تنظيم مبادرات إفطار جماعية    خام برنت يقفز إلى ما فوق 103 دولار للبرميل    تجارة الحشائش العطرية تنتعش    الأكل الصحي يكتسح الموائد الرمضانية    توقيف شخص و حجز أزيد من 300 وحدة كحول    حاملة الطائرات الأمريكية "لينكولن" تغادر المنطقة بعد تحييدها..إيران تهدد بقصف منشآت مرتبطة بأمريكا في الإمارات    رئيسة فنزويلا تطلب من ترمب رفع العقوبات الأميركية    لبنان : استشهاد 23 شخصا في غارات إسرائيلية متفرقة    الجزائر العاصمة : معرض حول تاريخ طباعة المصحف الشريف في الجزائر    رفع القدرات اللوجستية لميناء وهران وتحسين أدائه العملياتي    بعث منظومة متكاملة للنّهوض بإنتاج الأحذية    الاحتلال المغربي يستخدم الاحتجاز التعسفي أداة للقمع    140 "درون" لمكافحة حرائق الغابات في 2026    هكذا يحاول الكيان الصهيوني اختراق العمق الإفريقي    ناصري وبوغالي يعزّيان عائلات الشهداء العسكريين    لجنة الشؤون القانونية بمجلس الأمة تستمع لوزير الداخلية    تشكيلة جديدة للجنة منح العلامات للمقاولات    قرار بهدم عمارات حي أمزيان وسكنات غير مكتملة بحي الحطابية    لا يكتمل عيد عنابة إلا ب"البقلاوة" و"الصامصة" و"المشوك"    مشتريات متنوعة ينتهي بها المطاف في المزابل    دعوات ملحة لاحترام القانون الدولي وحماية المدنيين    الحجّاج مدعوون لحجز رحلاتهم قبل 18 مارس    بيتكوفيتش يكشف هذا الأربعاء عن قائمة تربص مارس    إصابة إيلان قبال تخلط أوراق فلاديمير بيتكوفيتش    ماوني تقرأ عوالم أحسن دواس الشعرية    فتح باب المشاركة في الأيام المسرحية الثانية للمونودراما    لغة بصرية من الزجاج الحي والمشحون    أخبار سارّة من إيطاليا بخصوص رفيق بلغالي    اختتام المهرجان الولائي الرابع لأغنية الشعبي للشباب وتتويج الفائزين بالجزائر العاصمة    تتويج الفائزين في الطبعة ال15 من برنامج "تاج القرآن الكريم"    ايسلندا وهولندا تنضمان إلى دعوى الإبادة الجماعية    رئيس الجمهورية عبد المجيد تبون يعزي عائلات الشهداء الثلاثة    نراهن على الشركات الوطنية لرفع التحدي وترقية المنتوج الجزائري    اتفاقية بين وزارة الخارجية والمديرية العامة للأمن    الصلح والرقمنة.. ركيزتان أساسيتان لعدالة أكثر فاعلية    حافلة لنقل المسافرين بين الجزائر وتونس    العاصمة الجزائرية وجهة سياحية مثالية    كيف تحارب المعصية بالصيام؟    1600 عملية زرع للأعضاء خلال 40 سنة    ضرورة تعزيز قنوات الحوار والتواصل مع مسيري المؤسسات الصحية    خطوة جديدة لتعزيز التكامل الاقتصادي بين الجزائر وتونس    رؤية تنظيمية جديدة في تسيير البلديات    بن ناصر يعود..    هزة أرضية بالبويرة    اجتماع حكومي لدراسة استراتيجية السينما    موبيليس يتوّج بجائزة    وزارة الصحة: الاستماع إلى الانشغالات المهنية لفئة النّفسانيين    رمضان.. أدركوه قبل أن يرحل    تحروا ليلة القدر في الوتر من العشر الأواخر من رمضان    أخطاء في صدقة الفطر.. تجنبها أخي المؤمن    تنظيم جائزة الجزائر لحفظ القرآن الكريم وإحياء التراث الإسلامي    البطولة المحترفة..الكشف عن حكام الجولة ال 23    كأس الاتحاد الافريقي : شباب بلوزداد يراهن على العودة بنتيجة إيجابية من مصر    الجولة ال22 من الرابطة المحترفة : محيوص وبانغورا على رأس التشكيلة المثالية    مبولحي ضمن قائمة مميّزة    ندوة حول الحج    على الحجاج حجز تذاكر السفر في أقرب الآجال    إقبال متزايد على مكاتب الفتوى بالبليدة    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



صناعة الإرهاب بأموال الفدية وإبرام الصفقات مع عصابات الإجرام
دول تحوّلت إلى كنائس لعبدة الإرهاب وتشتري حياة الإرهابيين بالملايير
نشر في الشروق اليومي يوم 03 - 11 - 2008


تمويل الإرهاب بأموال الاختطافات
المعلومات الجديدة حول تورط وتواطؤ ليبيا ومالي في قضية تموين، تمويل وتأمين الإرهابيين في الجزائر، يعيد - حسب ما تسجله أوساط مراقبة - فتح ملف "الأيادي الخارجية" واللفيف الأجنبي، الذي قدم وما زال فيما يبدو يشكل قواعد خلفية للتنظيم الإرهابي المسمى "الجماعة السلفية للدعوة والقتال".
* * 50 مليارا لإنقاذ أوروبيين وتمويل تقتيل الجزائريين!
*
*
تموين خاطفي الرهينتين النمساويتين، اللتين تم "تحريرهما" أو "الإفراج عنهما" في ظروف غامضة ومشبوهة، مقابل فدية قيمتها حسب ما توفر من معلومات، بنحو 5 ملايين أورو، ما يعادل 50 مليار سنتيم، لا يمكنه إلا أن يفضح بلدانا وعواصم أجنبية في دعم الإرهابيين والإرهاب في الجزائر، وهو ما كان الرئيس بوتفليقة قد أكده عقب تعرضه لمحاولة اغتيال بولاية باتنة في سبتمبر 2007، حيث شدّد على أن مثل هذه الاعتداءات الإجرامية أصبحت في خدمة عواصم وزعماء أجانب.
*
وحتى إن لم يسمّ رئيس الجمهورية هذه البلدان والزعماء، فإن القرائن والوقائع التي قرأتها تحقيقات مصالح الأمن وقوات الجيش الوطني الشعبي، إضافة إلى اعترافات الإرهابيين الموقوفين وشهادات التائبين، فضحت دولا "صديقة" وأخرى "شقيقة" إلى جانب بلدان بعيدة عن الجزائر جغرافيا وقرابة، إنزلقت نحو مستنقع صناعة الإرهاب في حق الجزائريين، سواء بالمواقف المعادية التي ظلت ترفض تقديم يد المساعدة والتعاون العسكري والتنسيق الأمني، أو عن طريق التورط المباشر في خدمة الإرهابيين وحمايتهم وتأمينهم وتمويلهم.
*
وإذا كانت العمليات العسكرية، وأيضا اعترافات التنظيم الإرهابي، كشفت استخدام واستعانة ما يسمى "الجماعة السلفية" باستيراد إرهابيين من الخارج لتنفيذ اعتداءات مسلحة ضد الجزائريين، فإن مراقبين يستغربون "تواطؤ" أنظمة وحكومات ومسؤولين رسميين في إسناد وإنعاش النشاط الإرهابي بالجزائر(..)!.
*
فالفدية التي يكون نجل الرئيس الليبي قد دفعها للإرهابيين بمشاركة الرئيس المالي، تحت غطاء "الإفراج" عن الرهينتين النمساويتين و"إنقاذ حياتهما"، لا يمكنها برأي متابعين للشأن الأمني وملف الجماعات الإرهابية إلاّ أن يوفر "سيروما" لبقايا الإرهاب بعدما دخل غرفة الإنعاش إثر ضربات قوات الأمن والجيش ويقظة السكان و"استفاقة" المجتمع الدولي، كما يورّط مثل هذا التمويل هؤلاء الخارجين عن القانون والمواثيق الدولية في التستر على المجرمين وعدم الإبلاغ عنهم ومساعدتهم على الفرار من العدالة.
*
ال 5 ملايين أورو التي "أهدتها" ليبيا ومالي كدول تحولت إلى جمعيات خيرية توزع الصدقات على الإرهابيين، تضاف إلى "الهدية" التي قدّمتها في العام 2003 برلين إلى الإرهابيين، وقيمتها 5 ملايين أورو، من أجل "تحرير" سياحها المختطفين في الصحراء الجزائرية، وهي الفدية التي كان من الممكن عدم دفعها، الأمر الذي أكده نجاح الجيش الجزائري في تحرير دفعة من الرهائن سالمين غانمين، لكن الأطراف الأخرى المعنية بقضية الاختطاف فضلت طريق "التفاوض والتنازل" وفي الأخير الاستسلام والتورط في تمويل الإرهابيين بالملايير، وهو ما يتنافى جملة وتفصيلا مع الاتفاقيات الدولية الخاصة بمحاربة الإرهاب الدولي وملاحقة الإرهابيين بدل الخضوع لابتزازهم ومساومتهم ومنطق ليّ الذراع.
*
البصمات الأجنبية في تغذية و"تقوية" الإرهاب فضحت، على مرّ عشرية من الزمن، "تآمر" عدة بلدان على أمن واستقرار الجزائر، فمن المغرب الذي ينادي بفتح الحدود البرية، بعدما ظلت بوابة لتحرّك وفرار الإرهابيين، إلى مالي وليبيا اللتين ورطتهما "الجماعة السلفية" في دعمها وتأمينها، بعدما أكدت عدة عمليات عسكرية محاولات تسريب الأسلحة عبر منافذ الصحراء الكبرى باتجاه الجزائر، وفق تحالف بين عصابات التهريب وجماعات الإرهاب، ينبغي التذكير بما أكده في وقت سابق الرئيس السابق لهيئة أركان الجيش الوطني الشعبي، عندما قال بأن فرنسا رفضت خلال التكالب الإرهابي حتى تزويد الحرس البلدي بخرطوشة واحدة قصد التصدي للإرهاب، موازاة مع التزام عدة دول أوروبية الصمت وفق منطق "تخطي راسي"، إلى أن لحقها التفريخ الإرهابي وضرب بعمق أراضيها.
*
ويتضح اليوم، حسب ما يسجله متابعون، أن "الأيادي الأجنبية" أصبحت حقيقة بالدليل والبينة - (ما أكده مؤخرا وزير الداخلية ورئيس الحكومة) - بعدما حاول البعض التشكيك في هذه المعاينة واعتبارها مجرد تخمينات وافتراضات، لكن التورط الليبي والمالي في دفع الفدية للإرهابيين ودفعها لهم خارج التراب الجزائري، تكرارا لسيناريو 2003 مع السياح الألمان، علاوة على تنفيذ اعتداءات إجرامية من طرف إرهابيين أجانب، مثلما حصل قبل أسابيع في التفجير الانتحاري بالبويرة الذي نفذه "مرتزق" موريتاني، وكل ذلك وغيره من القرائن والمؤشرات، يستدعي برأي ملاحظين المزيد من الحيطة والحذر، وتغيير استراتيجية التعاطي مع "الأشقاء" المزيفين ممن اختاروا "خيانة" الجزائر والمشاركة في زعزعة أمنها وترويع سكانها بالتحالف مع الإرهابيين وتمكينهم من طوق نجاة ينقذهم من العزلة واليأس والموت!.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.