توافد شعبي كبير بباتنة لإلقاء النظرة الأخيرة على الرئيس الأسبق اليامين زروال    بوغرارة: اليامين زروال قاد الجزائر إلى برّ الأمان في مرحلة مفصلية    الجزائر والهند تبحثان سبل ترقية الشراكة الاستراتيجية    انطلاق ندوة صناعة الغاز بوهران: نحو ابتكار مستدام في مجالي الغاز والهيدروجين    بوغالي: دعم الجزائر ثابت لنضال الشعب الفلسطيني ويوم الأرض رمز للصمود    الثلوج تغلق عدة طرق وطنية عبر ولايات الوطن والدرك يدعو للحذر    افتتاح الصالون الوطني للصناعة التقليدية بالبليدة بمشاركة 80 حرفياً    القضية الصحراوية حاضرة في أكثر من مناسبة وتظاهرة    اليامين زروال.. يرحل الرجل ويبقي الأثر    الأقصى يستغيث.. فهل من مستجيب؟    مشروع المرجع الوطني للعنونة محل تقييم    من وجهة سياحية إلى قطب صناعي واعد    خلال ال24 ساعة الأخيرة وفاة 4 أشخاص في حوادث المرور    أمين غويري حل جاهز لبيتكوفيتش قبل المونديال    فرانكفورت يقرر بيع فارس شايبي    فالفيردي يحدد الهدف من موقعة "الخضر"    سكان ابن زياد يستحسنون قرار إعادة فتح دار الثقافة    استفادة 30 ألف عائلة من العمل التضامني في رمضان    التوحد عند البالغين.. معاناة خارج مجال الاهتمام    عش حياتك لأنها قصيرة جدا    "شيخات الراي" حدث موسيقي استثنائي    "سوسيولوجيا الترند" تحت المجهر    وثائقي "الحرب على المخدرات" يكشف معركة الجزائر المفتوحة لحماية حدودها وأمنها المجتمعي    التجمع الوطني الديمقراطي يدعو بسكيكدة إلى تعزيز الانخراط السياسي    المشاركة في الاستحقاقات القادمة تحصين للجبهة الداخلية    دعم الشراكة الثنائية والتعاون جنوب–جنوب    استشهاد 3 صحافيين في اعتداء صهيوني جنوب لبنان    العدالة الاجتماعية مبدأ من مبادئ ثورتنا الخالدة    تأكيد على دور القابلات في تعزيز ثقافة التلقيح    دعوة المعتمرين للالتزام بآجال الدخول والمغادرة    رسائل "ألباريس" من قلب العاصمة لتعزيز الجوار    وصول أول شحنة من الأغنام المستوردة    محاور أساسية لاجتماع حكومي ترأسه الوزير الأول غريب    اقتناء 10 طائرات "بوينغ 737 ماكس8"    الجزائر تعزز شراكاتها كقطب طاقوي وفلاحي لإيطاليا    خام برنت يرتفع إلى 111 دولارا للبرميل    الجزائر تستنكر تجديد الحبس المؤقت لموظفها القنصلي بفرنسا    ضرورة الالتزام بالآجال المحددة بتأشيرة العمرة    إحياء الذكرى ال66 لاستشهاد العقيد لطفي ببشار: تأكيد على استمرارية رسالة الشهداء في بناء الجزائر    مقتل 22 إسرائيليا وإصابة 5 آلاف منذ بداية الحرب..مقتل 22 إسرائيليا وإصابة 5 آلاف منذ بداية الحرب    وزيرة القوات المسلحة الفرنسية:حرب الشرق الأوسط «ليست حربنا»    تعزيز العلاقات الجزائرية-الإسبانية عبر محطات تاريخية وثقافية بوهران    العقيد لطفي.. قائد ميداني ورؤية استشرافية سبقت استقلال الجزائر    وزير المجاهدين رفقة الوالي وثلة من المجاهدين يعيدون الأمجاد    الأدوية الجزائرية في طريقها إلى السوق النيجرية    هكذا نستقيم على الطاعة بعد رمضان..    زكاة الفطر من الألف إلى الياء..    ندوة تفضح انتهاكات الاحتلال المغربي    أول ألقاب آيت نوري مع السيتي    كم يربح رونالدو من تهنئة العيد؟    التجربة الإسلامية التاريخية بنيت على المفهوم القرآني للعدل    فرصة العمر لبن بوعلي    الموعد القادم في المغرب..اتحاد الجزائر يُواصل المشوار الإفريقي بنجاح    بعد بلوغهما نصف النهائي كأس الكونفدرالية الافريقية..صادي يهنئ شباب بلوزداد واتحاد الجزائر    هكذا نستقيم على الطاعة بعد رمضان..    هكذا كان صحابة رسول الله يحتفون بليلة العمر    بحث تزويد النيجر بالأدوية واللقاحات    ما شعورك وأنت تودع رمضان الكرم؟    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



قضية تبديد أكثر من 58 مليار بالبنك الوطني الجزائري بخميس مليانة
نشر في الشروق اليومي يوم 04 - 11 - 2006

وكيل‮ الجمهورية‮ يلتمس‮ عقوبة‮ 10‮ سنوات‮ في‮ حق‮ المدير‮ وباقي‮ المتورطين
إلتمس وكيل الجمهوية بمحكمة خميس مليانة عقوبة 10 سنوات سجنا نافذة وغرامة ب 100 مليون سنتيم كأقصى عقوبة في حق مدير وكالة البنك الوطني الجزائري بخميس مليانة المدعو (ب. أ) وأمين الصندوق (ت. أ) المتورطين في اختلاس 890 مليون سنتيم مناصفة، وفبركة عملية تبديد أموال‮ عمومية‮ بطريقة‮ غير‮ شرعية‮ مع‮ باقي‮ المتورطين‮ والبالغ‮ عددهم‮ 27‮ فردا‮ وستة‮ آخرين‮ في‮ حالة‮ فرار‮.‬
هذه المحاكة التي انطلقت في حدود الساعة العاشرة كانت ماراطونية وشاقة ومثيرة، ولم يسدل فيها الستار إلا بعد أكثر من 12 ساعة وفي ساعة متأخرة من ليلة أمس لينبني قرار بتأجيل الحكم النهائي إلى السابع نوفمبر القادم، لأن القضية شائكة وعدد المتهمين فيها كبير جدا وتعود إلى سنة 2002، حيث كان مدير البنك المتهم الرئيسي وشريكه أمين الصندوق قد قاما باختلاس مبلغ 890 مليون سنتيم بطرق غير شرعية عبر السحب من أرصدة الزبائن، وهذا ما وقف عليه تقرير الخبرة القضائية إلى جانب شيكات مخصومة بدون أرصدة، إضافة إلى تواطئه مع باقي المتهمين‮ من‮ خلال‮ تحويل‮ الأموال‮ من‮ حساب‮ إلى حساب،‮ وتزويد‮ أرصدة‮ بمبالغ‮ مالية‮ وصلت‮ حتى إلى 10‮ ملايير‮ سنتيم،‮ حيث‮ ادعى أصحابها‮ عدم‮ علمهم‮ بالقضية‮.‬
وركّزت رئيسة المحكمة خلال مرافعتها على جانب تبديد أموال الشعب بطريقة ارتجالية من طرف المتهمين السالف ذكرهما، والتصرف فيها بطريقة الوصي الشرعي عليها، إلى جانب خيانة الأمانة وخيانة ثقة الدولة، وجانب المشاركة في الاختلاس والتبديد لباقي المتهمين الذين تربطهم علاقات المصالح والذي ادّعوا أنهم لا علم لهم بالعملية أثناء محاكمتهم التي كانت مثيرة وأسالت الكثير من الحبر في الأيام التي سبقت. وكشفت تصريحات هؤلاء بعد مساءلتهم من طرف رئيسة الجلسة التناقض الصارخ في الأقوال بين ما صرّحوا به لدى استنطاقهم من طرف الضبطية القضائية وبين ما أدلوا به أمس، حيث ظهر جلي من خلال حديثهم التضارب في الكلام والتأكيد أحيانا والنفي في أخرى.
وبعد استنطاق مدير الوكالة أقرّ بأنه كان يتعامل مع الزبائن حسب القوانين، غير أنه أنكر سحب تلك الأموال المتهم باختلاسها ليحذو حَذْوه أمين الصندوق الذي كان يؤشر على الصكوك باستعمال ختم المدير. وحاول دفاع المتهمين إبعاد ما نسب إلى موكليه من تزوير لوثائق رسمية ومصرفية، إلا أن رئيسة الجلسة واجهتهم بالأدلة من خلال تقرير الخبرة الذي أكد عملية الاختلاس، ثم جاء دور باقي المتهمين الذين كان تداولهم على المحاكمة، وقالوا إنه لا علم لهم بالأموال المودعة في أرصدتهم، في حين أكّد المدير أنه شخصيا قام بتزويدها، هذه المحاكمة كانت ماراطوينة واستغرقت ثلاث مراحل للمرافعة، إلى أن جاء دور وكيل الجمهورية الذي ركّز من خلال مرافعته على التماس أقصى عقوبة يقرّرها القانون في حق مدير الوكالة وأمين الصندوق. كما إلتمس نفس العقوبة في حق باقي المتهمين الذين كانوا زبائن لدى هذه الوكالة بتحديد مسؤوليتهم الجزائية التي تظل قائمة في المشاركة في التزوير، تبديد أموال عمومية وتزوير محررات مصرفية.
حيث اتضح أن أغلب الزبائن المتهمين لهم حسابات بنكية داخل الوكالة، غير أن نشاطاتهم التجارية خارجها، وتبيّن بوضوح شديد بأن كل هذه الحسابات مدينة للبنك بمبالغ خيالية ومرعبة، إذ أنهم استعملوا أموال الوكالة في تسوية وتسيير نشاطاتهم الخاصة وتزويد أرصدتهم بهذه المبالغ الضخمة، وتبيّن أيضا أن كل القروض لم تكن مسايرة للقوانين‮ المعمول‮ بها‮ داخل‮ المؤسسات‮ البنكية،‮ حيث‮ تم‮ تقديم‮ 11‮ مليار‮ سنتيم‮ بدون‮ ضمانات،‮ كما‮ تجاوزت‮ قروض‮ 47‮ مليار‮ سنتيم‮ الضمانات‮ ممنوحة‮ وبطريقة‮ ملتوية‮.‬
ر‮. أحمد


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.