الإعلان عن إطلاق مشروع المستشفى البيطري بداية سبتمبر    «والدي سر تفوقي وحلمي أن أكون طبيبة»    مخارج النفق؟    توجيه 155 اعذار للفلاحين المتقاعسين    الغرباء يحملون الوطن في القلوب    إجبار ناقلة نفط جزائرية على التوجه نحو المياه الإقليمية الإيرانية    الجزائريون خرجوا «ڤاع» في مليونية تاريخية ترحيبا بالمحاربين    «مصر بوابتنا لإفريقيا والمونديال»    الشعب يخص رفقاء محرز بإستقبال الأبطال    الصحافة العالمية تشيد ب«الخضر» وتركز على صدمة ماني    تعرض 30 شخصا لأزمات نفسية ببلعباس وإغماءات بتلمسان    سائق السيارة ينزل في الزنزانة    تحديد نقاط لبيع الأضاحي عبر الوطن    أزياء تاريخية تكشف روائع التراث الزياني والعثماني والأندلسي    أهازيج فلكلورية وحلقات قرآنية    «العيش معا بسلام».. الدرس من الجزائر    حازم إمام: «تتويج الجزائر أعاد للكرة العربية هيبتها»    غوغل تسد ثغرات أمنية في كروم    حرب المضائق البحرية تشتد بين إيران والدول الغربية    ارتفاع ب850 بالمائة في ماي 2019    ميهوبي يؤكد تمسك الحزب بالحوار وبالانتخابات    منذ بداية السنة الجارية‮ ‬    بعد واقعة جلوس أحد العازفين فوق بيانو    بسبب تدمير أمريكا لطائرة مسيرة إيرانية    تيارت‮ ‬    المسيلة    المصادقة على 800 مشروع استثماري    إعذارات لأصحاب المشاريع المتأخرة وسحب الأوعية العقارية    الجزائر تسترجع فرحة "أم درمان" بنيلها الكأس الإفريقي    التهاني تتهاطل على أبطال إفريقيا    بونجاح يحوّل دموعه إلى "نجاح"    جل العناوين ربطته بالنهائي‮ ‬الإفريقي‮ ‬    دافعت عن أرضية عين البنيان‮ ‬    رئيس الدولة يخص أبطال إفريقيا باستقبال رسمي    تيسمسيلت‮ ‬    وفاة‮ ‬15‮ ‬شخصا وإصابة‮ ‬46‮ ‬آخرين    جلاب‮ ‬يشهر سيف الحجاج    بعد الأزمة المالية لمجمع‮ ‬وقت الجزائر‮ ‬    في‮ ‬مسيرات العودة شرق قطاع‮ ‬غزة    إلى أجل‮ ‬غير مسمى    في‮ ‬إطار برنامج‮ ‬عطل في‮ ‬سلام‮ ‬    إجبار ناقلة نفط جزائرية على التوجه نحوالمياه الإقليمية الإيرانية    مهرجان دولي للتذوق بمشاركة 5 دول بوهران    تفكيك شبكة تمتهن السرقة    العثور على لوحة الأمير بفرنسا    رحيل الشيخ مصطفى المسامري ذاكرة الزجل بقسنطينة    رحلة البحث عن الأزمنة الضائعة    في‮ ‬أجواء وصفت بالجيدة‮ ‬    مديرية الصحة تدعو البلديات لمكافحته‮ ‬    برمجة 4 رحلات جوية مباشرة لنقل 780 حاجا    مغادرة أول فوج من الحجاج نحو البقاع المقدسة    تطهير شعبة الحبوب متواصلة    السيدة زينب بنت جحش    لسلامة اللغة العربية أثرٌ في حِفظ كِيان الأُمَّة الإسلامية    كيف علمنا الشرع التعامل الصحيح والمحافظة عليها    وزارة الشؤون الدينية تعلن عن انشاء لجنة للإستماع لإنشغالات الحجاج    أهميّة الرّوح الوطنية في صنع الإنجازات    بين اعتذار بونجاح و”مُكَابَرَة” النُّخَبْ    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





الحكمة من مُخالفة الطريق بعد العودة من صلاة العيد

روى «البخاري» عَنْ «جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ» رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا قَالَ "كَانَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِذَا كَانَ يَوْمُ عِيدٍ خَالَفَ الطَّرِيقَ"، ومعنى مخالفة الطريق أنه يذهب من طريق ويعود من طريق آخر، لذلك مطلوب من المؤمن الاقتداء بالنبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وإن لم يعلم الحكمة من فعله، قال الله تعالى "لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ لِمَنْ كَانَ يَرْجُو اللَّهَ وَالْيَوْمَ الآخِرَ وَذَكَرَ اللَّهَ كَثِيرا"، قال «ابن كثير» رحمه الله "هذه الآية الكريمة أصل كبير في التأسي برسول الله صلى الله عليه وسلم في أقواله وأفعاله وأحواله"، وقد اختلف العلماء في الحكمة من ذلك على أقوال كثيرة، وفي هذه المحطّات أهم ما جاء من استنتاجاتهم:
قال الإمام الحافظ رحمه الله تعالى "وَقَدْ اخْتُلِفَ فِي مَعْنَى ذَلِكَ عَلَى أَقْوَال كَثِيرَة، اِجْتَمَعَ لِي مِنْهَا أَكْثَر مِنْ عِشْرِينَ، وَقَدْ لَخَّصْتهَا وَبَيَّنْت الْوَاهِي مِنْهَا، قَالَ الْقَاضِي عَبْد الْوَهَّاب الْمَالِكِيّ: ذُكِرَ فِي ذَلِكَ فَوَائِد، بَعْضهَا قَرِيب وَأَكْثَرهَا دَعَاوَى فَارِغَة"، فَمِنْ ذَلِكَ:
- أَنَّهُ فَعَلَ ذَلِكَ لِيَشْهَد لَهُ الطَّرِيقَان، وَقِيلَ: لِيَشْهَد لَهُ سُكَّانهمَا مِنْ الْجِنّ وَالإِنْس.
- وَقِيلَ لِيُسَوَّى بَيْنهمَا فِي مَزِيَّة الْفَضْل بِمُرُورِهِ أَوْ فِي التَّبَرُّك بِهِ.
- وَقِيلَ لأَنَّ طَرِيقه لِلْمُصَلَّى كَانَتْ عَلَى الْيَمِين، فَلَوْ رَجَعَ مِنْهَا لَرَجَعَ عَلَى جِهَة الشِّمَال، فَرَجَعَ مِنْ غَيْرهَا، وَهَذَا يَحْتَاج إِلَى دَلِيل.
- وَقِيلَ لإِظْهَارِ شِعَائر الإِسْلام فِيهِمَا، وَقِيلَ لإِظْهَارِ ذِكْر اللَّه.
- وَقِيلَ لِيَغِيظَ الْمُنَافِقِينَ أَوْ الْيَهُود، وَقِيلَ لِيُرْهِبهُمْ بِكَثْرَةِ مَنْ مَعَهُ.
- وَقِيلَ حَذَرًا مِنْ كَيْد الطَّائِفَتَيْنِ أَوْ إِحْدَاهُمَا، وَفِيهِ نَظَر.
- وَقِيلَ فَعَلَ ذَلِكَ لِيَعُمّهُمْ فِي السُّرُور بِهِ أَوْ التَّبَرُّك بِمُرُورِهِ وَبِرُؤْيَتِهِ وَالانْتِفَاع بِهِ فِي قَضَاء حَوَائِجهمْ فِي الاسْتِفْتَاء أَوْ التَّعَلُّم وَالاقْتِدَاء وَالاسْتِرْشَاد أَوْ الصَّدَقَة أَوْ السَّلام عَلَيْهِمْ وَغَيْر ذَلِكَ.
- وَقِيلَ لِيَزُورَ أَقَارِبه ويَصِل رَحِمه.
- وَقِيلَ لِيَتَفَاءَل بِتَغَيُّرِ الْحَال إِلَى الْمَغْفِرَة وَالرِّضَا.
- وَقِيلَ كَانَ فِي ذَهَابه يَتَصَدَّق، فَإِذَا رَجَعَ لَمْ يَبْقَ مَعَهُ شَيْء فَيَرْجِع فِي طَرِيق أُخْرَى لِئَلا يَرُدَّ مَنْ يَسْأَلهُ، وَهَذَا ضَعِيف جِدًّا مَعَ اِحْتِيَاجه إِلَى الدَّلِيل.
- وَقِيلَ كَانَ طَرِيقه الَّتِي يَتَوَجَّه مِنْهَا أَبْعَد مِنْ الَّتِي يرجع منهَا، فَأَرَادَ تَكْثِير الأَجْر بِتَكْثِيرِ الْخطَا فِي الذَّهَاب، وَأَمَّا فِي الرُّجُوع فَلِيُسْرِع إِلَى مَنْزِله، وَهَذَا اِخْتِيَار «الرَّافِعِيّ»، وَتُعُقِّبَ بِأَنَّهُ يَحْتَاج إِلَى دَلِيل وَبِأَنَّ أَجْر الْخُطَا يُكْتَب فِي الرُّجُوع أَيْضًا كَمَا ثَبَتَ فِي حَدِيث «أُبَيِّ بْن كَعْب» عِنْد «التِّرْمِذِيّ» وَغَيْره .
- وَقِيلَ لأَنَّ الْمَلائِكَة تَقِف فِي الطُّرُقَات، فَأَرَادَ أَنْ يَشْهَد لَهُ فَرِيقَانِ مِنْهُمْ.
وذكر «ابن القيم» رحمه الله بعض هذه الحكم ثم قال "والأصح أنه لذلك كلّه ولغيره من الحكم التي لا يخلو فعله عنها"، وقال بعض العلماء المعاصرين ومنهم الشيخ «ابن عثيمين»: فإن قيل: ما الحكمة من مخالفة الطريق؟
فالجواب: المتابعة لرسول الله صلى الله عليه وسلم، ثم قرأ قوله تعالى "وَمَا كَانَ لِمُؤْمِنٍ وَلاَ مُؤْمِنَةٍ إِذَا قَضَى ?للَّهُ وَرَسُولُهُ أَمْراً أَن يَكُونَ لَهُمُ ?لْخِيَرَةُ مِنْ أَمْرِهِمْ وَمَن يَعْصِ ?للَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ ضَلَّ ضَلَ?لاً مُّبِيناً".


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.