انتقاء المواهب تختار 9 فرسان للتسابق على جوائز التظاهرة    حماية المستهلك تدعو وزارة السكن الى التدخل المستعجل    فؤاد بوعلي يتحدث عن سر نجاح فرنسا    لاستخراج وثائق الحالة المدنية من القنصليات و السفارات مباشرة    أحمد بغالية يطرح أمراض المجتمع في «قرص إلا ربع»    4 رحلات مبرمجة نحو البقاع المقدسة يوم 26 جويلية    الزم هذه الطريقة حتى لا تقع فريسة لوسوسة الشيطان في الصلاة    (خليل) جديد الروائي الجزائري ياسمينة خضرة    أحلام مستغانمي ...سيرة الحياة العنوان الأول للروائي    يا نشء أنت رجاؤنا    رمزيات الحج    سيجارة وراء هبوط طائرة اضطراريا    ما هو عدد بجع ملكة بريطانيا؟    راكبة تضع مولودتها خلال رحلة طيران    العطل المرضية تكلّف صندوق "كناص" 16.8 مليار دينار    البخل    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





الأرشيف لمواجهة التزييف وطمس الحقائق
نشر في الشعب يوم 29 - 10 - 2017

لا يوجد خلاف في كون الكتابة التاريخية تكتسي أهمية كبيرة في الحفاظ على ذاكرة الأمة الجزائرية، لذا يبقى الأرشيف المادة الخام التي يمكن الاستناد عليها في حماية جزء مهم من أحداث ثورة التحرير المجيدة، وحتى تبقى هذه الثروة التاريخية الحية للأجيال في منأى عن أي تزييف أو تحريف أو طمس للحقائق المصيرية الحساسة وحتى كل ما تعلق بالجزئيات، وحتى لا تنسى الأجيال ما حدث وتدرك بوعي الحرب التي خاضها الشعب الجزائري ضد الاستعمار وكيف كابد ويلات الظلم وبطش التقتيل وخرج شامخا مفتكا حريته وسيادته على أرضه.
بالفعل يعود مطلع شهر نوفمبر ليعيد الجزائريين إلى وقفة تأمل عميقة، في كل البطولات التي خاضها الشعب، في كل التضحيات التي قام بها الشهداء والمجاهدون والأجداد والآباء وحتى الأطفال الذين عاشوا تلك الحقبة، فلم يبخل أحد عن عطائه واحتراقه لمد شريان الصمود في وجه طغاة الحرية، يقفون من دون شك بتعطش كبير لمعرفة أكثر عن الذاكرة الثورية، عن تفاصيل ما حدث في كفاح شعب ضد مستوطن اغتصب أرضه ومحا هويته، تفاصيل همجية فرنسا الاستعمارية التي رضخت بقوة الحديد والنار إلى طاولة مفاوضات “إيفيان”، التي تحتاج أن يقف عليها الباحث والمؤرخ الجزائري بالكثير من البحث والتحري والتدقيق، من أجل كتابتها بالكثير من الموضوعية بناء على ما وقع طيلة جولات ماراطونية خاضها قادة ثورة التحرير المجيدة، من خلال الوفد المفاوض المعين من طرف الحكومة الجزائرية المؤقتة آنذاك.
لاشك أن إرثا مهما من أرشيف اتفاقيات إيفيان مازال بحوزة فرنسا، ولا يمكن للمستعمر أن يكتب تاريخ الشعوب التي استعمرها بالقوة واستغل أرضها وشعبها بجبروت الظلم، ولا يمكننا التقصير في هذه المادة الحية النابضة بالحقائق المنصفة، لأنه من المفروض أن تكون ملكا للشعب والدولة الجزائرية، وعلى خلفية أن استرجاعها يقع على عاتق المسؤولين والباحثين والمؤرخين والقائمين على الإبداع مسؤولية إخراجها من الأدراج، حتى يتلمسها الشعب الجزائري وتطلع عليها الأجيال المقبلة، سواء في شكل كتب تاريخية أو قصص بطولية، أو في أفلام ومسلسلات وروايات وأشرطة، المسؤولية كبيرة من طرف جيل اليوم لافتكاك هذا الجزء المهم من الأرشيف الثوري الجزائري، لأنه كلما ابتعدنا عن الجيل الصانع للثورة، والذي بات يرحل بشكل تلقائي ومستمر، كلما ضيعنا فرص التحقق من الأحداث وتصحيح الأفكار التي قد تكون مغلوطة حول شهدائنا الأبرار وأبطالنا الذين مازالوا شامخين وخالدين في النفوس والذاكرة الجماعية.
تأتي طمأنة الطيب زيتوني وزير المجاهدين بالحرص القائم ومنح الأولوية للكتابة التاريخية، ما يعني السير نحو استرداد كمية معتبرة من أرشيف الثورة التحريرية على وجه الخصوص بخطى ثابتة، السير نحو التوجه لتكريس المزيد من الحماية للذاكرة التي ليست في منأى عن خطر الطمس والتحريف، حيث تحدث عن ضرورة إعطاء دفع للتاريخ والذاكرة الجزائرية، معترفا في سياق متصل بأن عملية تدوين التاريخ الثوري يحتاج إلى مجهودات وصفها الوزير بالجبارة، وبالرغم من ذلك فإن الأرشيف يحظى بالأولوية ضمن أربعة ملفات مسندة على عاتق وزارة المجاهدين، وينتظر العناية بها ونذكر من بينها بطبيعة الحال ملف الأرشيف الذي يوجد جزء كبير منه بحوزة فرنسا، إلى جانب ملف المفقودين خلال ثورة التحرير المجيدة وملف تعويضات ضحايا تفجيرات الجنوب الذين مازالوا يعانون من آثار الإشعاعات النووية، بالإضافة إلى ملف استرجاع جماجم الشهداء الجزائريين.
يعود نوفمبر بعد 63عاما، وتعود الذكرى ونستذكر كل صغيرة وكبيرة في صدارتها رسالة الشهداء ووصايا المجاهدين، حتى تبقى الجزائر في مسار يحفظ لها مكانتها التاريخية وبحجم قدراتها وثرواتها، وإرادة شعبها الذي عرف كيف يواجه تحديات أمنية واقتصادية وثقافية وحتى الاجتماعية منها، لا ينبغي أن يمر علينا هذا الشهر التاريخي من دون أن ننصف الذاكرة والأبطال والجزائر.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.