مجلس الأمة: ضرورة مكافحة الفساد وتكريس العدالة والتكفل بانشغالات المواطنين    الحراك يمثل ارادة شعب "هب لانتخابات شفافة و نزيهة"    “حاربوا الرشوة واستغلال النفوذ وقولوا للمواطن الحقيقية “    بوقادوم يؤكد موقف الجزائر الذي يعطي الاولوية لحل سياسي للازمة الليبية    الحكومة عازمة على تجسيد الانتقال الطاقوي    ترقية التشغيل: لا قرار ولا سياسة يمكن تفعيلها بدون المشاركة التامة والفعلية للسلطات المحلية    التحضير لإطلاق صيغة جديدة خاصة بالسكن الإيجاري    منظمات دولية تطالب بالإفراج عن ناشطة مدنية صحراوية    إنسحاب النهضة من حكومة الفخفاخ يعمّق الأزمة    الأزمة اللّيبية حاضرة في مؤتمر ميونيخ    ش.بلوزداد، إ.الجزائر، ش.قسنطينة وم. وهران لنسيان خيبة الكأس    بلماضي يفكر في دعوة شميد، عبد اللي و زدادكة    أولمبي المدية يحافظ على الصدارة ووداد تلمسان يبقى في المطاردة    ضمان التوزيع المتوازن بين البلديات    بلجود يؤكد عزم السلطات المحلية على تجسيد ما تعهد به الرئيس تبون تجاه الشعب    صدور دفتر شروط جديد خاص بتركيب السيارات في غضون شهرين    الدعوة إلى ترقية الأنشطة البدنية والرياضية على مستوى المدارس والجامعات    زغماتي: ” الإختلالات التي تقوض مجهوداتنا في حماية المال العام لا تزال موجودة”    مخرجون شباب يصنعون مجد السينما الجزائرية بالخارج    سفيان ميموني على منظمة الامم المتحدة اعادة الاعتبار لافريقيا    مدرب نيم يوضح بخصوص إصابة فرحات    بالصور.. أطباء مركز الأمومة والطفولة في تيارت يحتجون    هل يغمض العالم عينيه عن مأساة النازحين من إدلب؟    إحصاء السكان في السداسي الثاني ل2020    مقتل 30 شخصاً في هجوم لعصابات في شمال غرب نيجيريا    كم في البلايا من العطايا    لماذا “يفتون الناس”    حكم قول: اللهم إنا لا نسألك رد القضاء…    كارثة جديدة تحل على مانشستر سيتي    الرئيس تبون: لن تكون هناك حواجز في التعديل الدستوري عدا ما يتعلق بالوحدة و الهوية الوطنيتين    الرئيس تبون يأمر بتوحيد البطاقية الوطنية للسكن لتشمل مختلف الصيغ    توقيف شقيقان يروجان الحبوب المهلوسة بالبيرين في الجلفة    بسكرة: هلاك شخص في حادث مرور ببلدية رأس الميعاد    تخصيص مبلغ إضافي ب100 مليار دج لفائدة البلديات لدفع عجلة التنمية المحلية    ثلاثة شبّان يتورّطون في قضيّة تهريب البشر وتنظيم الحرقة بعنابة    «العائدون من ووهان الصينية سيغادرون فندق الرايس اليوم»    غرداية: إنقاذ قاصرتين اختنقتا بالغاز    بالصور: افتتاح فندق مستوحى من فيلم "ستار وورز" في فلوريدا    اللجنة الدولية للصليب الأحمر متمسكة بمهمتها في ليبيا وتنوه بجهود الجزائر    الصين تؤجل المعارض والمؤتمرات الصناعية بسبب الوباء    ستحتضنه دار الثقافة‮ ‬هواري‮ ‬بومدين‮ ‬بسطيف‮ ‬    خلال اشتباكات مع قوات الأمن ببغداد    بعد عامين من فوزه بالجائزة التي‮ ‬أطلقتها‮ ‬‭ ‬الجزائر تقرأ‮ ‬    ارتفع إلى ستة ملايير دولار خلال سنة‮ ‬2019    العائدون من ووهان‮ ‬يغادرون فندق‮ ‬الرايس‮ ‬وبوزيد‮ ‬يؤكد‮: ‬    ‮ ‬كورونا‮ ‬يلغي‮ ‬المؤتمرات العالمية    إيقاف 8 طائرات بمطار هيثرو بلندن    14 سنة في انتظار شقة    المعاناة والموت البطيء ..    كاكي ...مُلهم الأجيال    (الميدان أولى خطوات النجاح)    يقتل زوجته "بطريقة وحشية"    مستقبل إيطاليا في خطر    ضمان مرافقة كاملة وملائمة لحاملي المشاريع    تجليات ومنارات من وحي الريشة    أدرار تحيي ذكرى العلاّمة محمد بلكبير    واجبنا نحو فلسطين في وجه صفقة القرن    الشائعات تطارد ريم غزالي ..وأصدقاؤها يقفون بجانبها    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





فساد للاستيراد والتصدير!
نشر في الشروق اليومي يوم 01 - 07 - 2019

عندما تهدّد مثلا، شركة أجنبية مفلسة، 6 ملايين جزائري بالعطش عبر 7 ولايات، وهي التي “فازت” بصفقة تخصّ محطات تحلية مياه البحر، فهذا يدلّ أن الكثير من الصفقات تلاحقها شبهة الفساد، وأن النصب والنهب والاحتيال، لم يشمل فقط شركات محلية، وإنما يخصّ أيضا شركات أجنبية محظوظة استفادت من امتيازات وتسهيلات وقوانين على المقاس!
قد يكون من “المعقول” عندما يكون الفساد بين مفسدين محليين، أمّا وأن يتشارك مفسدون محليون مع مفسدين أجانب، في عملية فساد تستهدف مال وأملاك البلاد والعباد، فهذا ما يستدعي تشديد العقاب، لأن الأمر أصبح في خانة “استيراد” مفسدين بمنح صفقات بالتراضي وبأشكال مشبوهة، أو “تصدير” فساد غير معلوم من خلال إبرام اتفاقيات وصفقات دولية خارج القوانين، أو من خلال قوانين تمّ خياطتها تحت الطلب!
المصيبة أن الشهادات -والعهدة على الراوي- تفيد بأن صفقات غير قانونية تمّ منحها في زمن “العصابة” والحاشية وبطانة السوء، لصالح شركات أجنبية “مفلسة”، أو فبركت إفلاسا احتياليا، بغرض السطو على مبالغ مالية وقروض بالملايير والتهرّب من تسديد الديون ومستحقات الدولة بحجة وقوع إفلاس، وهو في حقيقة الأمر مجرّد اختلاس!
الظاهر أن “شركاء أجانب” استفادوا كثيرا من ضرع “البقرة الحلوب”، ومنهم من مصّ بدل الحليب الدم، وللأسف، هذا الفساد والإفساد، وقع بتواطؤ مسؤولين وموظفين “جزائريين”، منهم من قبض رشوى وعمولة و”تشيبا”، ومنهم من استفاد من صك على بياض، ومنهم من انتفع من عمرة أو حجة لغسل عظامه في إطار تبييض المفسدين وفق فتاوى على الهوى!
أتذكّر جيّدا كيف حمّل سفير دولة أجنبية، في تصريح سابق، المسؤولية لمستوردين ورجال أعمال وتجار جزائريين، واتهمهم بطلب السلع الرخيصة، ومنهم من يذهب إلى هذا البلد التجاري من أجل استنساخ بضاعة مقلّدة، والخطير هو التقليد حتى في ما يتعلق بالسلع التي لها علاقة بالصحة العمومية وحياة المستهلكين، وتصوّروا هنا، كيف ضبطت الجمارك حاويات مملوءة بالحجارة، لكت صاحبها صرّح بأنها سلعة أخرى!
من الطبيعي أن يبلغ السيل الزبى، فقد سجّل مستوردون سجلات تجارية بأسماء فقراء ومجانين وموتى، وهذا بغرض التهرّب الضريبي والجمركي، والإفلات أيضا من العقاب، بطمس الدلائل وإخفاء الهوية الحقيقية للمجرم الذي يرتكب الموبقات لقتل الناس بأسماء مستعارة، ويورط بالتالي أبرياء وضحايا، وإن كان القانون لا يحمي المغفلين!
فعلا، “الطمع يفسّد الطبع”، وإلا ما الذي يحرّض انتهازيين ووصوليين و”غمّاسين” يحملون صفة الوزراء والمسؤولين ورجال الأعمال والمستوردين، على خرق القانون والأخلاق معا، وعندما يُكتشف أمرهم، “يتمسكنون” ويتبرّأون ويتباكون من أجل النجاة ولو مؤقتا!


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.