احتضن أمس فضاء مسرح عبد القادر علولة في إطار مهرجان وهران الدولي للفيلم العربي ندوتين حول « النقد أقلام و أفلام « و « السينما و الذاكرة» ، من تنشيط الإعلامي نبيل حاجي .حيث ركزت ندوة «النقد أقلام و أفلام « على النقد السينمائي الذي ظل طيلة عقود يعتبر من الظواهر الإعلامية المرافقة للأفلام الجادّة ، وشاهدة على التطور في التجارب والتيارات والأسماء التي ترسخ حضورها في المشهد السينمائي العالمي. حيث أكد المخرج السينمائي التونسي فريد بوغرير على أن النّاقد مهمته ليست الهجوم على الفنان و المبدع ، بل هو وسيط بين العمل الفني والجمهور عبر إعطاء تحاليله المتعمقة للموضوع . أما الناقد المغربي خليل الدامون فتطرق إلى أبجديات السينما المرتبطة أصلا بالصناعة و التجارة ، و توفير الأموال اللازمة للإنتاج و ارتباطها بتطور الوسائط السمعية البصرية ، مبرزا علاقتها بالنقد الذي ساهم هو الآخر في تحويل السينما من صناعة إلى إبداع، مؤكدا على عدة شروط منها ضرورة المشاهدة المكثفة للأفلام و امتلاك ثقافة سينمائية غزيرة ليصبح للناقد عين ناقدة مركزا خصوصا على المعلومات التي يحملها جينريك الفيلم الذي يعطيه القدرة على إصدار رؤية نقدية متميزة للعمل الفني . أما سعيد ولد خليفة فألح في تدخله على ضرورة مشاهدة 3 أفلام على الأقل من قبل الناقد خاصة في المهرجانات ليقدم نقده ، علما أن أغلب السنة هو غير متواجد في الساحة النقدية،علما أن مهنة الناقد لا تستحق شهادة عاليا بل تستحق ذكاء و دراية بالصناعة السينمائية ، مؤكدا أن سينماتك الجزائر هي الثانية في العالم تستحق أن يفتح بها نادي سينمائي يجمع عشاق الفن السابع ويؤسس لثقافة سينمائية في الجزائر. أما ندوة «السينما و الذاكرة» التي نشطها كل من إلياس بوخموشة و الأستاذ مراد وزناجي فقط عالجت دور السينما منذ نشأتها في تسجيل أهم المحطات واللحظات التي عرفتها الإنسانية، وكيف أنها تحولت بمرور السنين والعقود إلى مادة أساسية لكتابة التاريخ القديم والمعاصر عبر أفلام تسجيلية وأخرى روائية، بل أضحت السينما مصدرا حقيقيا في كتابة التاريخ وصون الذاكرة الجماعية للمجتمعات وقراءتها من جديد، وعلى ضوء هذا يطرح السؤال عن مساهمة السينما في حفظ الذاكرة وكتابة التاريخ الفردي والجماعي وكيف وظفت الأدوات واللغة والصورة في إحياء ترسيخ الذاكرة وعلاقتها بالمتلقي كوسيط فني وجمالي.