احتضنت دار الثقافة بولاية الشلف، الثلاثاء، ملتقى وطنيا حول دور الأدب في إبراز وترسيخ مقومات الهوية الوطنية، بمشاركة واسعة لأساتذة وأدباء وشعراء من عدة ولايات. وأبرز المتدخلون خلال هذا اللقاء الأدبي، الذي نظم بمبادرة من نادي الونشريس للإشعاع الثقافي والأدبي بالتنسيق مع مصالح الثقافة، أهمية ودور الأدب بمختلف مجالاته في إبراز مقومات الهوية الوطنية وترسيخها لدى الأجيال المتعاقبة، لاسيما من خلال الآثار والمؤلفات والنشاطات الثقافية. كما شكل هذا النشاط فضاء فكريا أمام المشاركين لتبادل الآراء وإثراء النقاش بخصوص استغلال الأدب في إبراز مقومات الهوية الوطنية وتعزيز عملية توثيق الذاكرة التاريخية والاجتماعية والثقافية، فضلا عن دور المثقف في مرافقة التحولات الاجتماعية والسياسية وكذا موضوع رقمنة الأعمال الأدبية مواكبة للتطورات التكنولوجية، واستهدافا لفئة الشباب عبر المنصات الرقمية. وفي هذا الإطار، ثمن مدير الثقافة والفنون، جمال حسناوي، تنظيم هذه الفعالية الأدبية بمبادرة من نادي ثقافي محلي، وهوما من شأنه تنشيط الفعل الثقافي وكذا تسليط الضوء على موضوع ترسيخ الهوية الوطنية واستغلال جميع الآليات والوسائل، بما فيها الأدب لتعزيز هذا المسعى وترقية الحركة الأدبية في هذا المجال. كما تخلل الملتقى تقديم قراءات شعرية من طرف شعراء وأدباء من مختلف الولايات، منها ما تغنت ببطولات وأمجاد ثورة التحرير والمقاومات الشعبية وأخرى تناولت مكونات التراث الجزائري وأبرزت التنوع الثقافي واللغوي الذي تزخر به الجزائر. واستحسن الحضور إقامة مثل هذه النشاطات الأدبية ذات الأبعاد الثقافية والإجتماعية التي تساهم في إثراء النقاشات حول هذه المواضيع، وتتيح للطاقات الشابة إمكانية الاحتكاك بالخبراء وتجديد الخطاب الأدبي بما يسمح بالترويج للثوابت الوطنية وترسيخها لدى مختلف الأجيال.