تعمل الترجمة من لغة إلى أخرى على توسيع رقعة انتشار العمل الروائي أو الإبداعي بشكل عام، خاصة إذا كانت الأعمال المراد ترجمتها مكتوبة بالعربية، ما يتيح للغة الضاد التوسع في العالم، هذا ما يحدث مع عديد من الروائيين والكتاب الجزائريين منهم الكاتب عبد الرزاق بوكبة الذي أماط اللثام عن مشروع ترجمة مجموعته القصصية "كفن الموت" إلى الانجليزية والفارسية وديوان "وحم أعلى المجاز" إلى اللغة الكردية. وحسب ما نشره الكاتب عبد الرزاق بوكبة على جداره بموقع التواصل الاجتماعي "الفايسبوك" فإنّ عمليه الأدبيين سينتقلان من اللغة العربية إلى الإنجليزية والفارسية بالنسبة ل"كفن الموت"، و"وحم أعلى المجاز" إلى اللغة الكردية. وفي منشوره عبّر: "لا أعتقد أن هناك كاتبًا لا يهمه أن تترجم كتاباته إلى لغات غير اللغة التي يكتب بها، ويتعاطى مع الأمر بفرح طفولي، وهذا ما حدث لي قبل أيام عندما سمعت أن "كفن للموت" الصادرة عن منشورات دار العين القاهرة 2015، بصدد الانتقال إلى الإنجليزية والفارسية". وأضاف المتحدث: "غير أن فرحي كان مضاعفًا اليوم لأن اللغة التي سيسافر إليها ديواني "وحم أعلى المجاز" الصادر عن دار فضاءات في الأردن، هي اللغة الكردية". وعن هذه الخطوة التي شكلت نوعا من المفاجأة بالنسبة إليه اعتبر صاحب "ندبة الهلالي، من قال للشمعة أح" أنّه أصلا كتب ديوانه الشعري "وحم أعلى المجاز" مرفوقًا بموسيقى كردية ذابحة ومذبوحة، لكن تساءل في كلمته لماذا أجد ذاتي في كل ما هو كردي؟ هل يرجع السبب إلى البعد الأمازيغي الشبيه في هويتي الجزائرية؟.". للإشارة فإنّ المجموعة القصصية "كفن الموت" تضم 15 نصا منها "الهاتف"، "الزجاجة"، "الأرجوحة"، "الرصاصة"، "الستار" وغيرها تشترك في تيمة الموت التي اشتغل عليها الكاتب بعد تأمل ومعايشة وركز على تحولات ترتبط بالرحيل الأبدي من نظرة وجودية في زمن جزائري خارج من عشرية حمراء. أمّا "وحم أعلى المجاز سيرة نص قبل الكتابة" فيحوي قصائد يقول في إحداها: " يا نصّى.. ما أشبهك بحجرٍ مدبّبٍ يركض في الرّوح فيتمزّقُ الجسدُ ما بال القاموس بات يشبه جثة متعفنة لا يأكلها إلا المصرّون على استمرار نباحهم؟ تطلّ على من ثقوبٍ مضبّبةٍ أمدّ عيني فلا أجدُ غيرَ الضّباب. ما أشبهك بالسّر شُغلتُ عن كتابتك بالتفكّر فيك".